موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
تعرّض مزار مديغوريه المريمي في البوسنة والهرسك لعمل تخريبي استهدف عددًا من أماكن الصلاة، وذلك قبل أيام قليلة من انطلاق اللقاء الدولي السنوي للشباب، الذي يُنتظر أن يستقطب عشرات آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم.
وأظهرت صور تشويه تمثال العذراء مريم بطلاء أسود على الوجه واليدين، مع كتابة عبارات مسيئة على قاعدة التمثال، كما أضرمت النار في المذبح الخارجي التابع لكنيسة القديس يعقوب، فيما وثّقت كاميرات المراقبة شخصًا وهو يشعل الحريق في ساعات الليل. وأعلنت الشرطة فتح تحقيق في الحادث بعد بلاغات عن رسائل مسيئة وأعمال تخريب في الموقع.
وفي بيان صدر اليوم، أعرب المكتب الرعوي في مديغوريه عن "بالغ الحزن" إزاء الاعتداء الذي طال أماكن الصلاة في الرعية، مؤكدًا أن أعمال التنظيف والإصلاح بدأت فورًا لإعادة تهيئة جميع المواقع لاستقبال المؤمنين والحجاج. وشكر البيان كل من يساهم في إعادة تأهيل المزار، لكي يبقى "مكانًا للقاء بالله، وموضعًا للسلام، ومكانًا تُكرَّم فيه الطوباوية العذراء مريم، ملكة السلام".
ودعا المكتب المؤمنين إلى التعامل مع هذا الحدث "بالطريقة التي علّمتنا إياها السيدة العذراء في مديغوريه طوال أكثر من أربعين عامًا: بالصلاة، والصوم، والغفران"، كما طلب الصلاة من أجل اهتداء مرتكبي الاعتداء، "لكي يلمسهم الرب بنعمته ويقودهم إلى طريق الخير". وأضاف البيان: "لنكن صانعي سلام وحاملي رسالته"، مؤكدًا أن هذا الاعتداء ينبغي أن يكون حافزًا للمؤمنين "ألا يردّوا على الشر بالشر، بل أن يشهدوا في حياتهم للمحبة والغفران والرجاء".
وأكدت الرعية أن المزار سيبقى مفتوحًا أمام جميع الحجاج، وأن برنامج الصلاة سيستمر بصورة اعتيادية، مع الإسراع في تنظيف جميع الأماكن وإعادتها إلى رسالتها الأساسية، وهي أن تكون مكانًا للصلاة واللقاء مع الرب بشفاعة مريم العذراء، ملكة السلام.