موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ١٤ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
تعرّف إلى منظومة الرعاية الصحية للحبر الأعظم والجناح الذي يقيم فيه خلال فترة تعافيه

أبونا :

 

في أعقاب العملية الجراحية التي خضع لها البابا لاون الرابع عشر، الثلاثاء 13 تشرين الأول 2026، في مستشفى جيميلي الجامعي بروما، تتجه الأنظار إلى الفريق الطبي المسؤول عن رعايته الصحية، والمكان الذي يمضي فيه فترة التعافي.

 

وكان البابا قد خضع لجراحة لاستئصال الفص السفلي من رئته اليمنى، بعد اكتشاف ورم أكدت الفحوص النسيجية أثناء العملية أنه سرطان غُدّي رئوي. وأعلن الفاتيكان أن الجراحة تكلّلت بالنجاح من دون مضاعفات، فيما يُتوقع أن تستمر إقامته في المستشفى نحو أسبوع.

 

 

فريق من الأطباء

 

ويتولى الدكتور لويجي كاربوني مهمة الطبيب الشخصي للبابا، إلى جانب رئاسته مديرية الصحة والنظافة في دولة حاضرة الفاتيكان، التي عُيّن على رأسها في حزيران 2025. وكاربوني، المتخصص في الجراحة وطب الطوارئ، سبق أن تولّى الرعاية الطبية للبابا فرنسيس خلال مرضه الأخير، وشارك في المؤتمرات الصحفية المتعلقة بحالته الصحية. ويرافق الطبيب الشخصي الحبر الأعظم عادةً خلال زياراته الرسولية خارج إيطاليا، إلى جانب ممرضَين، كما حدث خلال زيارة البابا لاون الرابع عشر الأخيرة إلى فرنسا.

 

أما في مستشفى جيميلي، فيتعاون الفريق الطبي الفاتيكاني مع مجموعة من الاختصاصيين، وفي مقدمتهم البروفيسور ستيفانو مارغاريتورا، اختصاصي جراحة الصدر الذي قاد الفريق المسؤول عن العملية الأخيرة. ويشرف الأطباء والممرضون على متابعة الحالة الصحية للبابا خلال فترة إقامته في المستشفى، بالتنسيق مع طبيبه الشخصي. ويضم الفاتيكان أيضًا مركزًا طبيًا خاصًا، يوفر الفحوص المخبرية والاستشارات والخدمات الصحية في أكثر من عشرين اختصاصًا طبيًا.

 

 

"الفاتيكان الثالث"

 

ويقيم البابا حاليًا في قسم من الطابق العاشر في مستشفى جيميلي، بالقرب من الشقة البابوية التاريخية التي استُخدمت خلال فترات علاج القديس البابا يوحنا بولس الثاني والبابا فرنسيس. وتضم الشقة التقليدية غرفة إقامة ومكتبًا وكابيلا للصلاة، إلا أنها تخضع حاليًا لأعمال ترميم، ما استدعى تخصيص غرف أخرى مجاورة لإقامة البابا لاون الرابع عشر. وتخضع المنطقة لإجراءات تنظيمية وأمنية خاصة، بالتعاون بين الجهات المختصة في المستشفى والأمن الإيطالي والفاتيكاني.

 

ويرتبط الطابق العاشر من مستشفى جيميلي بتاريخ طويل من الرعاية الطبية للبابوات، ولا سيما البابا يوحنا بولس الثاني الذي دخل المستشفى مرات عديدة، وكان يطلّ من إحدى نوافذه لتحية المؤمنين، حتى إنه أطلق على المستشفى تسمية "الفاتيكان الثالث"، بعد القصر الرسولي والمقر الصيفي في كاستل غاندولفو. واليوم، ومع بدء البابا لاون الرابع عشر فترة تعافيه، تتواصل العناية الطبية به، فيما ترافقه صلوات المؤمنين وتمنياتهم بالشفاء والعودة إلى ممارسة رسالته.