موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
شارك نحو 120 حاجًا إيطاليًا هذا الأسبوع في رحلة حج روحية إلى الأردن نظّمتها فرقة الروك المسيحية الإيطالية «ذا صن»، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات أمنية متصاعدة أثّرت بشكل كبير على حركة السياحة الدينية في المنطقة.
وضمّت الرحلة، التي نُظّمت عبر نادي المعجبين التابع للفرقة، مشاركين من مختلف أنحاء إيطاليا ومن فئات عمرية متعددة، بينهم عائلات وأطفال، حيث تنقّلوا على متن أربع حافلات بين عدد من أبرز المواقع الدينية والسياحية في الأردن، من بينها عمّان، ووادي رم، والبترا، ونهر الأردن، ومادبا.
وقال فرانشيسكو لورنزي، المغني وقائد الفرقة، إن بعض المشاركين ترددوا قبل السفر بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، إلا أن الرحلة شكّلت بالنسبة إليهم «اختبارًا للشجاعة والرجاء وعدم الاستسلام للخوف». وأضاف أن المبادرة، التي تحمل عنوان «دعوة… ثم رحلة»، تُنظَّم منذ أكثر من عقد، لكنها تُقام للمرة الأولى في ظل ظروف إقليمية متوترة بهذا الشكل.
وفي صحراء وادي رم، شارك الحجاج في لقاءات روحية وتأملات حول تجربة السيد المسيح في البرية، كما نظّمت الفرقة أمسية موسيقية تأملية حول النار، هدفت إلى تشجيع المشاركين على مشاركة اختباراتهم الشخصية والإيمانية. وقال لورنزي إن كثيرين اختبروا خلال الرحلة «لحظات مصالحة داخلية ورغبة متجددة في الصلاة والاعتراف»، معتبرًا أن الموسيقى لعبت دورًا أساسيًا في خلق مساحة للتأمل والتعبير الروحي.
وشملت الزيارة أيضًا مدينة البترا الأثرية، حيث قدّمت الفرقة عرضًا موسيقيًا ليليًا بالقرب من «الخزنة»، بعد مسيرة للحجاج حاملين الشموع داخل الموقع الأثري الشهير. كما توجّه المشاركون إلى موقع معمودية السيد المسيح على نهر الأردن (المغطس)، حيث جدّدوا مواعيد العمّاد.
ورافق الفرقة والحجّاج الـ120 عدد من الكهنة والرهبان، ومن بينهم الأب ماريو كورنيولي، المضيف، وهو كاهن مرسل من أبرشية فييزولي إلى بطريركية القدس للاتين، وقد أسّس في الأردن منظمة «حبيبي» التي تعمل مع اللاجئين المسيحيين العراقيين والسوريين. كما رافقهم الأب غابرييلي بيديتشينو، الرئيس الإقليمي لرهبنة القديس أوغسطينوس في إيطاليا والمرشد الروحي للفرقة، إضافة إلى الأب طوني درازا من أمانة مجلس الأساقفة الكاثوليك في إيطاليا.
كما عقدت المجموعة لقاءات مع النائب البطريركي للاتين المطران إياد الطوال في عمّان، والسفير البابوي المطران جوفاني دال توزو في جبل نيبو، إضافة إلى عائلات لاجئة تقيم في المملكة، في خطوة هدفت إلى إظهار التضامن مع المتضررين من الحروب والنزاعات في المنطقة. واختتمت الرحلة بحفل موسيقي وصلوات مشتركة في العاصمة الأردنية، ركّزت على الصلاة من أجل السلام في الشرق الأوسط، وسط دعوات إلى عدم السماح للخوف بإلغاء مساحات اللقاء الروحي والحوار الإنساني.