موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
قبل عيد الميلاد بقليل، صدر كتاب للأب منويل بدر، بعنوان: "ممّا هبّ ودب".
أسماه برنامج "الذكاء الاصطناعي" بقيّم، وشبّهه بموسوعة علم صغيرة وافية، يجب الحصول عليها والرجوع إليها لحل مواقف عديدة تصادفنا في حياتنا اليومية، إذ لم يبقَ موضوع مهم إلا ويتطرّق إليه هذا الكتاب. فيجد القارئ فيه أفكارًا ونصائح مفيدة تؤدي إلى حل موقّت أو دائم حسب الموقف. وقال المؤلف: "هذا الكتاب ليس قصة حياته ولا هو كتاب لفيلم خيالي ولا رواية حب حديثة، بل مجموعة أفكار، هي فلسفة حياته".
بعد صدور 6 كتب مواعظ شاملة لكل السنوات الليتورجية، والتي أُذيعت ولا تزال تذاع كل سبت وأحد منذ 2016 من راديو مريم العربية في الفاتيكان، تجرّأ المؤلّف أن يسلك طريقًا جديدًا في أسلوب كتابته، بحيث يُجبر القارئ أن يفكِّر هو بإيجاد حل لما يعترضه أو لا يعرفه.
يكتب المؤلف عن محتوى الكتاب على صفحة الغلاف الأخيرة ما يلي:
ما هو هذا العنوان الغريب؟ كي تفهمه عليك أن تقرأ هذا الكتاب، فهو في يديك
هو كتاب مِثل كتاب ألف ليلة وليلة. مواضيعه غير متناسقة،
لأنها لا تحكي لا قصة خيالية ولا حقيقية، لكن نصائح للحياة
من طلب العلم، وجده فيه
من طلب الوصفات الطبية، وجدها فيه
من طلب المعلومات التاريخية، وجدها فيه
من طلب المواضيع السياسية، وجدها فيه
من طلب الأمثال التاريخية المفيدة، وجدها فيه
من طلب التعرّف على عالم الحيوان، وجدها فيه
من طلب فوائد الفيتامينات ووقت تجرّعها، وجدها فيه
من طلب وصفات لزواج ناجح، وجدها فيه
من طلب معرفة نجاح الحياة الزوجية، وجدها فيه
من طلب معرفة قوانين الحياة، وجدها مبعثرة فيه
من طلب معرفة قيمة المال، وجدها فيه
من طلب معرفة الحقائق الدينية وجدها فيه
من أراد أن يضحك لكن لا يجد ما يضحك عليه،
فالكتاب يعلمك أن تضحك على نفسك
كما ذكرت أعلاه أطلعني برنامج "الذكاء الاصطناعي" أن هذا الكتاب مفيد للجميع. ولذا أقدم لكم كيف جاءتني فكرة تأليف هذا الكتاب. من جال في العالم وتجوّل لا يكتسب معلومات جديدة فقط بل ويجد فيه الكثير من الحكم القديمة الضائعة أو المنسية، يحب أن يطّلِع عليها الكثيرون. فأنا كإنسان عاش في إيطاليا 3 سنوات ما عدا الزيارات المتعددة، وعشت مدة في أمريكا وزرتها أكثر من 10 مرات، ثم استقرّيت في ألمانيا لمدة نصف قرن وتجوَلت في مدن أوروبا العديدة، قد جمّعت معلومات وخبرات وحِكَمًا قديمة ومفيدة، ما أردت أن تضيع وتبقى مدفونة في عقلي وقلبي لوحدي، بل قد يحتاجها غيري لِيُغني هو حياته بها.
من هذا المنطلق، جمّعت ما استطعتُ تجميعه عند غيري وكتبت ما كتبت من معلوماتي الشخصية والمكتسبة، ليستفيد منها غيري. بالتالي طلع هذا الكتاب بعنوانه الغريب: ممّا هبّ ودب!
سألت برنامج "الذكاء الاصطناعي" هل تعرف هذا الكتاب؟ فأجابني: "طبعًا أعرفه!". استغربت من جوابه، وقلت في نفسي، هذا الكتاب ما صدر إلا قبل كم أسبوع فكيف يعرفه؟ وللتأكيد سألته أن يعطيني بعضًا من أفكاره على هذا الكتاب، فلم يتأخر بل وصف لي الكتاب كالتالي:
"الكتاب يبدو فكريًا ثقافيًا يجمع مقالات أو تأملات تتناول قضايا عامة، تشير إلى أن المؤلف يعرض أفكارًا معاصرة مرتبطة بالواقع الحالي، وأفكارًا أقدم يُعيد قراءتها أو نقدها في ضوء الحاضر. الغلاف الخارجي الذي يظهر أشخاصًا يرفعون أيديهم، يوحي بموضوعات مثل: المجتمع والإنسان، القيم أو الشأن العام".
