موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٦ يوليو / تموز ٢٠٢٦
كنيسة بلجيكا تعيد ترتيب أولوياتها مع تزايد المقبلين على الإيمان

أبونا :

 

لم يعد التركيز في المسيرة السينودسية ببلجيكا منصبًّا على مناقشة مفهوم السينودسية بحدّ ذاته، بل اتجهت الأنظار إلى تحدٍّ رعوي جديد يتمثل في تزايد أعداد الأشخاص المهتمين بالإيمان والراغبين في الانضمام إلى الكنيسة. ورغم أن هذه الظاهرة لا تزال أقل حجمًا مما تشهده فرنسا المجاورة، فإنها أصبحت واضحة بما يكفي لتؤثر في أولويات المرحلة المقبلة من المسيرة السينودسية.

 

وخلال احتفالات عيد الفصح هذا العام، نال نحو 700 بالغ سرّ المعمودية في بلجيكا، في زيادة بلغت 29 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، فيما تضاعف عدد المعمدين الجدد ثلاث مرات خلال العقد الأخير، ما يعكس تنامي الاهتمام بالإيمان المسيحي في البلاد.

 

ولا يقتصر هذا الواقع على طالبي المعمودية، الذين يشكل الشباب الغالبية العظمى منهم، بل يشمل أيضًا أشخاصًا يعودون إلى ممارسة إيمانهم بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الكنيسة، الأمر الذي يفرض تحديات رعوية جديدة على الجماعات الكنسية.

 

وانطلاقًا من ذلك، وزّعت الكنيسة في بلجيكا على الرعايا كتيّبًا بعنوان «الوافدون الجدد إلى جماعة المؤمنين»، ليكون أساسًا للنقاش داخل المجموعات السينودسية المحلية. ويدعو الكتيّب المشاركين إلى التأمل في واقع جماعاتهم من خلال أسئلة عملية، منها: من هم الوافدون الجدد إلى كنائسنا اليوم؟ وهل وجدوا مكانهم داخل الجماعة؟ وهل نتيح لهم فرصة مشاركة قصصهم؟ وماذا تعلمنا من حضورهم؟ وما الذي يضيفونه إلى حياة الكنيسة؟

 

ويؤكد المنسق الوطني للسينودس في بلجيكا، غيرت دي كوبير، أن الوافدين الجدد لا يمثلون مشكلة ينبغي معالجتها، بل فرصة حقيقية لتجدد الكنيسة. ولذلك، ينبغي الإصغاء إليهم أيضًا وسؤالهم عن تجربتهم: هل شعروا بحسن الاستقبال؟ وما الذي فاجأهم في حياة الجماعة؟ وما النصائح التي يودون تقديمها للكنيسة؟

 

ويدعو الكتيّب إلى إشراك الوافدين الجدد مباشرة في اللقاءات السينودسية، وإذا تعذر حضورهم، يقترح ترك مقعد فارغ بصورة رمزية، تعبيرًا عن مكانتهم ودورهم داخل جماعة الكنيسة.

 

ومن المقرر أن تواصل المجموعات السينودسية المحلية اجتماعاتها حتى شهر شباط المقبل، على أن تُعقد بعد ذلك لقاءات على مستوى الأبرشيات خلال الربيع، يليها اجتماع وطني في الخريف، قبل إرسال الخلاصات النهائية إلى روما.