موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الإثنين، ١٨ مارس / آذار ٢٠٢٤
المستشار مثقال مقطش يكتب: أنا هو القيامة والحياة

المستشار مثقال مقطش - ميشغان :

 

إخواني... اخواتي

 

ليلة تشع نورا، وبالامس كنتم ظلمة... واليوم انتم نور في المسيح... لقد انتهى يوم السبت... وهبت نسمات صبيحة يوم الأحد المبارك... يوم الفصح المجيد... وهكذا انطلقن النسوة نحو القبر حاملات الطيب... إنه العهد الجديد الذي اشرقت فيه شمس البر والخير على النفوس المؤمنة محطمة الظلمة... انها قيامة السيد المسيح من بين الأموات... انه النور الذي يمسح الظلام من قلوب المؤمنين... ومن كان في داخله ظلام وكراهية فهو لا يدرك المسيح، لأن المسيح هو النور...

 

انها قصة الموت على الصليب والدفن والقيامة في اليوم الثالث...

 

انها الكلمة الاولى التي قالها السيد المسيح قبل ان يسلم الروح، فلقد قالها: يا ابتي، اغفر لهم لأنهم لا يعرفون ما يفعلون !

 

فأنا هو القيامة والحياة، من أمن بي وان مات فسيحيا، وكل من كان حيا، وأمن بي فلن يموت الى الابد .

 

وها هو السيد المسيح الذي مات لاجل الجميع كي يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم ، لا بل للذين مات من أجلهم وقام من بين الأموات!

 

فالموت كان على يد انسان، وعلى يد انسان تكون قيامة الأموات ...

 

صادقة هي الكلمة: " اذا كنا قد متنا معه ، فسنحيا ايضا معه"

 

ان القيامة انتقال من الظلمة الى النور... وان القيامة هدية ومسؤولية... فهل تعي البشرية مضمون القيامة ومعانيها السامية... وهل تتجاوز البشرية مسببات الحروب والتشرد والدمار... وهل ينتقل هذا العالم من براثن الشر والقتال الى عدالة النور والسلام؟

 

وان المسيح هو الإنسان الوحيد الذي مر من على وجه الأرض واعتقدوا انه مات للابد، ولكنه قام من بين الأموات،  إذ انه قال بنفسه في سفر الرؤيا: "كنت ميتًا، ولكن ها أنا حي الى ابد الابدين".

 

نعم... انها القيامة... انها الارتقاء الى حياة جديدة... انها بداية لعهد جديد...

 

اخواني ... اخواتي ...

جليلو الامم الجالسين في الظلمة وظلال الموت أشرق عليهم النور العظيم ...وفي هذه الليلة المباركة نبتهل ونصلي كي يسود السلام والعدل والخير بين البشرية على امتداد الكرة الارضية... شمالا وجنوبا... شرقا وغربا... فقيرا وغنيا... صغيرا وكبيرا... وحيثما تواجد الانسان فوق كل المعمورة!

 

المسيح قام... حقا قام... هللويا!