موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلنت أبرشية كرايستشيرش في نيوزيلندا عن مشروع بناء كاتدرائية جديدة للقربان الأقدس، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في البلاد منذ أكثر من 120 عامًا، وتشكل محطة بارزة في مسيرة تعافي المدينة من الزلازل المدمرة التي ضربتها عامي 2010 و2011.
وكشفت الأبرشية عن إطلاق حملة لجمع التبرعات لدعم المشروع، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 80 مليون دولار نيوزيلندي، وسيُقام في شارع باربادوس، على الموقع التاريخي نفسه الذي شُيّدت فيه الكاتدرائية الأصلية عام 1905، قبل أن تُهدم عام 2020 بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء الزلازل.
وفي رسالة راعوية قُرئت خلال القداديس يوم الأحد 26 تموز، وصف أسقف كرايستشيرش، المطران مايكل غيلين، المشروع بأنه "امتياز ومسؤولية مقدسة"، مستحضرًا رؤية أول أسقف للأبرشية، المطران جون غرايمز، الذي أشرف على بناء الكاتدرائية الأولى قبل أكثر من قرن. وقال إن بناء الكاتدرائية الجديدة لا يقتصر على تشييد مبنى، بل يمثل علامة رجاء للأجيال المقبلة، ومكانًا يجمع المؤمنين حول الإفخارستيا والصلاة والشهادة للمسيح.
وصممت شركة Warren and Mahoney المشروع بعد عامين من الدراسات والتخطيط، على أن تحمل الكاتدرائية اسمها التاريخي "كاتدرائية القربان الأقدس"، إلى جانب اسمها باللغة الماورية، في تعبير عن الهوية الثقافية المتعددة لنيوزيلندا.
وستتسع الكاتدرائية لنحو 800 مصلٍّ، كما سيضم المجمع مصلىً للسجود الدائم أمام القربان المقدس، ومركزًا رعويًا يتسع لـ300 شخص، إضافة إلى إعادة تركيب ثلاث نوافذ زجاجية ملوّنة صُنعت عام 1912 في استوديو Zettler بمدينة ميونيخ الألمانية، وحُفظت من الكاتدرائية الأصلية لتبقى رابطًا حيًا بين الماضي والمستقبل.
وكانت زلازل كانتربري عامي 2010 و2011 قد أودت بحياة 185 شخصًا، وألحقت أضرارًا بأكثر من نصف الكنائس التابعة للأبرشية، والبالغ عددها 68 كنيسة، فيما اعتُبرت كاتدرائية القربان الأقدس من أبرز المباني التاريخية التي تعذر إنقاذها، ما أدى إلى هدمها عام 2020.
وأوضحت الأبرشية أن جزءًا كبيرًا من كلفة المشروع سيُغطى من تعويضات التأمين وبيع بعض الممتلكات، فيما تهدف حملة التبرعات إلى استكمال التمويل اللازم، على أمل أن تصبح الكاتدرائية الجديدة رمزًا للإيمان والرجاء وتجدد الحياة الكنسية في كرايستشيرش، بعد سنوات من آثار الكارثة الطبيعية.