موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
عدل وسلام
نشر الإثنين، ١٣ ابريل / نيسان ٢٠٢٦
أهداف ودوافع زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى إفريقيا

أبونا :

 

يقوم قداسة البابا لاون الرابع عشر بزيارة رسولية إلى أربع دول إفريقية من 13 إلى 23 نيسان، تشمل الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، في جولة تحمل أبعادًا رعوية وتاريخية وإنسانية واضحة، وتعكس اهتمام الحبر الأعظم بالقارة الإفريقية وكنائسها المحلية.

 

 

الجزائر: جذور أغسطينية وزيارة تاريخية

 

تكتسب محطة الجزائر طابعًا خاصًا، إذ ستكون أول زيارة بابوية إلى البلاد. ويرتبط اختيارها بعلاقة روحية عميقة مع القديس أوغسطينوس، الذي وُلد في شمال إفريقيا وكان أسقفًا على مدينة هيبّو، المعروفة اليوم باسم عنّابة، والتي سيزورها البابا خلال رحلته. وكان البابا لاون قد ألمح إلى رغبته في زيارة الجزائر عقب عودته من أول رحلة رسولية له في كانون الأول الماضي، مؤكدًا تقديره للإرث الأغسطيني في المنطقة.

 

 

الكاميرون: دعوة إلى السلام

 

في الكاميرون، ستركّز الزيارة على توجيه نداء من أجل السلام، في ظل النزاع المستمر منذ نحو عشر سنوات في المناطق الناطقة بالإنجليزية. وتضم البلاد جماعة كاثوليكية كبيرة وفاعلة، وكانت آخر زيارة بابوية إليها عام 2009 حين زارها البابا بندكتس السادس عشر في رحلة شملت أيضًا أنغولا.

 

 

أنغولا: كنيسة راسخة في تاريخ الألم والرجاء

 

في أنغولا، حيث يشكّل الكاثوليك نحو 58% من السكان، تحمل الزيارة بُعدًا تاريخيًا وراعويًا. فقد سبق للقديس يوحنا بولس الثاني أن زار البلاد عام 1992 خلال الحرب الأهلية التي استمرت حتى عام 2002، في زيارة اتسمت برسالة مصالحة وأمل.

 

 

غينيا الاستوائية: الطابع الإسباني والانتظار الطويل

 

أما غينيا الاستوائية، فتتميّز بكونها الدولة الإفريقية الوحيدة الناطقة بالإسبانية، وتشكل الكنيسة الكاثوليكية فيها مكوّنًا أساسيًا من الهوية الوطنية، إذ تبلغ نسبة الكاثوليك نحو 74.8% من السكان. وقد مرّ أكثر من أربعين عامًا على آخر زيارة بابوية للبلاد، وكانت عام 1982 من قبل القديس يوحنا بولس الثاني، ما يجعل زيارة البابا لاون الرابع عشر حدثًا كنسيًا بارزًا طال انتظاره.

 

 

خبرة سابقة بالقارة

 

ويُعدّ البابا لاون الرابع عشر أول حبر أعظم في العصر الحديث يمتلك خبرة مباشرة واسعة في إفريقيا قبل انتخابه، إذ سبق أن زار مناطق شرق وغرب ووسط القارة عندما كان يشغل منصب الرئيس العام للرهبنة الأوغسطينية، قبل انتخابه حبرًا أعظم في أيار 2025.

 

وتأتي هذه الجولة لتؤكد التزام الكرسي الرسولي بدعم الكنائس المحلية، وتعزيز مسارات السلام والمصالحة، ومرافقة الشعوب الإفريقية في تحدياتها الاجتماعية والإنسانية.