موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ١٧ أغسطس / آب ٢٠٢٦
الفاتيكان يوافق على نصوص ليتورجية خاصة بالقديس الحارث ورفاقه الشهداء
بعد قرون على استشهادهم.. النصوص الجديدة مخصصة للاستخدام في النيابتين الرسوليتين لشمال وجنوب شبه الجزيرة العربية

أبونا :

 

على الرغم من أن القديس الحارث ورفاقه استشهدوا من أجل إيمانهم في القرن السادس، فإن تذكارهم الليتورجي، الذي يُحتفل به في 24 تشرين الأول، لم تكن له حتى وقت قريب نصوص ليتورجية خاصة معتمدة.

 

وفي 16 تموز 2026، وافقت دائرة العبادة الإلهية ونظام الأسرار المقدسة في الفاتيكان على مجموعة جديدة من النصوص الليتورجية الخاصة بالقديس الحارث ورفاقه، لاستخدامها في الكنيسة المحلية ضمن النيابتين الرسوليتين لشمال وجنوب شبه الجزيرة العربية.

 

وجاء في رسالة الموافقة: «نأمل أن تسهم هذه النصوص الخاصة في مواصلة تطوير الحياة الليتورجية في كلتا النيابتين، وكذلك في تعميق التعبّد لهذه الجماعة المهمة من القديسين الشهداء». ويأتي اعتماد هذه النصوص في منطقة يشكّل فيها المسيحيون أقلية، رغم أن حضور المسيحية في الشرق الأوسط يعود إلى القرون الأولى من تاريخ الكنيسة.

 

 

من هم القديس الحارث ورفاقه؟

 

يورد السنكسار الروماني (سجل الشهداء والقديسين) يوم 24 تشرين الأول تذكار القديس الحارث ورفاقه، مشيرًا إلى استشهادهم في نجران في شبه الجزيرة العربية في زمن الإمبراطور يوستين، على يد الملك ذي نواس.

 

وبحسب الرواية الواردة فيه، استشهد القديس الحارث بن كعب، أمير المدينة، مع 340 من رفاقه.

 

وتشير الروايات التاريخية إلى أن الملك في ذلك الوقت اضطهد المسيحيين، وعندما وصل إلى نجران، التي كانت مدينة مسيحية، أُلقي المسيحيون في أخدود أُضرمت فيه النار. وقبيل استشهاده، نُسب إلى القديس الحارث قوله: «كما أن الكرمة التي تُقلَّم في الوقت المناسب تعطي ثمرًا وفيرًا، سيُكثّر الله الشعب المسيحي... والكنيسة التي أُحرقت ستُبنى من جديد».

 

ويحظى القديس الحارث ورفاقه الشهداء بتكريم خاص لدى المسيحيين المقيمين في السعودية والكويت.