موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ٥ ابريل / نيسان ٢٠٢٥
البطريرك الراعي: لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا

النهار :

 

اعتبر البطريرك الكاردينال بشارة بطرس الراعي أنّ "الوقت قد حان لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معًا، وإذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقًا وهو تم عبر مبادرات على القطعة. ومشكلتنا هي بسبب ولاءات بعضنا للخارج، فالصداقة مع الخارج شيء، لكن الولاء شيء آخر، ويجب ان يكون ولاء جميع اللبنانيين لوطنهم".

 

وفي كلمة خلال استقباله وفد نقابة المحررين في لبنان، أشار غبطته "إلى أنّ هيئة تحرير الشام قد تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم فاطمأن المسيحيون، لكن ما حصل في الساحل السوري وسقوط هذا العدد من الضحايا، وما واكبه من تهجير جعل المسيحيين غير مرتاحين في سوريا، وهم حتى الساعة على حذر، وكتب البطاركة للشرع عن مخاوفهم، والبطاركة والمطارنة باقون في سوريا". أضاف: "الوضع غريب، كان في العراق مليون ونصف مسيحي وأصبحوا الآن ثلاثمائة الف"، مؤكدًا أنّ "لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا".

 

 

السلاح في لبنان

 

وسُئل البطريرك الراعي عن نزع السلاح في لبنان بعد الذي حصل في الساحل السوري، فأجاب: "آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن دبلوماسي، لأنّنا لسنا قادرين على الحرب، ولا أحد يستطيع مواجهة إسرائيل. وماذا استطاعت المقاومة بكل أسلحتها أن نفعل في وجه الآلة الإسرائيلية".

 

لكنه استدرك بالقول: "ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الآن، وهو يتطلّب وقتًا ويجب أن نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة". وعن التطبيع مع إسرائيل، قال: "التطبيع ليس وقته الآن، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، تسليم السلاح".

 

 

الكنيسة لا يمكنها أن تقوم مكان الدولة

 

إلى ذلك، نقل البطريرك الراعي ارتياحه للقاء الذي جمعه مع رئيس الجمهورية، مؤكدًا أنّ "الرئيس عون يتحصن بثقة داخلية ودولية وكذلك الحكومة وهذا ما يعطينا الأمل أن هناك من سيساعد لبنان". كما رأي أنّ "الواقع اليوم تغير عما كان عليه في السابق، ونحن نسير نحو الافضل. ولا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله والجيش يتصرف بحكمة".

 

ولفت إلى أنّ "الإسرائيلي يهدد وينفذ، فأين وقف النار الذي لا نراه قائمًا وأميركا داعمة لهذا المنحى، لذلك علينا أن ننتبه لما يقوم به الاسرائيلي"، متسائلاً: "لماذا تحتفظ اسرائيل حتى اليوم بالنقاط الخمس، فالـ1701 ليس (كوني فكانت) ولتأخذنا اسرائيل بحلمها".

 

ودعا البطريرك الراعي الشباب المسيحي إلى "الانخراط في مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية". وختم مؤكدًا أنّ "الكنيسة لا يمكنها أن تقوم مكان الدولة فهي طورت مؤسّساتها لتأمين فرص عمل للشباب المسيحي، ولكن على الدولة القيام بدورها لايجاد فرص عمل لجميع الشباب اللبناني ليبقى في وطنه لا يهاجر".