موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٨ ابريل / نيسان ٢٠١٥

أجاك يا بلوط مين يعرفك

بقلم :
منال الفانك - الأردن

تستهويني تلك العبارة من قصة بائع البلُوط، الذي استغل جهل أهل منطقة ما بتلك الثمرة، وباعهم إياها على أنها (كستنا)، إلى أن مر أحدهم ذات يوم من جانب عربة الكستناء (المزعومة) وسأل البائع بثقة مطلقة: "بيش كيلو البلُوط؟"، نظر المحتال الظريف للرزق وقال: "إيه أجاك يا بلوط مين يعرفك!". الكذب والنفاق، توءمان متطابقان، مكتسبان، لا مولودان، قد يفرضهما علينا موقف أو شخص ما، ممكن عاطفة أو مصلحة!! لكن إلى متى؟ وهل يصبحان مهنة قد تُحتَرف للتملص من شي أو للنجاة من شيء؟ فحبَة الكستناء الكاذبة، انكشفت بطريقة عفوية غير مصطنعة، وبالصدفة! لتعود (بلوطة)، مرّة كانت أم حلوة، وحالنا ليس بالبعيد عن ذلك المشهد المحرج، فمهما أتقنا فن التقمص والكذب، بالنهاية هو مشهد أو لقطة وستنهي، ولن ننال سوى نظرات استخفاف وازدراء أشد فتكا من سلاح قاتل!. وقالوا أيضاً: "الكذب ملح الرجال!"، فمن كل النكهات والمطيبات الأخلاقية، ألم تجد (الأعراب) غير تابل الكذب لتنكيه وتطييب الرجل الشرقي؟ فإن كانت الهيبة والخشونة التي يتباهى بها رجالنا (متبَلة) بالكذب، فإذن لا لوم على المرأة إن كان (كيدها عظيم)!. هنا كذبة (بيضا) وأخرى (سودا)، فكلما إبيضَت كلما حسنت معها النوايا! أما إذا إسودَت (فالله يستر)، فلون الكذبة عندنا هو مؤشر ومقياس لمدى (فاعليتها ) من جهة!! وعذر (شرعي) لنا من جهة أخرى بعد ظهور وإعلان (نتيجتها)! سوداء كانت أم بيضاء، فوجه الكاذب أسود. يوم أبيض صاف مفعم بألوان الصدق والعفوية، اتمناه لكم أحبتي.