موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ١٦ ابريل / نيسان ٢٠٢٦
لجنة العقيدة في الولايات المتحدة تردّ على تصريحات فانس بشأن الحرب العادلة

أبونا :

 

بعد وقت قصير من ظهور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس داعيًا البابا لاون الرابع عشر أن «يكون حذرًا» عند التحدث في الشؤون اللاهوتية، ومعترضًا على وصفه للصراع الأميركي في إيران بأنه غير عادل، أصدر رئيس لجنة العقيدة في مجلس الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة بيانًا قويًا بشأن تعليم الكنيسة حول «نظرية الحرب العادلة».

 

وجاءت تصريحات فانس في 14 نيسان خلال فعالية في جامعة جورجيا، في ظل تداعيات مستمرة لهجوم الرئيس دونالد ترامب لى البابا لاون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتصريحات شفوية، على خلفية معارضة الحبر الأعظم للحرب في إيران التي بدأت في 12 نيسان.

 

وقال المطران جيمس ماسّا، رئيس اللجنة الأسقفية للعقيدة، في بيان صدر في 15 نيسان: «لأكثر من ألف عام، تعلّم الكنيسة الكاثوليكية نظرية الحرب العادلة، وهذا هو التقليد العريق الذي يستند إليه الأب الأقدس بعناية في تعليقاته حول الحرب».

 

وأضاف: «من المبادئ الثابتة لهذا التقليد الممتد لألف عام أنه ’لا يمكن إنكار ما للحكومات من حقٍّ مشروعٍ في الدفاع، بعد استنفاذ جميع إمكانات الحل السلميّ‘ (كتاب التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، رقم 2308). أي إن الحرب العادلة يجب أن تكون دفاعًا ضد طرف يباشر الحرب فعليًا، وهو ما قاله الأب الأقدس بالفعل: ’الله لا يصغي إلى صلاة الذين يخوضون الحرب‘».

 

وتابع المطران ماسّا: «عندما يتحدث البابا لاون بصفته الراعي الأعلى للكنيسة الجامعة، فهو لا يقدّم مجرد آراء لاهوتية، بل يعلن الإنجيل ويمارس خدمته كنائب المسيح». وأكد أيضًا: «يُصرّ تعليم الكنيسة الثابت على ضرورة أن يُصلي جميع ذوي الإرادة الصالحة، وأن يعملوا من أجل سلام دائم، مع تجنّب الشرور والظلم المُصاحبين لجميع الحروب».

 

 

جدال على وسائل التواصل الاجتماعي

 

في اليوم السابق، استند فانس -الذي انضم إلى الكنيسة عام 2019 بعد تلقيه تعاليم من الرهبان الدومينيكان، وهو ثاني كاثوليكي يشغل منصب نائب الرئيس- إلى «تقليد يمتد لأكثر من ألف عام لنظرية الحرب العادلة» لتبرير معارضته لموقف البابا في منشور على منصة «إكس».

 

وكان البابا لاون الرابع عشر قد قال في منشور على منصة اكس بتاريخ 10 نيسان: «إن الله لا يبارك أي صراع. من كان تلميذًا للمسيح، رئيس السلام، لا يقف أبدًا إلى جانب من حمل السيف بالأمس ويلقي القنابل اليوم»، مضيفًا «لن تخلق العمليات العسكرية مساحات للحرية أو أزمانًا للـسلام، بل فقط التعزيز الصبور للتعايش والحوار بين الشعوب».

 

وقال فانس: «يمكننا بالطبع أن نختلف حول ما إذا كان هذا الصراع أو ذاك عادلًا؛ لكن كما أنه من المهم لنائب رئيس الولايات المتحدة أن يكون حذرًا عندما يتحدث عن السياسات العامة، فمن المهم جدًا أن يكون البابا حذرًا عندما يتحدث في مسائل اللاهوت».

 

وأضاف: «عندما يُدلي البابا بآراء في مسائل لاهوتية، يجب أن يكون حذرًا، وأن يتأكد من أنها مرتكزة على الحقيقة. وهذا ما أحاول القيام به، وهو ما أتوقعه من رجال الدين، سواء كانوا كاثوليك أم بروتستانت». وأشار فانس إلى أنه يقدّر كون البابا «مدافعًا عن السلام»، لكنه تساءل: «هل كان الله إلى جانب الأميركيين الذين حرروا فرنسا من النازيين؟ وهل كان إلى جانب الأميركيين الذين حرروا معسكرات الهولوكوست؟».