موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
ترأس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، الأحد 25 كانون الثاني، بالتزامن مع أحد كلمة الله، قداسًا احتفاليًا في قبرص، معلنًا افتتاح رعيّة جديدة تحت شفاعة القديس نيكولاس. وتضمّ الرعية الجديدة المؤمنين من مناطق كيرينيا، وفاماغوستا، ونيقوسيا، وليفكوشا، من لغات وثقافات وخلفيات متنوّعة، متّحدين معًا في إيمان واحد بالمسيح.
وشارك في الذبيحة الإلهية كلٌّ من النائب البطريركي في قبرص المطران برونو فريانو، رئيس الأبرشية المارونية في قبرص المطران سليم صفير، وأسقف أبرشية لوس أنجلوس للموارنة المطران إلياس زيدان. كما حضر الاحتفال أسقف نيابوليس للروم الأرثوذكس بورفيريوس مهيريوتيس، والقائم بأعمال السفارة البابوية المونسنيور جورجيو كيزا، إلى جانب عدد كبير من الكهنة والرهبان والراهبات والمؤمنين.
وخلال القداس، تلا المطران فريانو المرسوم البطريركي القاضي بإنشاء رعية القديس نيقولاس في نيقوسيا، مرفقًا برسالة من حارس الأرض المقدسة، ثم سلّم غبطته ختم الرعية الى الأب أندرو أرهين، من رهبنة الإخوة الأصاغر، يعاونه كاهنان نائبـان.
وفي عظته، أكد الكاردينال بيتسابالا أن «الكنيسة لا تولد أبدًا من انتصار بشري، بل من أمانة تمرّ عبر المحن». ومن هذا المنطلق، شدّد على أنّ الرعية الجديدة ليست ثمرة مشروع مثالي أو مكتمل، بل ثمرة تاريخ واقعي يواصل فيه الإنجيل منح الحياة وسط تعقيدات التاريخ البشري.
وسلط غبطته الضوء على بُعد اختيار المسيح أن يبدأ رسالته في جليل الأمم. وقال: «هنا نرى حكمة الله: يختار منطقة حدودية، مختلطة ومتنوعة ويجعلها مركز إعلانه»، لا يختار مركزًا دينيًا أو سياسيًا، بل «ملتقى شعوب ولغات وثقافات والتقاليد». وبهذا المعنى، تصبح رعية القديس نيكولاس «جليلًا في زمننا»، تتميّز بتنوّع أبنائها واختلاف أصولهم ولغاتهم، وهو تنوّع وصفه الكاردينال لا كحدّ بل كنعمة، قائلًا: «إنها هويتكم؛ إنها علامة الأزمنة». وشدّد على أن افتتاح الرعية هو فعل إيمان يؤكّد أن الكنيسة لا تخشى التعدّدية، بل تحتضنها كالمكان المميّز الذي يتجسّد فيه الإنجيل.