موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
«اسعوا دائمًا للسلام وارفضوا الحرب». جدّد قداسة البابا لاون الرابع عشر هذا النداء إلى السلام في تصريح مقتضب أدلى به مساء الثلاثاء أمام مجموعة من الصحفيين الذين كانوا بانتظاره خارج مقر إقامته في فيلا باربيريني، في كاستل غاندولفو.
وفي ظلّ الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران، وتهديد الرئيس الأميركي بـ«تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها» إذا لم تلتزم طهران بمهلة حدّدها البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز، قال البابا إنه يودّ ببساطة أن يكرّر ما جاء في رسالته «إلى المدينة والعالم» (Urbi et Orbi) يوم الأحد، داعيًا «جميع ذوي الإرادة الصالحة إلى السعي الدائم نحو السلام لا العنف، ورفض الحرب، لا سيما حرب وصفها كثيرون بأنها غير عادلة، وهي مستمرة في التصعيد ولا تحلّ شيئًا».
وتحدّث البابا بالإيطالية قائلاً: «اليوم، كما نعلم جميعًا، صدرت أيضًا تهديدات ضدّ الشعب الإيراني برمته، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق. هناك بالتأكيد مسائل تتعلّق بالقانون الدولي، لكن الأمر، قبل كل شيء، هو قضية أخلاقية تمسّ خير الشعب بأكمله».
ولم يُغفل البابا الإشارة إلى التداعيات الواسعة للنزاع، فقال: «نحن نعيش أزمة اقتصادية عالمية، وأزمة طاقة، وحالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، لا لا تؤدي إلا إلى تأجيج مزيد من الكراهية في جميع أنحاء العالم». وأضاف البابا داعيًا: «عودوا إلى طاولة الحوار. لنتحدّث. ولنبحث عن حلول سلمية».
كما استذكر البابا جميع الذين يتعرّضون للضرر بشكل غير عادل جرّاء النزاع، قائلاً: «لنتذكّر بشكل خاص الأبرياء: الأطفال، والمسنّين، والمرضى، والكثيرين ممّن أصبحوا أو سيصبحون ضحايا لهذه الحرب المستمرة. ولنذكّر الجميع بأنّ استهداف البنى التحتية المدنية يتعارض مع القانون الدولي، وهو أيضًا علامة على الكراهية والانقسام والدمار الذي يمكن أن يبلغه الإنسان».
وأعاد البابا التأكيد أنّ «الجميع يريد العمل من أجل السلام. الشعوب تريد السلام»، داعيًا كلّ إنسان إلى القيام بدوره. وختم قائلاً: «أدعو مواطني جميع الدول المعنيّة إلى التواصل مع السلطات، مع القادة السياسيين وأعضاء البرلمانات، لمطالبتهم بالعمل من أجل السلام ورفض الحرب والعنف. شكرًا جزيلًا لكم».