موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١١ فبراير / شباط ٢٠٢٦

قدموا ورود حبكم لمريم!

بقلم :
كارول علمات - الأردن
كارول علمات

كارول علمات

 

فيما تسير الدقائق والساعات لمعانقة يوم الرابع عشر من شباط والذي فيه يستعد المؤمنون للإحتفال بعيد القديس فالنتاين، وهو اليوم المعروف بعيد الحب، يقف المؤمنون أمام محطة الحادي عشر من شباط منتظرين قطار الزمن في رحلة روحية تحط بهم أمام ايقونة الحب..

 

أمام مغارة لورد الفرنسية حيث أصابت سهام "كيوبيد Cupidon "(الطفل المجنح، وهو من الأساطير الرومانية)، قلب برناديت الصغيرة فعشقت أمها السماوية بقلبها الطفولي المتواضع.. هي التي لم تكن بارعة بالقراءة والكتابة.. مررت للعالم أجمع رسالة توبة ومحبة ولسان حالها اليوم وهي تنظر القديس فالنتاين يوجه للعالم رسالة حب.. بأن التواضع والبساطة هما طريق للمحبة والمودة والرحمة.

 

الله محبة! وكم حري بنا أن ننظر اليوم إلى محبته لنا عندما وهب  يسوع  لنا امه مريم، سيدة لورد، شفاء المرضى.

 

عند  مغارة لورد، تقف الأم البتول مداوية وجع المرضى بماء لورد العجائبي، بينما تتساقط ورود فالنتاين حول مغارة الحب العجيب وتبقى برناديت القديسة وفالنتاين القديس شفيعين لمن أصاب قلوبهم المرض والألم، ألم الجسد والنفس وألم التضحية والحب.

 

في هذا المكان الفريد والذي يعبق ببخور التقوى والخشوع حيث تتفجر ينابيع المياه العجائبية، نرى بعيون قلوبنا دموع كل مريض تسمّره الأوجاع على صليب الألم.

 

في هذه البقعة من العالم كان اللقاء الأول بين مريم وبرناديت وفيه اشتعل فتيل المحبة في قلب برناديت الصغيرة. فبتواضعها وبساطتها أهدت العالم رسالة من العلاء.

 

اليوم، تنظر برناديت ومعها فالنتاين القديس إلى القلوب التي يجمعها الحب والمختبئة تحت مظلة حمراء.. هذه القلوب  التي تصلي لكي يكون اللقاء دومًا بدافع المحبة والإيثار.

 

هنا في لورد يُحتفل بعيد الحب يوميًا حيث يلتقي الألم مع الأمل والمرض مع الشفاء.

 

هنا يلتف حول مريم المرضى والمتألمون على كراسيهم المتحركة وعكازاتهم التي تشهد على آلامهم.. جنبًا الى جنب مع المتطوعين والمرافقين الذين بدافع الحب ليسوع وأمه مريم يكون اللقاء مع الآخر الذي يئن بصمت من آلام الجسد والنفس والروح.

 

هنا في لورد في كل يوم من أيام السنة، تُنثر الورود الحمراء رمز الحب المريمي مع الورود البيضاء رمز النقاء، ومعها تضاء شموع الرجاء والأمل على وقع السلام المريمي AVE Maria الذي يلامس عنان السماء ويخترق صمت المكان.. هنا في لورد يتجسد العطاء..

 

هنا قصة الحب الذي يولد من رحم الوجع أمام مغارة عجائبية يركع أمامها مع برناديت القديسة، كل مؤمن، ابن لمريم، يلتمس الشفاء...

 

في يوم المريض العالمي وأمام مريم شفاء المرضى نصلي بقلوب مزينة بورود الفالنتاين وبدموع الرجاء الحارة من أجل كل من يتألم بالسر والعلن.. من أجل كل من يعاني الأمراض النفسية والمستعصية.. ومن أجل من يفتقد الحب في حياته، لكي يهبه الله شفاء من الداء بشفاعة السيدة العذراء، سيدة لورد، وبشفاعة القديس فالنتاين، رسول المحبة والسلام.