موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ١٥ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
أكثر من مليون طفل حول العالم يصلّون المسبحة الوردية من أجل السلام
الفلبين ونيجيريا والبرازيل في صدارة المشاركين...

أبونا :

 

تجاوز عدد الأطفال المسجّلين رسميًا في مبادرة "مليون طفل يصلّون المسبحة الوردية" حاجز المليون خلال عام 2026، في مشاركة عالمية واسعة شملت مختلف القارات، ضمن مبادرة تنظمها المؤسسة البابوية "عون الكنيسة المتألمة" من أجل السلام والوحدة في العالم. وأكدت المؤسسة أن العدد الفعلي للمشاركين يفوق المليون، نظرًا إلى مشاركة أطفال كثيرين في الصلاة دون تسجيل أسمائهم رسميًا.

 

وكشف ماسيميليانو توباني، مدير الفرع الإيطالي للمؤسسة، أن البابا لاون الرابع عشر حرص على افتتاح أسبوع الصلاة مطلع تشرين الأول، بمشاركة نحو ألف طفل من مدارس ورعايا روما في حدائق الفاتيكان، استجابة لدعوة المؤسسة. وأوضح أن قداسته أبدى اهتمامًا خاصًا بالمبادرة، لأنها تسعى إلى طلب عطية السلام، التي يواصل البابا الدعوة إليها، مشيرًا إلى تشديده المتكرر على "السلام العادل"، باعتباره ثمرة للعدالة التي لا يمكن تجاهلها في السعي إلى تحقيق السلام.

 

 

أكثر من مليون تسجيل من مختلف القارات

 

وبحسب الأرقام التي أعلنتها المؤسسة، تصدّرت الفلبين قائمة البلدان المشاركة بأكثر من 220 ألف طفل، وهو العدد الأعلى في آسيا، تلتها نيجيريا بنحو 151 ألف مشارك، متصدرة القارة الأفريقية، ثم البرازيل بـ111 ألف مشارك في أميركا اللاتينية.

 

وفي أوروبا، سجّلت بولندا ما لا يقل عن 76 ألف مشارك، فيما تجاوز العدد في الولايات المتحدة 55 ألفًا، وفي أستراليا 6 آلاف مشارك. وأوضحت المؤسسة أن هذه الأرقام لا تزال قابلة للارتفاع، مع استمرار وصول بيانات المشاركة من المدارس والرعايا والجماعات الكنسية.

 

 

مبادرة انطلقت من فنزويلا عام 2005

 

وتعود جذور المبادرة إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس عام 2005، حيث بدأت بصورة عفوية، قبل أن تتبنّاها مؤسسة "عون الكنيسة المتألمة" وتعمل على توسيع نطاقها عالميًا. واستُلهمت المبادرة من عبارة منسوبة إلى القديس بادري بيو: "إذا صلّى مليون طفل المسبحة معًا، فسيتغيّر العالم".

 

وأوضح توباني أن صلاة المسبحة لا تقتصر على تكرار الكلمات، بل تتيح التأمل في حياة السيد المسيح واكتشاف سر السلام الحقيقي والقوة اللازمة لبنائه في الحياة اليومية. وأضاف أن الصلاة تثمر محبة عملية تجاه الآخرين، ولا سيما المتألمين والمضطهدين.

 

 

الصلاة من أجل السلام تقود إلى أعمال المحبة

 

وشدد مدير الفرع الإيطالي لمؤسسة "عون الكنيسة المتألمة" على أن الصلاة الصادقة تقود بطبيعتها إلى العمل ومحبة القريب، مؤكدًا أن المساعدة التي تقدمها المؤسسة للمسيحيين الذين يعانون الاضطهاد أو التمييز تنبع من حياة روحية عميقة يعيشها المحسنون والداعمون. وقال إن الصلاة الحقيقية "ليست عقيمة أبدًا، بل مثمرة دائمًا"، موضحًا أن ثمارها تظهر في التضامن مع المحتاجين ودعم المشاريع الإنسانية والرعوية.

 

وتحمل المشاركة العالمية الواسعة رسالة رجاء في عالم يعاني الحروب والانقسامات، إذ تجمع صلاة المسبحة قلوب الأطفال من مختلف الشعوب والثقافات في تضرع واحد من أجل السلام، وتذكّر بأن بناء السلام يبدأ أيضًا من الإيمان والمحبة والأعمال الصالحة.