موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلن مكتب الصحافة التابع للكرسي الرسولي، يوم الأربعاء، أن البابا لاون الرابع عشر سيقوم برحلة رسولية تستمر عشرة أيام إلى أفريقيا، إضافة إلى رحلتين قصيرتين في أوروبا.
ستبدأ الرحلات بزيارة يوم واحد إلى إمارة موناكو في نهاية شهر آذار، يليها رحلة إلى أفريقيا في نيسان، وأخيرًا رحلة ستة أيام إلى إسبانيا وجزر الكناري في حزيران.
بعد الزيارة المهمة إلى تركيا ولبنان في نهاية عام 2025، وإعلان زيارات رعوية لاحقة في إيطاليا تصل إلى جزيرة لامبيدوزا، يستأنف البابا لاون رحلاته الرسولية حول العالم.
تلبيةً لدعوة رؤساء الدول المعنيين والسلطات الكنسيّة، سيقوم البابا لاون الرابع عشر بزيارة رسوليّة إلى الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائيّة، وذلك من 13 إلى 23 نيسان. وسيزور قداسته الجزائر العاصمة وعنّابة من 13 إلى 15 نيسان؛ وياوندي وبامندا ودوالا من 15 إلى 18 نيسان؛ ولواندا ومُكسِيما وساوريمو من 18 إلى 21 نيسان؛ ومالابو ومونغومو وباتا من 21 إلى 23 نيسان.
ستكون الرحلة الأطول من 13 إلى 23 نيسان، حيث سيتتبع البابا خطوات القديس أغسطينوس في الجزائر (13 إلى 15)، مع زيارات إلى الجزائر العاصمة وعنابة؛ ثم إلى الكاميرون في وسط أفريقيا (15 إلى 18)، مع توقفات في ياوندي وبامندا ودوالا؛ يليها أنغولا (18 إلى 21) حيث سيزور لواندا وموكسيما وساوريمو؛ وأخيرًا غينيا الاستوائية (من 21 إلى 23)، حيث تشمل الزيارات مالابو ومونغومو وباتا.
ستكون هذه رحلة شاملة، فهي في الوقت نفسه رحلة إحياء لذكرى قديس هيبو، الذي يرتبط به خليفة بطرس؛ ثم ستشمل زيارة دولتين ناميتين، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر ضعفًا، والفقراء، ومن يرعونهم. علاوة على ذلك، ستركز الرحلة على السلام. سيتوجه البابا لاون إلى المنطقة الناطقة بالإنجليزية في شمال الكاميرون، حيث تدور حرب أهلية منذ عشر سنوات بين القوات المسلحة النظامية والانفصاليين. وستكون المحطة الأخيرة من هذه الرحلة الأفريقية في غينيا الاستوائية، الدولة الأفريقية الوحيدة الناطقة بالإسبانية.
يقارب طول هذه الزيارة البابوية طول زيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني عام 1985، حين زار سبع دول في 11 يومًا.
تبدأ الرحلات الأوروبية بزيارة سريعة ليوم واحد إلى إمارة موناكو في 28 آذار، عشية الأسبوع المقدس. وقد جاء قرار البابا استجابةً للدعوات المتكررة من السلطات، أولًا إلى البابا فرانسيس ثم إليه شخصيًا. وتعتبر موناكو دولة أوروبيًا حيث الكاثوليكية دين الدولة، ويظل الحوار بين المؤسسات المدنية والكنيسة موضوعًا ذا أهمية في النقاش العام، كما أن الإمارة تُولي اهتمامًا خاصًا بالسلام، إذ ستستقبل أول لأول مرة في العصر الحديث.
من 6 إلى 12 حزيران، سيزور البابا لاون إسبانيا، بدءًا من العاصمة مدريد ثم برشلونة، حيث سيفتتح أحدث وأطول برج في بازيليك ساغرادا فاميليا، الكاتدرائية الضخمة التي شكّلت أفق المدينة الكاتالونية. تأتي هذه الزيارة بمناسبة الذكرى المئوية لوفاة المهندس المعماري أنطوني غاودي، الذي صُممت على يده الكاتدرائية، وقد أعلن في العام الماضي مكرّمًا.
ومتابعًا رحلته إلى اسبانيا، سيسافر البابا من برشلونة إلى جزر الكناري، في رحلة كانت حاضرة في ذهن البابا الراحل فرنسيس، حسب تأكيد الكاردينال خوسيه كوبا كانو، رئيس أساقفة مدريد. وفي جزر الكناري، سيزور البابا جزيرتي تينييريفي وغران كناريا.
من خلال هذه الرحلات الرسولية الثلاث، سيحظى البابا لاون بفرصة التعرف على بلدان وظروف شديدة التباين.
سينتقل من الجزائر، وهي دولة مسلمة يشكّل فيها المسيحيون أقلية عددية صغيرة، لكنهم يمثلون بذرة للأخوّة، إلى بلدان ذات أغلبية مسيحية تقع في قلب القارة الأفريقية، حيث التحديات التي تواجهها، ولكن أيضًا شهادة الإيمان المفعمة بالفرح.
كما سيقوم البابا بزيارة خاطفة إلى ثاني أصغر دولة في العالم بعد الفاتيكان، والواقعة على الريفييرا الفرنسية؛ وإلى إسبانيا، وهي دولة أوروبية كبيرة، تشكّلت هويتها بفعل الإيمان المسيحي، ولكنها تأثرت أيضًا بالعلمانية. وأخيرًا، سيختتم البابا رحلته الرسولية في جزر الكناري، إحدى أهم طرق الهجرة من أفريقيا إلى أوروبا، والتي تشهد عشرات الآلاف من الوافدين سنويًا.