موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
يأتي الأسبوع المقدّس هذا العام، فيما تنزف الأرض الّتي احتضنت خطوات المسيح، وتعاني شعوبها الخوف، والعنف، والتّهجير، وفقدان الأمان. هنا، لا يمكن أن يصبح الأسبوع العظيم مجرّد طقوس تُقام، أو تذكارات تُتلى، بل يتحوّل إلى زمن خلاص حيّ، حيث يتقاطع سرّ الله مع جراح الإنسان، وحيث تختبر الكنيسة معنى الصّليب والقيامة في واقعها اليوميّ.
وما يميّز الاحتفال بهذا الأسبوع في الأرض المقدّسة أنّنا لا نتذكّر أحداثًا بعيدة، بل نسير في الطّرقات ذاتها الّتي سار فيها المسيح. هنا، الجغرافيا تصبح لاهوتًا: فمن يصعد إلى الجلجلة اليوم يحمل صليبه الحقيقيّ لا الرّمزيّ، ومن يقف عند القبر الفارغ يحتاج إلى قيامة حقيقيّة لا مجازيّة. المسافة بين الماضي والحاضر تتلاشى، فيصبح «هناك وحينئذٍ» هو «هنا والآن».
هذا الأسبوع هو في جوهره أسبوع الله الّذي يكشف فيه محبّته حتّى النّهاية، وأسبوع الإنسان الّذي يجد ذاته في نور وجه المسيح المتألّم. في ما يلي قراءة لاهوتيّة-رعويّة تساعدنا على الدّخول في هذا السّرّ في ظروف الأرض المقدّسة الرّاهنة.
1. الله حاضر في قلب الجراح
في كلّ سنة، تدعونا اللّيتورجيا إلى مرافقة يسوع في أيّامه الأخيرة. أمّا في هذا الزّمن، فالله نفسه يرافق أرضًا جريحة وممزّقة. الأسبوع المقدّس يقول إنّ الله لا يخلّص من بعيد، بل يختار أن يشارك الإنسان واقعه، ومحدوديّته، وخوفه، وآلامه. هو ليس إلهًا يراقب التّاريخ، بل إله يدخل التّاريخ: «والكَلِمَةُ صارَ بَشَرًا فسَكَنَ بَينَنا» (يوحنّا 1/ 14). في يسوع الّذي يبكي على أورشليم، نقرأ بكاء الله على مدننا وقرانا (لوقا 19/ 41-44). وفي يسوع الّذي يتألّم ظلمًا، نرى وجوه الأبرياء الّذين يدفعون ثمن صراعات لا تنتهي (إشعيا 53/ 3-4؛ 1 بطرس 2/ 23-24).
2. الصّليب: إعلان هويّة الله
في ظلّ قوّة السّلاح ولغة الانتقام الّتي تملأ الواقع، يقدّم لنا الصّليب رؤية مختلفة لقوّة الله: قوّته ليست تسلّطًا، ولا قهرًا، بل حبّ يثبت حتّى الجلجلة: «وكانَ قد أَحَبَّ خاصَّتَه الَّذينَ في العالَم، فَبَلَغَ بِه الحُبُّ لَهم إِلى أَقْصى حَدٍّ» (يوحنّا 13/ 1؛ فيليبّي 2/ 6-8).
الصّليب يعلن: أنّ الله يقف مع الضّحيّة لا مع الجلّاد (إشعيا 61/ 1-2؛ لوقا 4/ 18)؛ وأنّ الله لا يردّ الشّرّ بالشّرّ (متّى 5/ 38-45؛ رومة 12/ 17-21)؛ وأنّ الله لا يُخلِّص بالقوّة بل بالوداعة (زكريّا 9/ 9؛ متّى 11/ 29)؛ وأنّ الله لا يهرب من الألم بل يحمله (غلاطية 2/ 20؛ إشعيا 53/ 4).
