موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١٤ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
من غزة إلى فاطيما: صلوات من أنحاء العالم من أجل شفاء البابا لاون الرابع عشر
أطفال رعية العائلة المقدسة في غزة يصلّون من أجل البابا، ونحو 100 ألف حاج يرفعون صلواتهم في مزار فاطيما

أبونا :

 

تتواصل في مختلف أنحاء العالم الصلوات من أجل شفاء البابا لاون الرابع عشر، عقب العملية الجراحية التي خضع لها، الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، لاستئصال ورم سرطاني غُدّي من الرئة اليمنى. ومن رعية العائلة المقدسة في غزة إلى مزار سيدة فاطيما في البرتغال، مرورًا بالفاتيكان والعديد من الكنائس والأديرة، عبّر المؤمنون عن محبتهم للحبر الأعظم وتضامنهم معه، وسط ارتياح للأنباء الطبية الأولية التي أكدت أن مرحلة التعافي تسير بصورة طبيعية.

 

وفي غزة، قال الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن رعية العائلة المقدسة للاتين: "نأمل أن تسير الأمور على أفضل وجه. نصلّي مع الجماعة الرعوية بأكملها ومع جميع أطفال غزة. لقد تأثرنا حقًا". وأضاف أنه فور تلقي خبر دخول البابا إلى المستشفى، اجتمع أبناء الرعية للصلاة من أجل صحته، من خلال الاحتفال بالقداس الإلهي والسجود للقربان الأقدس وتلاوة المسبحة الوردية، في تعبير عن ارتباط الجماعة المسيحية في غزة بالحبر الأعظم.

 

 

الإعلان شكّل مفاجأة للجميع

 

وفي روما، تجمع عدد من المؤمنين، صباح الأربعاء 14 تشرين الأول، أمام مستشفى جيميلي، حيث يتلقى البابا العلاج، للصلاة والتعبير عن محبتهم له. وكان العديد منهم قد شاركوا مساء الثلاثاء في تلاوة المسبحة الوردية التي ترأسها الكاردينال بالداساري رينا، النائب العام لقداسة البابا على أبرشية روما، في كابيلا القديس يوحنا بولس الثاني داخل المستشفى. وقالت إحدى المؤمنات لوسائل الإعلام الفاتيكانية إن إعلان البابا بنفسه، خلال صلاة التبشير الملائكي الأحد الماضي، عن دخوله المستشفى شكّل مفاجأة للجميع، معربة عن ارتياحها لمرور الساعات الأولى بعد العملية بهدوء.

 

وشهد مدخل المستشفى مشاهد إنسانية مؤثرة، إذ توقف مؤمنون أمام تمثال القديس يوحنا بولس الثاني للصلاة، حاملين صورًا دينية ومسابح وردية. وقالت إحدى السيدات إنها كانت في المستشفى لإجراء زيارة، لكنها شعرت بالحاجة إلى التوقف والصلاة. أما إحدى الجدات، التي قدمت من مدينة فيتربو برفقة ابنتها وحفيدها، فقالت إنها أرادت أن تشرح لحفيدها من هو البابا، ومدى أهميته بالنسبة إلى المؤمنين.

 

 

100 ألف حاج في فاطيما

 

وفي البرتغال، شارك نحو 100 ألف حاج في الصلاة من أجل صحة البابا، خلال الحج الذي أُقيم في مزار سيدة فاطيما بمناسبة ذكرى الظهور الأخير للعذراء مريم للرعاة الثلاثة في 13 تشرين الأول 1917. كما ارتفعت الصلوات وتُليت المسبحة الوردية من أجل شفائه في بولندا وإسبانيا ومالطا والبرتغال، في تعبير عن تضامن المؤمنين مع الحبر الأعظم.

 

وامتدت رسائل التضامن إلى مجالس الأساقفة والجماعات الرهبانية. فقد دعا مجلس أساقفة الولايات المتحدة المؤمنين إلى مواصلة الصلاة من أجل شفاء البابا، ومن أجل الأطباء والعاملين على رعايته، وكذلك من أجل جميع المصابين بالسرطان وعائلاتهم ومقدمي الرعاية لهم. كما أعرب رئيس أساقفة نيويورك، المطران رونالد هيكس، عن شكره لله لنجاح العملية الجراحية، داعيًا المؤمنين إلى الاتحاد في الصلاة من أجل الحبر الأعظم.

 

وفي إنجلترا وويلز، أعرب رئيس مجلس الأساقفة، المطران ريتشارد موث، رئيس أساقفة وستمنستر، عن امتنانه وارتياحه للنتائج الإيجابية للعملية، راجيًا أن يستعيد البابا صحته قريبًا بعد فترة النقاهة. كما عبّرت الأم ماريا غراتسيا كوسّو، رئيسة دير القديسة ريتا في كاشيا، عن تضامنها القلبي معه، فيما وجّه الاتحاد الدولي للرئيسات العامات رسالة أعرب فيها عن رجائه بأن يشعر البابا بمساندة الحياة المكرسة كلها، وأن يجد الطمأنينة والقوة والرجاء في هذه المرحلة.

 

 

تضامن عالمي

 

ولم يقتصر التضامن على الأوساط الكاثوليكية، إذ أعرب الاتحاد البوذي الإيطالي عن قربه من البابا، متمنيًا له الشفاء العاجل واستعادة قوته لمواصلة رسالته شاهدًا للحوار والسلام والأخوّة بين الشعوب. وفي الفاتيكان، من المقرر أن يترأس الكاردينال أنجيلو كوماستري، النائب العام الفخري لدولة حاضرة الفاتيكان، مساء الخميس عند الساعة الثامنة، صلاة المسبحة الوردية على نية شفاء البابا، في رعية القديسة حنّة بالفاتيكان.

 

وكانت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي قد أعلنت، في آخر تحديث طبي الأربعاء، أن فحوصات الدم والصورة الشعاعية للصدر أظهرت أن مسار التعافي بعد العملية يسير بصورة طبيعية ووفق المتوقع. وأكدت أن البابا بدأ بالمشي داخل غرفته، وخضع لجلسات العلاج الطبيعي التنفسي، واستأنف تناول الطعام بصورة منتظمة.