موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ٢٤ سبتمبر / أيلول ٢٠٢٦
أكثر من قرن من الصور والأفلام: مشروع رقمي يوثّق حضور القديس فرنسيس في الإعلام
8 مؤسسات وجامعات وأرشيفات تشارك في المرحلة الأولى.. والمشروع يمتد ثلاث سنوات ويتضمن أطلسًا رقميًا و10 أفلام وثائقية

أبونا :

 

بالتزامن مع الذكرى الـ800 لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي، أُطلق في مدينة بيروجيا الإيطالية مشروع رقمي واسع لتوثيق أكثر من قرن من حضور قديس أسيزي في السينما والتلفزيون والإذاعة والتصوير الفوتوغرافي والموسيقى، منذ عصر السينما الصامتة وصولًا إلى المنصات الرقمية الحديثة.

 

ويحمل المشروع اسم «رؤية فرنسيس» (Vedere Francesco)، ويمتد على مدى ثلاث سنوات حتى عام 2029، بهدف إنشاء أول بيئة رقمية مترابطة تجمع المواد السمعية والبصرية المتعلقة بالقديس فرنسيس، وتتيحها للباحثين والجمهور ضمن أطلس رقمي مفتوح، بدل بقائها موزعة بين أرشيفات ومؤسسات مختلفة.

 

ولا يقتصر المشروع على جمع الأفلام والصور، بل سيضم البرامج التلفزيونية والإذاعية والتسجيلات الموسيقية والسيناريوهات ووثائق الإنتاج والرقابة والمشاريع السينمائية التي لم تُنجز والذكريات الخاصة، مع توثيق مصدر كل مادة والمؤسسة التي تحتفظ بها.

 

 

8 جهات و10 أفلام وثائقية

 

وتضم النواة الأولى للمشروع ثماني جهات أكاديمية وأرشيفية وإنتاجية، من بينها جامعات بيروجيا وميلانو والجامعة الكاثوليكية للقلب الأقدس، إلى جانب أرشيف التلفزيون الإيطالي RAI، وأرشيف لوتشي–تشينيتشيتا، والمعهد المركزي للتراث السمعي والبصري، فضلًا عن جهات متخصصة بالدراسات الكاثوليكية والإنتاج الإعلامي.

 

وسيعمل باحثون في تاريخ الإعلام والمسيحية، إلى جانب خبراء الأرشيف والعلوم الإنسانية الرقمية، على ربط الأعمال والمصادر والأشخاص والمؤسسات والأماكن والأحداث من خلال بطاقات معلومات وخطوط زمنية ومسارات موضوعية مترابطة. كما سيُنتج المشروع 10 أفلام وثائقية رقمية، تحوّل نتائج البحث إلى قصص سمعية وبصرية موجهة إلى الجمهور، مع ربطها بالمصادر الأصلية لمن يرغب في التعمق والبحث.

 

 

فرنسيس من السينما الصامتة إلى العصر الرقمي

 

وينطلق المشروع من حقيقة أن القديس فرنسيس أصبح، خلال أكثر من مئة عام، واحدًا من أكثر الشخصيات المسيحية حضورًا في الثقافة السمعية والبصرية، إذ تناولته السينما والتلفزيون والإذاعة والموسيقى والتصوير الفوتوغرافي بصور وأساليب مختلفة، من دون وجود مرجع علمي رقمي موحد يجمع هذا الإرث ويوضح تطوره وعلاقاته.

 

ولهذا لا يُراد للأطلس أن يكون مجرد مستودع إلكتروني للمواد، بل «خريطة معرفة» تتيح معرفة أين توجد الوثائق، وكيف ترتبط ببعضها، وكيف تغيّرت صورة القديس فرنسيس من جيل إلى آخر ومن وسيلة إعلامية إلى أخرى.

 

ويأتي إطلاق المشروع في عام الذكرى الثمانمئة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي عام 1226، على أن يستمر العمل حتى عام 2029، ليترك بعد انتهاء الاحتفالات إرثًا رقميًا دائمًا ومتاحًا للباحثين والجمهور.