والصّليب أيضًا نقد إلهيّ صارخ لكلّ سلطة ظالمة. فمن صلب يسوع؟ تحالُف السّلطة الدّينيّة والسّلطة السّياسيّة: رؤساء الكهنة الّذين خافوا على مواقعهم، وبيلاطس الّذي خاف على كرسيّه. الصّليب يكشف أنّ أنظمة العالم -حين تتحالف السّلطة مع المصلحة- قادرة على قتل البريء باسم «النّظام العامّ» و«الأمن القوميّ» و«الضّرورة». لكنّ الله اختار أن يكون في موقع الضّحيّة لا الجلّاد، وهذا يقلب كلّ موازين القوّة الّتي يعرفها العالم. «أَما قَرَأتُم في الكُتُب: الحَجَرُ الَّذي رَذَلَهُ البَنَّاؤُون هو الَّذي صارَ رَأسَ الزَّاوِيَة» (متّى 21/ 42).
بهذا المعنى، يصبح الصّليب كلمة رجاء تُقال لشعب يرزح تحت الظّلم: «لستَ وحدك… الله اختار طريقك ذاتها» (عبرانيّين 4/ 15؛ متّى 25/ 40).
3. القيامة: نور يصمد في الظّلام
القيامة ليست إنكارًا للصّليب، وليست ترياقًا سحريًّا لإلغاء الجراح. إنّها تحوّل الألم إلى معنى، والموت إلى بداية جديدة (رومة 6/ 8-11؛ فيليبّي 3/ 10-11). في واقع الأرض المقدّسة، القيامة ليست احتفال زينة، بل فعل إيمان شجاع يقول إنّ الشّرّ لا يملك الكلمة الأخيرة، وإنّ الرّجاء أقوى من الخوف (يوحنّا 16/ 33؛ لوقا 24/ 5-7؛ 1 بطرس 1/ 3).
القيامة أيضًا فعل تحرير إلهيّ. الله لم يترك ابنه في القبر، بل أقامه وانتصر له. وهذا يعني أنّ الله ينتصر للضّحيّة ويُقيمها، ويُبطل حكم الظّالمين. كلّ بريء يُقتل، كلّ حقّ يُداس، كلّ صرخة تضيع في الفراغ - الله يسمعها ويُقيمها في اليوم الأخير. القيامة وعد بأنّ الظّلم ليس نهائيًّا، وأنّ لكلّ دمعة حسابًا عند الله: «وسَيَمسَحُ اللهُ كُلَّ دَمعَةٍ مِن عُيونِهِم ولن يَكونَ بَعدَ ذٰلِكَ مَوتٌ ولا حُزنٌ ولا صُراخٌ ولا أَلَم» (رؤيا 21/ 4).
1. الإنسان الجريح يدخل اللّيتورجيا
لا يأتي المؤمن هذا الأسبوع إلى الكنيسة بثياب العيد وحدها، بل بجراحه، وبأسئلته، وبقلقه على عائلته وعلى وطنه. لذلك ينبغي للكنيسة أن تفتح ذراعيها لواقع الإنسان كما هو، وأن تسمح للطّقوس بأن تحمل صرخاته: «تَعالَوا إِلَيَّ جَميعًا أَيُّها المُرهَقونَ المُثقَلون، وأَنا أُريحُكم» (متّى 11/ 28-30؛ مزمور 34/ 18-19).
الأسبوع العظيم يصبح «درب آلام شعب» يتلاقى فيه: خوف الإنسان مع خوف يسوع في الجتسيمانيّة (متّى 26/ 36-39؛ لوقا 22/ 44)؛ وصراخ الطّفل مع صراخ المسيح على الصّليب (مرقس 15/ 34؛ مزمور 22/ 1-5)؛ ودموع الأمّهات مع دموع مريم عند الجلجلة (يوحنّا 19/ 25-27).
