موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
منذ القرون الأولى للمسيحية، أصبحت الشمعة الفصحية أحد أكثر الرموز تعبيرًا في ليلة سبت النور وفي زمن الفصح كله.
في ليلة سبت النور، يقوم الكهنة الذين يحتفلون بقداس العشية الفصحية بإشعال الشمعة الفصحية، التي ترمز إلى المسيح القائم من بين الأموات ونوره الذي يملأ العالم. لكننا قد نتساءل: هل نعرف معنى كل جزء من أجزائها؟
فيما يلي شرح لعناصرها الرمزية:
تمثل الشمعة الفصحية المسيح القائم من بين الأموات، الذي هو «النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان آتٍ إلى العالم»، والذي يبدّد ظلام الخطيئة ونتائجها.
في بداية رتبة العشية الفصحية، يكون النور الوحيد هو نور الشمعة الفصحية. ثم يشارك المحتفل هذه الشعلة مع جميع الحاضرين الذين يحملون شموعهم. وهذا يرمز إلى الإيمان الذي نتلقاه جميعًا ونشاركه.
كما يذكّر هذا الطقس جميع المعمّدين بأنهم مدعوون ليكونوا حاملين لنور المسيح، شهودًا لمحبته في ظروف حياتهم المختلفة. فكل مسيحي مدعو لأن يكون شعلة تضيء وتدفئ القلوب.
كما ترمز الشعلة أيضًا إلى صورة حيّة للقيامة، أي الإنسان الذي يترك الخطيئة ويولد إلى حياة جديدة. وأثناء بقاء الشمعة مضاءة، يمكن للكاهن أن يقول: «نور المسيح، إذ يرتفع في المجد، يبدّد ظلمات قلوبنا وعقولنا».
الصليب هو الرمز المركزي دائمًا، وهو يمثل الطريق الذي يجب على كل إنسان أن يسلكه ليصل إلى الآب، كما أشار المسيح نفسه.
هي خمس حبات من البخور، غالبًا ما تكون حمراء اللون، تُثبت في الشمعة، وتمثل جراح يسوع الخمس: مسامير اليدين والرجلين، وطعنة الحربة في جنبه الأيمن، وإكليل الشوك على رأسه.
الحرفان الأول والأخير من الأبجدية اليونانية، ويعنيان أن فصح المسيح هو بداية الزمن ونهايته وأبدية التاريخ، وهو مناسبة لتلقي قوة جديدة دائمة من الله في الزمن الذي نعيشه.
السنة الحالية ترمز إلى حضور الله في الزمن الحاضر، بوصفه سيد التاريخ والأبدية.
يمثل المسيح بصورة الحمل، رمز الوداعة. فالله يحكم الكون بالرحمة، لذلك فإن عدله قادر على الخلاص الحقيقي. قوته لا تقوم على العنف، بل على المحبة.