موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ١٠ فبراير / شباط ٢٠٢٦
الفاتيكان يرسل مولّدات كهرباء وأدوية إلى أوكرانيا

أبونا :

 

تحوّل نداء البابا لاون الرابع عشر من أجل أوكرانيا، الذي أطلقه خلال المقابلة العامة يوم الأربعاء 4 شباط، إلى عملٍ خيري ملموس، استجابةً لتداعيات القصف الذي عاد ليستهدف البنى التحتية للطاقة. وكان البابا قد أعرب، في كلمته من قاعة بولس السادس، عن امتنانه لمبادرات التضامن العديدة التي أُطلقت في أبرشيات كثيرة، ولا سيما في بولندا.

 

وقد تُرجم هذا النداء عمليًا من خلال دائرة خدمة المحبة، التي أرسلت، بطلبٍ من البابا، ثلاث شاحنات محمّلة بنحو 80 مولّدًا كهربائيًا إلى أوكرانيا، في خطوة تهدف إلى التخفيف من معاناة السكان في ظلّ بردٍ قارس وأوضاع إنسانية صعبة.

 

وجاءت هذه المبادرة استجابةً لنداءات عدد من الأساقفة، الذين حذّروا من قساوة الظروف التي يعيشها الشعب الأوكراني بسبب الحرب، ولا سيما مع تدنّي درجات الحرارة ليلًا إلى نحو 15 درجة مئوية تحت الصفر، فيما تتراوح نهارًا بين 10 و12 درجة تحت الصفر. وقد اضطرّ كثيرون إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن الدفء في مراكز إيواء مجهّزة، حيث تتيح المولّدات الكهربائية توفير التدفئة وتقديم وجبات ساخنة.

 

 

مولدات وأدوية

 

وانطلقت الشاحنات من بازيليك القديسة صوفيا في روما، كنيسة الأوكرانيين في إيطاليا، وقد وصلت بالفعل إلى كلٍّ من فاستيف وكييف، وهما من المناطق التي تضرّرت بشدّة جراء الهجمات الأخيرة. إلى جانب المولّدات، أُرسلت آلاف الأدوية إلى أوكرانيا، شملت مضادات حيوية، وأدوية مضادة للالتهابات، ومكمّلات غذائية، إضافةً إلى الميلاتونين، الذي يزداد الطلب عليه لما يساعد عليه من تخفيف اضطرابات النوم الناتجة عن القلق والتوتر المستمرّين.

 

 

شكرٌ لكل من يواصل العطاء

 

وأعلنت دائرة خدمة المحبة، برئاسة الكاردينال كونراد كراييفسكي، عن التحضير لإرسال شاحنة إضافية محمّلة بآلاف الأدوية، من بينها مضادات حيوية وأدوية للضغط وأغذية متنوعة. ويتمّ توزيع المساعدات داخل أوكرانيا عبر شبكات الرعايا في مختلف الأبرشيات.

 

وأكد الكاردينال كراييفسكي أنّ هذا السخاء الإنساني لم يكن ليتحقق لولا مساهمة بنك الأدوية، وشركات الأدوية، ومجموعة "بروكتر أند غامبل"، فضلًا عن جميع أصحاب الإرادة الصالحة الذين يواصلون الوقوف إلى جانب المتألمين، ناقلًا شكر البابا لهم جميعًا.