2. خميس الأسرار: غسل الأرجل ولاهوت الخدمة
في مساء الخميس، قبل أن يُسلَّم، فعل يسوع شيئًا غير متوقَّع: خلع ثيابه، واتّزر بمنشفة، وانحنى يغسل أرجل تلاميذه. هذا المشهد ليس مجرّد درس في التّواضع، بل إعلان ثوريّ عن طبيعة السّلطة الحقيقيّة: «فإِذا كُنتُ أَنا الرَّبَّ والمُعَلِّمَ قد غَسَلتُ أَقدامَكم، فيَجِبُ علَيكم أَنتُم أَيضًا أَن يَغسِلَ بَعضُكم أَقدامَ بَعض» (يوحنّا 13/ 14).
في زمن تتصارع فيه السّلطات وتُسفك الدّماء من أجل النّفوذ، يقدّم يسوع نموذجًا مغايرًا: القيادة خدمة لا تسلّط، والعظمة انحناء لا ارتفاع. «مَن أَرادَ أَن يَكونَ فيكم كَبيرًا، فَلْيَكُنْ لَكم خادِمًا» (متّى 20/ 26). الكنيسة في الأرض المقدّسة مدعوّة لتكون كنيسة غاسلة الأرجل: تخدم الجريح، وتنحني للمكسور، وتُعلي الإنسان فوق كلّ اعتبار.
وفي هذا المساء ذاته، أسّس يسوع سرّ الإفخارستيّا: «خُذوا كُلوا، هٰذا هو جَسَدي... هٰذا هو دَمي» (متّى 26/ 26-28). الإفخارستيّا بذل ذاتيّ مستمرّ، وغذاء للمسيرة، وعربون الحياة الأبديّة في قلب الموت.
3. الجماعة علامة حضور الله
في زمن الانقسام والخوف، تصبح الجماعة المسيحيّة شهادة رجاء. الاجتماع للصّلاة فعل مقاومة روحيّة يقول: نحن معًا، وهذا وحده نعمة ونجاة (أعمال 2/ 42-47؛ عبرانيّين 10/ 24-25). إنّ كلّ قدّاس، وكلّ رتبة، وكلّ صلاة مشتركة، إحساس جديد بالانتماء، وتذكير بأنّ الكنيسة ليست مؤسّسة فقط، بل عائلة يحمل بعضها بعضًا (غلاطية 6/ 2؛ 1 قورنتس 12/ 25-27).
4. السّبت العظيم: لاهوت الصّمت والانتظار
بين الجمعة والأحد يقع السّبت - يوم الصّمت الإلهيّ. المسيح في القبر، والتّلاميذ في الخوف، والعالم في ظلام. هذا اليوم يُعلّمنا لاهوت الانتظار: أحيانًا، يصمت الله. لكنّ صمته ليس غيابًا، بل عملًا خفيًّا في أعماق الظّلمة.
كثيرون في الأرض المقدّسة يعيشون «سبتًا عظيمًا» طويلًا: ينتظرون، ولا يرون نهاية للنّفق. لكنّ الإيمان يقول إنّ الله يعمل حيث لا نراه، وإنّ الفجر آتٍ حتّى حين يبدو اللّيل أبديًّا. «عِندَ المَساءِ يَحُلُّ البُكاء، وفي الصَّباحِ الهُتاف» (مزمور 30/ 5). السّبت العظيم دعوة للصّبر الإيمانيّ، والثّقة بأنّ الله لم يتخلَّ عنّا حتّى في أشدّ لحظات الصّمت.
في هذا اليوم، تقف الكنيسة عند القبر في سكون، تتأمّل سرّ الموت والحياة. وفي اللّيتورجيا الشّرقيّة، نحتفل بنزول المسيح إلى الجحيم ليُحرّر آدم وحوّاء وجميع الأبرار. حتّى في الموت، المسيح يعمل؛ وحتّى في القبر، الله ينتصر.
