موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أبصر كتاب "الحياة على الرغم من الموت" للمطران جورج أسادوريان، أسقف دمشق للأرمن الكاثوليك، النور، وذلك مساء الأحد 16 شباط 2025، في كنيسة سلطانة العالم للأرمن الكاثوليك في العاصمة السورية دمشق، وذلك بحضور عدد من أساقفة وكهنة وراهبات الكنائس المسيحية وجمع غفير من المؤمنين.
ويحمل الكتاب في صفحاته سطور من مسيرة وسيرة المطران جورج أسادوريان، وبدايات حياته في مدينة القامشلي مسقط رأسه، ثم دراسته في دير سيدة بزمار للأرمن الكاثوليك، ثم سيامته الكهنوتية، وأماكن خدمته وشهادة حياته، وتاريخه الحافل في مساعدة المحتاجين والفقراء والقرب منهم خاصة خلال مدة الحروب اللبنانية، وثم خدمته في رعايا فرنسا، وعودته إلى بيروت وخدمته فيها كمعاون بطريركي في سنوات صعبة عرفتها هذه المدينة الحبيبة، ولحين قدومه لدمشق كأسقف لها.
وخلال حفل توقيع الكتاب تحدث المونسنيور جورج باهي، وقال: يروي لنا في صفحات كتاب ممهورة بحروف حملت الأمل والرجاء بمواجهة المرض والموت خرج منها منتصرًا للحياة على الموت، لإكمال المسيرة الروحيّة والإنسانيّة بين أبناء رعيته المنتشرة على امتداد الأرض. واكتساب الخبرات والتجارب، والاستفادة منها في بناء أنفسنا، وتطوير حياتنا، وتحقيق ما نصبو إلى تحقيقه من مشاريع وإنجازات.
وفيما يتعلق بشخصه وحياته وبصفاته، فأوضح المونسنيور باهي بأنّه "أرمني الأصل، سوري المنبت، وبزماري الانتماء، وهذا الثالوث الإثني والقومي والثقافي الذي كوّن ذاك الوجود الرهباني، وصبغ تلك اليراعة التي، طيلة تسعة وثلاثين عامًا من الحياة الكهنوتيّة، سالت حكمة مسيحانية، وبحثًا رصينًا، وأدبًا روحانيًّا إنسانيًّا. تتجلى تدفقًا فكريًّا وتبحرًا علميًّا صونًا لإرادة أرادت أن تحب، كسيدها، حبًا لا حدود له. فقد عرفناه عنيدًا إبان المحن والمرض والمصائب، ومتواضعًا أمام الإنجازات، وتواقًا إلى الأفضل عند الأزمات والصعوبات، ودومًا كاهن المسيح، وأبدأ رفيق الإنسان والفقير والمعوز".
ولفت إلى أنّ حياته الكهنوتية حفلت من محطات غنية بالتجارب الروحيّة والإنسانيّة، صقلت شخصيته، وجعلته يواجه الصعاب بأمل وإيمان عميق بأمنا العذراء مريم سيدة لورد وسيدة بزمار العجائبية وابنها يسوع فادي الأكوان".
ويسلط الكتاب الضوء على مرحلة صحية صعبة عاشها المطران أسادوريان، ولكن بإيمانه المعروف وصلاته النابعة من قلب يثق بالله تجاوزها، وبقي لليوم يشهد لرسالة الإنجيل والمحبّة.
والمطران جورج أسادوريان، هو ابن عائلة ماردينيه أصيلة سكنت في مدينة القامشلي، منبع الدعوات الكهنوتيّة للكنائس المسيحية كافة، وتابع حياته كما يعرفه الجميع بشهادة التواضع والخدمة والمساعدة حيث يتذكر الجميع بامتنان ومحبة ما قدّمه هذا الكبير لسورية ولبنان وللشعب المسيحي في أوقات صعبة وبقلب الراعي الصالح، ورغم المسافات أكد قربه للجميع رغم كل آلامه ومراحل حياته الصعبة كان دائمًا يلبي النداء والواجب، وهذا ليس بغريب عن رجل الله في الميدان.
يتقدّم المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، وأهل وأحباء وأصدقاء المطران جورج أسادوريان، لاسيّما في مدينة القامشلي السورية، بأطيب التمنيات لسيادته ولأبناء الكنيسة الأرمنية الكاثوليكية بمناسبة معمودية هذا الكتاب القيّم الجديد، وليبقى علامة أمل ورجاء لكل المتعبين وتعزية للمتروكين والمرضى. ولسيادته دوام الصحة والتوفيق والحكمة في رسالته الكبيرة المكللة دومًا بالعطاء والخدمة، بشفاعة أمنا مريم سيدة بزمار والطوباوي إغناطيوس مالويان.