موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ١٧ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
مجلس الكنائس العالمي يدعو للصلاة والعمل من أجل أطفال فلسطين
دعوة للكنائس إلى التحرك لحماية الأطفال الفلسطينيين.. وصلوات مسكونية وأنشطة في القدس وحملة توعية عالمية

أبونا :

 

يستعد مجلس الكنائس العالمي لإحياء "الأسبوع العالمي للسلام في فلسطين وإسرائيل 2026"، من 20 إلى 26 أيلول، مخصصًا محور هذا العام لحماية الأطفال الفلسطينيين، ولا سيما الذين فقدوا حياتهم أو ذويهم، والذين يعانون آثار الحرب والخوف والتهجير.

 

واختار القائمون على الأسبوع الآية من المزمور 127: "هوذا البنون ميراث من عند الرب"، لتكون منطلقًا للتأكيد أن الأطفال أحباء الله ومن أكثر الفئات ضعفًا في النزاعات، وأن حمايتهم وصون حياتهم وكرامتهم مسؤولية لا يمكن للكنائس والمجتمع الدولي تجاهلها.

 

ويأتي الأسبوع في إطار استراتيجية جديدة للمناصرة اعتمدتها اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي بشأن فلسطين، فيما أعدّ مكتب الاتصال التابع للمجلس في القدس، بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، برنامج هذا العام ليجمع بين ثلاثة محاور رئيسية: التثقيف والصلاة والعمل.

 

 

الأطفال في قلب أسبوع الصلاة

 

ويركز برنامج عام 2026 على الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا خلال الحرب، والأطفال الذين فقدوا ذويهم أو يعانون الصدمات والخوف، مستندًا في جانب من مواده إلى تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بشأن أوضاع الأطفال الفلسطينيين.

 

وتتضمن المواد المقترحة للأيام السبعة عرض جوانب من التقرير الأممي، إلى جانب إعداد مواد رقمية وقصص ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتعريف بما يتعرض له الأطفال، بما في ذلك القتل والإصابات والاعتقال والعنف، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الأساسية المرتبطة بحياتهم، وفي مقدمتها المرافق الصحية.

 

ويولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالوضع في قطاع غزة، وما خلّفته الحرب في الأطفال والعائلات، فضلًا عن العائلات الفلسطينية التي اضطرت إلى مغادرة وطنها بحثًا عن حياة أكثر أمنًا. كما يتناول البرنامج احتياجات الأطفال المسيحيين في التجمعات الهشة، ومن بينها الطيبة وشمال الضفة الغربية وغزة.

 

 

من الصلاة إلى التحرك

 

ولا يقتصر الأسبوع على الصلاة، إذ دعا مجلس الكنائس العالمي الجماعات الكنسية إلى التحرك العملي من أجل حماية الأطفال الفلسطينيين. وتشمل المقترحات عقد لقاءات مع اللجان البرلمانية المعنية بحقوق الإنسان لتقديم إحاطات حول أوضاع الأطفال واحتياجاتهم الإنسانية، ومتابعة هذه اللقاءات للدفع نحو خطوات تضمن حمايتهم وسلامتهم وكرامتهم.

 

كما تُشجَّع الكنائس على تنظيم لقاءات توعوية للمؤمنين، وحثهم على مخاطبة ممثلي حكوماتهم ووسائل الإعلام بشأن حماية الأطفال، إلى جانب استخدام اللقاءات بين أتباع الأديان لمناقشة نتائج التقرير الأممي والبحث في سبل العمل المشترك.

 

وعلى المستوى المحلي، من المقرر تنظيم أنشطة للأطفال والشباب خلال الأسبوع، فيما طُرحت إقامة صلاة مسكونية في القدس بمشاركة الأطفال، على غرار العام الماضي، على أن تتمحور القراءات الكتابية والصلوات حول الأطفال واحتياجاتهم وحمايتهم.

 

ويتضمن البرنامج كذلك الترويج للحق في التعليم في القدس، وتسليط الضوء على هشاشة أوضاع الأطفال والعائلات الفلسطينية، مع إعداد مواد يمكن للشركاء والكنائس في مختلف أنحاء العالم استخدامها وترجمتها إلى لغات متعددة.

 

 

البابا لاون الرابع عشر: الحرب تسرق مستقبل الأطفال

 

وضمّن مجلس الكنائس العالمي مواده كلمات للبابا لاون الرابع عشر حول الحاجة الملحة إلى إنهاء الصراعات وبناء عالم متصالح، قال فيها: "الحرب لا تحلّ المشاكل، بل تُضاعفها وتخلّف جراحًا عميقة في تاريخ الشعوب، تستغرق أجيالًا لتلتئم. لا يمكن لأيّ انتصارٍ عسكريّ أن يعوّض ألم الأمّهات، وخوف الأطفال، والمُستقبل الذي يدمَّر".

 

ويؤكد مجلس الكنائس العالمي أن أسبوع هذا العام يراد له أن يكون تذكيرًا عالميًا بأن الأطفال عطية من الله ائتمن البشر عليها، وأن الصلاة من أجل السلام ينبغي أن تقترن بالعمل من أجل حمايتهم، وصون كرامتهم، ومنحهم الرجاء بمستقبل أكثر أمنًا وسلامًا.