موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ١ مارس / آذار ٢٠٢٢
يوم الصلاة والصوم من أجل السلام: لا حرب بعد الآن، لا دوي سلاح بعد الآن!
والكاردينالان كوخ وأيوزو يتحدثان عن دعوة البابا فرنسيس إلى الصوم والصلاة من أجل السلام

وكالات :

 

دعا البابا فرنسيس مجددًا إلى الصلاة من أجل أوكرانيا.

 

وفي تغريدة جديدة على صفحات قداسته الرسميّة على تويتر، والتي تبث بلغات متعددة، أضيف إليها مؤخرًا اللغتين الأوكرانيّة والروسيّة، قال البابا فرنسيس، الثلاثاء: "فلنرفع معًا صرخة: لا حرب بعد الآن، لا دوي سلاح بعد الآن، لا لهذه المعاناة الكثيرة بعد الآن".

 

وتابع الحبر الاعظم: "لا نتوقف عن الصلاة، بل نتضرع إلى الله بزخم أكبر".

 

واختتم بالقول: "تعال يا رب، يا أمير السلام، اجعلنا أدوات وانعكاسًا لسلامك".

 

وكان الحبر الأعظم قد قال في تغريدة سابقة: "أجدد الدعوة للجميع كي يجعلوا من الثاني من آذار، أربعاء الرماد، يومًا للصلاة والصوم من أجل السلام في أوكرانيا، كي نكون قريبين من معاناة الشعب الأوكراني، ونشعر أننا أخوة ونتوسل من الله نهاية الحرب".

 

 

لتصبح أفكارنا أفكار سلام، لا حرب!

 

عشية يوم الصوم والصلاة من أجل السلام الذي دعا إليه البابا فرنسيس، 2 آذار، أربعاء الرماد، تحدث إلى موقع فاتيكان نيوز كل من الكاردينال كورت كوخ رئيس المجلس الحبري لتعزيز وحدة المسيحيين، والكاردينال ميغيل أنخيل أيوزو غويكسوت رئيس المجلس الحبري للحوار بين الأديان.

 

وشدد كلاهما على أهمية المشاركة في هذه المبادرة في وقت تزداد فيه المخاوف في العالم بكامله أمام تصاعد حدة الحرب وأهوالها وتبعاتها المأساوية في أوكرانيا. وأكدا اتحادهما مع البابا فرنسيس في هذه الدعوة التي أطلقها قداسته في ختام مقابلته العامة مع المؤمنين الأربعاء 23 شباط الماضي، حين ذكَّر بأن يسوع قد علمنا انه وأمام لاعقلانية العنف الشيطانية يكون الرد بأسلحة الله، الصلاة والصوم.

 

وأشار الكاردينال كوخ إلى تزامن يوم الصوم والصلاة من أجل السلام مع أربعاء الرماد. وقال: إنّ أربعاء الرماد بالنسبة للكاثوليك هو يوم صلاة وصوم بالفعل. وذكّر بأن البابا قد وجّه الدعوة للمشاركة في الصوم والصلاة إلى الجميع، إلى مسيحيي الكنائس الأخرى، وإلى البشر جميعًا، وذلك كي يكونوا متضامنين ومتحدين. فحين تكون هناك حرب فإن الناس يتملكهم شعور بالعجز ويتساءلون عما يمكن عمله. وشدد بالتالي على أنه في مثل هذا الزمن من الأهمية الكبيرة أن نوكل أنفسنا إلى الله لأنه يريد السلام.

 

وأضاف أن الصلاة العامة هي من جهة أخرى نداء إلى ضمائر جميع من لديهم سلطة فيما يتعلق بالحرب أو بالسلام، دعوة إلى أن ينَقوا ضمائرهم وألا تكون أفكارهم أفكار حرب، بل سلام. الصلاة من أجل السلام هي أيضًا علامة تضامن إزاء جميع المعانين ومَن يواجهون أوضاعًا مأساوية ويضطرون إلى ترك عائلاتهم وبيوتهم. تجعل الصلاة هؤلاء الأشخاص يدركون أنهم ليسوا بمفردهم، أن هناك مَن يفكر فيهم ويصلي من أجلهم.

 

من جهته، حثّ الكاردينال مؤمني التقاليد المختلفة إلى المشاركة في المبادرة. وتوقّف عند أهمية الصوم والصلاة بالنسبة للتقاليد المتنوعة. وبحكم رئاسته لمجلس الحوار بين الأديان وجه دعوته بشكل خاص إلى مسؤولي الجماعات والتقاليد الدينية المختلفة كي ينضموا إلى يوم الصوم والصلاة والمخصص لأوكرانيا التي تعاني بسبب الحرب التي بدأتها روسيا قبل أيام، معربًا عن أمله بأن يساهم صوم وصلاة الجميع في سلام العالم.