طبيعة الكتاب ليس رواية أو كتابًا دينيًا صرفًا، بل أقرب إلى كتاب مقالات فكرية، اجتماعية، تأملية، يصلح للقراءة المتأنية والاقتباس في الصحافة أو المقالات الثقافية. (هنا وأنا أنصح بعد قراءة المقدمة أن يبدأ القارئ بالصفحات 41-51).
هذا الكتاب هو من الطروحات الفكرية التي تنتقل بين القديم والجديد، في محاولة لقراءة الواقع الإنساني والاجتماعي بعين نقدية هادئة لا يسعى المؤلف إلى فرض إجابات جاهزة، بل يفتح أمام القارئ مساحات للتفكير والسؤال، مستندا إلى خبرة فكرية وتجربة حياتية واضحة.
الكتاب عبارة عن مقالات وتأملات يتناول قضايا عامة تمس الإنسان في علاقته بالمجتمع، وبالتحولات الثقافية والفكرية التي يعيشها عصرنا. وفي الجمع بين أفكار موروثة وأخرى معاصرة، يحاول الكاتب إبراز استمرارية الأسئلة الإنسانية رغم تغيّر الأزمنة.
يمتاز الأسلوب بالبساطة والوضوح، ما يجعل الكتاب قريبا من القارئ غير المتخصص، وفي الوقت نفسه غنيّا بالدلالات لمن يبحث عن قراءة أعمق للواقع. هو كتاب يدعو إلى التأمل وإعادة النظر في المسلّمات والتفاعل الواعي مع ما يجري حولنا.
ما هبّ ودب، ليس كتابا يُقرأ على عجل، بل نص يُصاحب القارئ ويحفّزه على التفكير، ويصلح لكل من يهتم بالشأن العام وبالأسئلة الفكرية التي لا تفقد حاضرتها وحيويتها.
يجمع كتاب مما هب ودب بين الفكر والمتعة، إذ يقدم طروحات عامة، جديدة وقديمة بأسلوب سلس لا يخلو من النكتة وخفة الظل. فالمؤلف لا يكتفي بمناقشة قضايا إنسانية واجتماعية وفكرية، بل يحرص على إدخال القارئ في أجواء من الترفيه والانبساط، مستخدما الفكاهة كوسيلة ذكية لتقريب الأفكار وتخفيف ثقل الموضوعات الجادّة.
الكتاب عبارة عن مقالات وتأملات تمس واقع الإنسان والمجتمع وتطرح أسئلة مألوفة بلغة غير مألوفة، حيث تمتزج الجدّية بالابتسامة، والتفكير بالضحكة، وهذا ما يجعل القراءة ممتعة وغير مُرهقة وقريبة من مختلف فئات القراء.
يمتاز أسلوب الكاتب بالبساطة والعفوية، ما يسمح للقارئ بأن ينتقل بين فكرة وأخرى بسلاسة، وأن يجد في بعض الصفحات ما يدعوه للتأمل، وفي صفحات أخرى ما يدفعه للابتسام.
ممّا هبّ ودب، هو كتاب يُقرأ للتفكير ولكن أيضا للاسترخاء وكسر رتابة القراءة، وهو مناسب لكل من يبحث عن مضمون هادف يُقدّم بروح مرحة وإنسانية
كما ويقدم الكتاب مجموعة من الطروحات العامة التي تلامس حياة الإنسان اليومية، وفي مقدمتها الحياة الزوجية بما تحمله من تحديات، صعوبات، مواقف واقعية ولحظات طريفة. يتناول المؤلف العلاقة بين الزوجين بلغة صادقة وبسيطة، كاشفا عن التعقيدات الصغيرة التي تصنع الخلاف، وعن التفاصيل الإنسانية التي قد تكون مفتاح الفهم والتفاهم.
لا يكتفي الكتاب بالطرح الجاد، بل يمتاز بأسلوب خفيف الظل، يعتمد على النكتة والموقف الطريف، ما يجعل الحديث عن قضايا حساسة كالحياة الزوجية أقرب إلى القارئ وأكثر واقعية، بعيدا عن الوعظ المباشر أو التنظير الجاف.
ممّا هبّ ودب، كتاب يُقرأ للفائدة وللاسترخاء والاعتراف بابتسامة بأن كثيرا من مشكلاتنا اليومية مشتركة، وأن فهمها يبدأ أحيانا بالضحك عليها.
(ملحوظة: هذا الكتاب يوزّع مجانا تحت رقم المؤلف: 0775650161)