5. رعويّة الحضور، لا رعويّة المناسبات
الأسبوع المقدّس في ظلّ الظّروف الصّعبة يتطلّب رعويّة مختلفة - أقرب، وأسمع، وأشدّ إنسانيّة. من واجب الكنيسة أن تتحوّل إلى: مكان إصغاء (يعقوب 1/ 19؛ أمثال 17/ 27)؛ وبيت تعزية (2 قورنتس 1/ 3-5)؛ وصوت من لا صوت لهم (أمثال 31/ 8-9؛ إشعيا 1/ 17)؛ وعلامة رجاء عندما ينطفئ الرّجاء (رومة 15/ 13).
يجب أن ندمج الواقع في صلواتنا: نرفع أسماء الضّحايا وأسماء الأماكن المتضرّرة، ونضيء شموعًا للمتألّمين، ونقرأ قصصًا حقيقيّة أثناء رتبة درب الصّليب، ونصلّي مع من فقدوا أبناءهم أو بيوتهم (مزمور 56/ 8؛ مرقس 8/ 34؛ متّى 25/ 35-40). هكذا تصبح اللّيتورجيا حملًا مشتركًا للصّليب (غلاطية 6/ 2؛ قولسّي 1/ 24).
الأسبوع المقدّس هو النّقطة الّتي يلتقي فيها الله بالإنسان بصدق: في آلام المسيح نرى آلام الأرض المقدّسة (إشعيا 53؛ 1 بطرس 2/ 21-24)؛ وفي دموعه نرى دموع شعبها (يوحنّا 11/ 35؛ لوقا 19/ 41)؛ وفي قبره نرى موت الأبرياء (متّى 27/ 57-61)؛ وفي قيامته نرى إمكانيّة قيامتنا نحن (رومة 8/ 11؛ قولسّي 3/ 1). الأسبوع المقدّس إذًا: أسبوع الله الّذي يحبّ حتّى الألم، وأسبوع الإنسان الّذي ينهض رغم الألم (يوحنّا 13/ 1؛ 2 طيموتاوس 2/ 11-12).
المسيحيّون في الأرض المقدّسة ليسوا مجرّد حرّاس للأماكن المقدّسة، بل «حجارة حيّة» في بناء الكنيسة: «كونوا أَنتُم أَيضًا كحِجارةٍ حَيَّةٍ تُبنَونَ بَيتًا رُوحِيًّا» (1 بطرس 2/ 5). وجودهم شهادة حيّة على استمرار الإيمان في الأرض الّتي وُلد فيها، وعلامة رجاء للكنيسة الجامعة.
في زمن الصّراع، يُدعى المسيحيّون ليكونوا:
- شهودًا للحقيقة: يُسمّون الظّلم باسمه من دون انحياز لطرف على حساب كرامة الإنسان. «تَعرِفونَ الحَقّ، والحَقُّ يُحَرِّرُكم» (يوحنّا 8/ 32).
- صانعي مصالحة: يرفضون منطق الانتقام، ويبنون جسورًا حيث يبني الآخرون جدرانًا. «طوبى لِلسَّاعينَ إِلى السَّلام» (متّى 5/ 9).
- حاملي رجاء: حين ييأس الجميع، يبقون يُعلنون أنّ الله أمين. «كونوا دائِمًا مُستَعِدِّينَ لأَن تَرُدُّوا على مَن يَطلُبُ مِنكم دَليلَ ما أَنتم علَيه مِنَ الرَّجاء» (1 بطرس 3/ 15).
- خادمين للجميع: المحبّة لا تعرف حدود الطّائفة أو القوميّة. «كُلَّما صَنَعتُم شَيئًا مِن ذٰلِكَ لِواحِدٍ مِن إِخوَتي هٰؤُلاءِ الصِّغار، فلي قد صَنَعتُموه» (متّى 25/ 40).
