موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
احتفلت رعية قلب مريم الطاهر للاتين في مدينة الفحيص في ساحة الكنيسة، مساء الجمعة، بمنح سري الميرون المقدس (التثبيت) لـ136 طفلاً وطفلة من أبناء وبنات الرعية، على يد المطران مارون لحّام، النائب البطريركي العام في الأردن، بمشاركة المونسنيور روبيرتو كونا، المستشار في السفارة البابوية، والأب عماد علمات، كاهن الرعية، والأب زهير، وذلك ضمن قداس احتفالي في الهواء الطلق، ضم أبناء الرعية وأهالي الأطفال وأشابينهم وجماعة المؤمنين.
وخلال عظة القداس، ركز المطران لحّام على معنى سر التثبيت وعلى علاقته الوثيقة بسر المعمودية المقدّس، وقال: "يجب فهم سر التثبيت بالتواصل مع سر المعمودية، فهنالك ارتباط وثيق بين السرّين. فالمعمودية والتثبيت، بالإضافة إلى سر القربان الأقدس، يشكلون حدثاً خلاصياً واحداً، اسمه التنشئة المسيحية التي تدخلنا في سر يسوع المسيح المائت والقائم من بين الأموات لنصبح خليقةً جديدةً وأعضاء في الكنيسة".
وأضاف النائب البطريركي للاتين في الأردن: "لهذا السبب كانت هذه الأسرار الثلاثة في بداية الكنيسة تمنح في نفس الوقت بعد ثلاث سنوات من التحضير، وكانت تنمح ليلة سبت النور. وهكذا كان المعمّدون الجدد يدخلون الكنيسة بشكل علني واحتفالي".
وقال "لا نريد أن نفكّر أن هذا الكلام موجّه فقط إلى أبنائنا وبناتنا الذين ينالون اليوم سر التثبيت. هذا الكلام ينطبق علينا نحن البالغين قبل أن ينطبق على أولادنا. فما يتعرض له أولادنا تعرّضنا له نحن أيضاً وما زلنا نتعرّض، وتجارب اللعين ومحاولاته إبعادنا عن الله ترافقنا كل يوم وحتى آخر رمق من حياتنا".
وتابع "من هنا مسؤوليتنا مضاعفة. مسؤولية تجاه أنفسنا أولاً، كي نلتجيء دوماً إلى نعمة الله لنقاوم تجارب الشيطان في حياتنا نحن، ومسؤولية ثانية تجاه أولادنا من خلال إعطائهم المثل الصالح الذي هو أهم من جميع الخطابات والنصائح الدروس. مثل صالح في الحياة المسيحية في البيت، مثل صالح في الصلاة في البيت وفي الكنيسة، مثل صالح في التعامل السليم مع الآخرين، مثل صالح في جميع مرافق الحياة". وختم بالقول "هذه هي صفات البيت المسيحي الحقيقي الذي يعيش فيه محبة الله ومخافته".
وبعد أن جدّد الأطفال المتقدمون من سر التثبيت، مواعيد عمادهم، أمام الجميع اصطف جميع المتقدمين ووضع الأيدي للفتيان والفتيات المتقدمين كل منهم بجانبه أشبينه استعداداً لقبول سر الميرون من قبل المطران لحّام بمسحهم بزيت الميرون المقدس، مستنزلين الروح القدس على هؤلاء اليافعين ليقودهم في مسيرة حياتهم القادمة، ويوجههم لما فيه خير نفوسهم ومجد الله الأعظم.
وبعد نيل البركة، تم تقبل التهاني في باحة الكنيسة وأخذ الصور التذكارية بهذه المناسبة. مبروك لأولادنا وبناتنا قبولهم سر التثبيت، مبروك لأهاليهم وأشابينهم، مبروك لكاهن الرعية وللراهبات، ولجميع الذين سهروا على تنشئتهم. وكل سر تثبيت وأنتم بخير.