موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت مؤسسة «جوزيف راتزينغر–بندكتس السادس عشر» الفاتيكانية عن سلسلة مبادرات من محاضرات وندوات علمية متعددة، ستُقام في عدة قارات خلال عام 2026، وذلك احتفالًا بالذكرى المئوية لميلاد البابا بندكتس السادس عشر، تهدف إلى إحياء شخصية وفكر جوزيف راتزينغر ودراستهما بعمق.
وجاء في بيان صدر في 14 نيسان أن الفعاليات ستُنظَّم في أوروبا (النمسا، فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، هنغاريا)، وآسيا (الهند)، وأمريكا الجنوبية (كولومبيا)، وأمريكا الشمالية (الولايات المتحدة)، وإفريقيا (كينيا)، وذلك قبيل الذكرى المئوية لميلاده في 16 نيسان 2027.
تأسست مؤسسة «جوزيف راتزينغر–بندكتس السادس عشر» عام 2010 بهدف دعم الدراسات اللاهوتية والأبحاث الأكاديمية المتعلقة بكتابات البابا بندكتس، من خلال المؤتمرات وجائزة راتزينغر السنوية التي تكرّم الإسهامات المتميزة في علم اللاهوت.
وللتحضير لهذه الذكرى، أنشأت المؤسسة الفاتيكانية لجنة من علماء وباحثين من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز الأبحاث والإصدارات والمبادرات الثقافية المستلهمة من فكر بندكتس، إضافة إلى إشراك الأجيال الشابة في التعرف على إرثه.
وقال الأب روبرتو ريجولي، رئيس المؤسسة ولجنة الذكرى المئوية، إن هذه المبادرات لا تهدف فقط إلى «إعادة تقديم» فكر البابا الراحل حول الكنيسة والمجتمع، بل أيضًا إلى إبراز أن تعاليمه «ما تزال قادرة على الإسهام في الثقافة المعاصرة وفي النقاشات الكنسية والاجتماعية اليوم».
وأضاف: «كل المبادرات تنظر إلى الماضي، إلى فكر راتزينغر، لكنها لا تهدف إلى حفظه فقط، بل إلى إعادة طرحه في حوار مع قضايا العصر، لأن فكره لا يزال ذا صلة». وأوضح أن البابا بندكتس قدّم المسيحية من منظور «مسيحاني» يمر عبر جميع القضايا اللاهوتية، معتبرًا أن وضع كل شيء في ضوء اللقاء بالمسيح يجعل فكره أكثر وضوحًا وسهولة للأجيال الشابة.
وأشار إلى أن أحد أسباب تأثير البابا الراحل، حتى لدى غير المؤمنين، هو تركيزه على «عقلانية الطبيعة البشرية»، موضحًا أن الإيمان، بحسب بندكتس، يساعد العقل على أن يكون أكثر اكتمالًا وعقلانية، دون الوقوع في الاستبداد أو الفوضى الفكرية.
وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى نهج مزدوج: أكاديمي يركز على المؤتمرات والباحثين وطلاب الدراسات العليا، وآخر رعوي وإعلامي يهدف إلى إيصال فكر البابا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأكد أن المعارض والحفلات الموسيقية تمثل جزءًا أساسيًا من الفعاليات، لأنها تصل إلى جمهور أوسع، وتخاطب العقل والحواس معًا، موضحًا أن الهدف هو نقل الفكر ليس فقط على المستوى النظري، بل عبر «تجربة معيشة».