الوجود المسيحيّ في الأرض المقدّسة ليس امتيازًا بل رسالة، وليس إرثًا نحرسه بل شهادة نحياها.
في أرض تتمزّق بالصّراعات، تُصبح وحدة الكنائس علامة نبويّة. فإذا كان المسيحيّون أنفسهم منقسمين، فكيف يدعون العالم إلى المصالحة؟ صلاة يسوع قبل آلامه كانت من أجل الوحدة: «لِيَكونوا واحِدًا كما نَحنُ واحِد» (يوحنّا 17/ 22).
الأرض المقدّسة تضمّ كنائس عديدة: أرثوذكسيّة، وكاثوليكيّة بطقوسها المتنوّعة، وبروتستانتيّة، وأنغليكانيّة. هذا التّنوّع غنى، لكنّ الانقسام جرح. في الأسبوع المقدّس، ندخل معًا في سرّ الآلام، ونقف معًا أمام الصّليب، ونُعلن معًا القيامة. هذه اللّحظات تذكّرنا بأنّ ما يجمعنا أعظم ممّا يفرّقنا.
الوحدة ليست اندماجًا يُلغي الهويّات، بل شركة في الإيمان الواحد والمعموديّة الواحدة والرّبّ الواحد (أفسس 4/ 4-6). والعمل المسكونيّ في خدمة المحتاجين -من دون تمييز طائفيّ- شهادة حيّة على أنّ المسيح يجمع ما يفرّقه البشر.
من قلب اللّيل الّذي تعيشه الأرض المقدّسة، تخرج رسالة الأسبوع المقدّس: الظّلام لا يقتل النّور، والشّرّ لا ينتصر إلى الأبد، والإنسان ليس مكسورًا ما دام الله معه: «النُّورُ يُضيءُ في الظُّلُمات، والظُّلُماتُ لم تُدرِكْه» (يوحنّا 1/ 5؛ رومة 8/ 35-39).
المسيح، الّذي سار في طرقات هذه الأرض، يرافقها اليوم من جديد (متّى 28/ 20؛ مزمور 46/ 1). ومَن سار معه إلى الجلجلة، يراه قائمًا في اليوم الثّالث (لوقا 24/ 5-7؛ 1 قورنتس 15/ 3-4). الأرض الّتي شهدت صليب المسيح ستشهد قيامته… والشّعب الّذي اختبر الألم، قادر أن يشهد للرّجاء (1 بطرس 3/ 15؛ رومة 5/ 3-5).
الأسبوع المقدّس ليس للتّأمّل فحسب، بل للعمل. إلينا جميعًا، نحن المؤمنون، دعوة عمليّة لهذا الأسبوع:
نصلّي: نخصّص وقتًا يوميًّا للصّلاة مع آلام المسيح وآلام شعبنا. نصلّي من أجل الضّحايا، ومن أجل الأعداء أيضًا.
نصوم: ليكن صومنا تضامنًا مع الجائعين والمحرومين، لا مجرّد امتناع عن الطّعام.
نتصالح: إن كان بيننا وبين أحد خلاف، فهذا الأسبوع زمن مصالحة. «اذهَبْ أَوَّلًا فصالِحْ أَخاك» (متّى 5/ 24).
نشارك: نشارك في رتب الأسبوع المقدّس، لا كمتفرّجين، بل كمن يحمل صليبه مع المسيح.
نخدم: نبحث عن فرصة لخدمة محتاج — زيارة مريض، مساعدة عائلة متضرّرة، كلمة تعزية لحزين.
نشهد: نكون علامة رجاء في محيطنا. لا ندع لغة الكراهية تسكن قلوبنا أو ألسنتنا.
هكذا يصبح الأسبوع المقدّس ليس ذكرى ماضٍ، بل حياة حاضرة، وبذرة مستقبل.
«وهاءَنَذا معَكم طَوالَ الأَيَّامِ إِلى نِهايةِ العالَم» (متّى 28/ 20).