موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الخميس، ١٩ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٣
الكنيسة الأرثوذكسية في رومانيا تكرس العام الجديد لـ"الأجداد"

فاتيكان نيوز :

 

"يُقاس النضج الاجتماعي لمجتمع ما، وكذلك تجذر المسيحية فيه، بكيفية معاملته للمسنين والأطفال والفقراء": هذه هي رسالة البطريرك الأرثوذكسي في رومانيا دانيال بمناسبة إعلان عام 2023 عامًا مخصصًا للعمل الرعوي والرعاية الاجتماعية تجاه المسنين.

 

هناك اليوم العديد من المسنين الذين يعيشون في وحدة وعزلة، بالإضافة إلى واقع أنّه من المتوقع أن تنمو شريحة السكان المسنين في رومانيا بشكل كبير في السنوات المقبلة. فبحسب دراسة ديموغرافية نشرتها "يوروستات" عام 2015، فإنّ الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا يمثلون 10.3% من إجمالي سكان رومانيا عام 1990، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى أعلى من 21.8% في عام 2080.

 

قرّر سينودس الكنيسة الأرثوذكسية في رومانيا تكريس عام 2023 للمسنين من أجل تقديم الدعم لهم في السياق الحالي الذي يتسم بالفردانية والعلمنة. وكما يذكر البطريرك دانيال، يشدّد الكتاب المقدس دائمًا على احترام جيل المسنين، الذي يلعب أيضًا دورًا مهمًا في تربية وتنشئة رجال المستقبل. وبالتالي "تُدعى الكنيسة إلى التفكير في أشكال جديدة وأساليب رعويّة آنيّة، تلبي احتياجات وتطلعات المسنين. وفي الوقت عينه، علينا أن نعمل أيضًا على نمو وتربية الشباب لكي لا يتم تهميش المسنين أو التخلي عنهم أو عزلهم في مراكز المساعدة الاجتماعية. إنَّ الشباب والمسنين يحتاجون لبعضهم البعض".

 

بالنسبة للكنيسة الأرثوذكسية في رومانيا، أصبحت رعاية "الأجداد" حقيقة واقعة، من خلال 21 مركزًا نهاريًا و54 معهدًا سكنيًا و52 خدمة مساعدة منزلية متنقلة. في الواقع، يجب أن يسير الاهتمام الرعوي والمساعدة الاجتماعية والمادية جنبًا إلى جنب، بحسب البطريرك دانيال. ومن الأمثلة على ذلك تحديدًا في بوخارست في مركز الرعاية التلطيفية "St. Nectarie"، حيث يحصل أكثر من 500 مريض ومسنّ كل عام على السكن والرعاية الطبية والاستشارات الروحية والنفسية. كذلك توجد أماكن أخرى تشكل نقاط مرجعية للمسنين في كلوج وأبرشية رومان وباكاو التي تضم 13 مركزًا اجتماعيًا للمسنين.

 

في حفل إعلان السنة المخصصة للمسنين، تم تقديم الأيقونة التي تمثل موضوع السنة. وقال البطريرك دانيال إنّ الأيقونة تمثل شخصيتين من العهد القديم كانا مستحقين أن يعيشا أكثر من مائة عام وأن يريا الطفل يسوع، وهما سمعان وحنة، القديسين اللذين تحتفل بهما الكنيسة الأرثوذكسية في 3 شباط، مباشرة بعد عيد تقدمة الرب في الهيكل، وهما مثالان وشفيعان للأشخاص المسنين.

 

وخلص البطريرك الأرثوذكسي في رومانيا دانيال إلى القول تدفعنا السنة المكرس للعناية الراعوية بالمسنين لكي نضاعف نشاطاتنا لصالح الأجداد، ونقدِّم لهم دعمًا ملموسًا كدليل على التقدير والشركة بين الأجيال، بين الشباب والوالدين أو بين الأحفاد والأجداد.