موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ١٦ مارس / آذار ٢٠٢٦
لمحة عن الزيارة التاريخية للبابا لاون الرابع عشر إلى موناكو
كاتدرائية العذراء الحبل بلا دنس في موناكو

كاتدرائية العذراء الحبل بلا دنس في موناكو

أبونا :

 

أعلن الفاتيكان برنامج الزيارة التي سيقوم بها البابا لاون الرابع عشر إلى موناكو، في رحلة تستمر يومًا واحدًا وتُعدّ أول زيارة بابوية حديثة إلى الإمارة الكاثوليكية.

 

ومن المقرر أن يتوجه البابا يوم السبت 28 آذار بطائرة مروحية مباشرة من مدينة الفاتيكان، أصغر دولة في العالم، إلى موناكو، ثاني أصغر دولة في العالم. وتُعدّ هذه الرحلة أول زيارة دولية للبابا في عام 2026 وثاني رحلة خارجية له منذ بداية حبريته، على أن يتخللها برنامج حافل بالأنشطة.

 

 

استقبال رسمي

 

تبدأ الزيارة بمراسم استقبال رسمية أمام قصر أمير موناكو، يليها لقاء خاص داخل القصر مع الأمير ألبير الثاني، الذي يتولى حكم الإمارة منذ عام 2005. وقد وصف بيان صادر عن القصر الزيارة البابوية بأنها "لحظة تاريخية لموناكو"، و"علامة رجاء قوية في روح الحوار والسلام والمسؤولية المشتركة".

 

وكان البابا والأمير قد التقيا سابقًا في الفاتيكان في 17 كانون الثاني، حيث تناولت مباحثاتهما التزاماتهما المشتركة في مجالات حماية البيئة، والعمل الإنساني، والدفاع عن كرامة الإنسان. وأشارت أبرشية موناكو إلى أن البابا والأمير يشتركان أيضًا في الاهتمام باحترام الحياة البشرية منذ بدايتها وحتى نهايتها، وبقضايا البيئة المتكاملة وحماية “بيتنا المشترك”، إضافة إلى شغفهما بالرياضة.

 

يُذكر أن الأمير ألبير الثاني كان قد رفض في تشرين الثاني مشروع قانون يهدف إلى السماح بالإجهاض حتى الأسبوع الثاني عشر من الحمل في الإمارة. وتُعد الكاثوليكية الدين الرسمي للدولة في موناكو، حيث يُعرّف 82% من السكان أنفسهم ككاثوليك، وفقًا لإحصائيات الفاتيكان.

 

 

لقاء مع المؤمنين

 

بعد اللقاء في القصر، سيتوجه البابا إلى كاتدرائية العذراء الحبل بلا دنس للقاء الجماعة الكاثوليكية في البلاد وإلقاء كلمة لهم. وقد دُشّنت الكاتدرائية عام 1911 على موقع أول كنيسة رعية في الإمارة بُنيت عام 1252، وتحتل مكانة بارزة في تاريخ موناكو، إذ تضم مدافن العائلة الأميرية، ومن بينها ضريح الأميرة غريس كيلي التي تزوجت في الكاتدرائية عام 1956.

 

بعد ذلك يلتقي البابا بالشباب والموعوظين (الذين يستعدون لنيل سر المعمودية) في كابيلا سانت ديفوت، وهي كنيسة عريقة مكرسة للقديسة ديفوت، شفيعة موناكو، التي استشهدت خلال اضطهادات الإمبراطورين الرومانيين دقلديانوس ومكسيميان. وتُعدّ الكنيسة أحد المواقع الدينية الشعبية في الإمارة، كما تحمل اسمها أول منعطف في حلبة سباق جائزة موناكو الكبرى في بطولة الفورمولا 1.

 

وبحسب الأب كريستيان فينارد، النائب الأسقفي لشؤون الإعلام في الأبرشية، تضم أبرشية موناكو هذا العام نحو 70 موعوظًا، معظمهم من الشباب، يتابعون برنامجًا تكوينيًا استعدادًا لنيل أسرار المعمودية والتوبة والمناولة الأولى والتثبيت.

 

تختتم الزيارة باحتفال قداس إلهي يترأسه البابا لاون الرابع عشر في ستاد لويس الثاني، وهو ملعب نادي موناكو لكرة القدم ويتسع لأكثر من 18 ألف شخص. وبعد انتهاء القداس سيعود الأب الأقدس إلى الفاتيكان بطائرة مروحية، على أن يصل في الساعة 7:45 مساءً، عشية الاحتفال بأحد الشعانين في اليوم التالي، حيث سيترأس القداس في ساحة القديس بطرس.

 

 

شعار الزيارة

 

اختير للزيارة البابوية شعار: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يوحنا 14: 6). وتأتي هذه الزيارة في وقت تواجه فيه الكنيسة في موناكو تحديات رعوية مشابهة لما تشهده بلدان أوروبية، إذ سجلت الأبرشية تراجعًا في المشاركة في القداس، وفي أعداد المناولين الأوائل والمثبتين. ويأمل الإكليروس المحلي أن تسهم الزيارة البابوية في إحياء الحياة الكنسية وتعزيز الحضور الكاثوليكي في الإمارة.