موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
استذكرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس وبطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، في بيان مشترك، الذكرى السنوية الثالثة عشرة لاختطاف مطراني حلب، يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، اللذين خُطفا في 22 نيسان من عام 2013، مؤكّدتين أن قضيتهما لا تزال جرحًا مفتوحًا يعكس مأساة إنسان هذا الشرق.
وأشار البيان إلى أن هذه القضية «تبقى ندبة في جبين الحق الذبيح على عتبات عبثية الحروب وتهافت المصالح»، لافتًا إلى أن خطف المطرانين «يُعد من أغرب القضايا التي تمس جوهر إنسانية الإنسان، وسط عالمٍ يبدو فيه الإنسان لدى البعض سلعة».
وأضافت البطريركيتان أنهما تستذكران المطرانين «اللذين خُطفا بعد عودتهما من مهمة إنسانية»، مؤكّدتين أنهما كانا ولا يزالان «رمزًا من رموز الوجود المسيحي في الشرق»، في وقتٍ يكتفي فيه البعض بالحديث عن أهمية هذا الوجود دون ترجمة فعلية على أرض الواقع.
وأعرب البيان عن الألم العميق الذي لا يزال حاضرًا، مؤكدًا أن هذه القضية وُضعت مرارًا أمام الرأي العام المحلي والدولي، مع التشديد على أنه تم طرق «كل الأبواب الدبلوماسية والأمنية والسياسية والاجتماعية وسائر القنوات» من دون التوصل حتى الآن إلى نتيجة حاسمة بشأن مصير المطرانين.
وفي هذا السياق، دعت البطريركيتان المسيحيين إلى أن يكونوا يدًا واحدة رغم كل انتماء طائفي، معتبرتين أن حادثة الخطف تشكّل دليلًا على أن مسيحيي الشرق «يتقاسمون مصيرًا واحدًا»، كما يتقاسمونه مع كل من يسعى إلى رحمة الله ويجعل منه مرجعًا للحياة.
وسلّط البيان الضوء على استمرار الغموض الذي يلفّ القضية، في ظل عدم إعلان الخاطفين عن هويتهم أو أهدافهم طوال هذه السنوات، إلى جانب عجز الجهود الأمنية عن تحقيق تقدّم ملموس، وما رافق ذلك من تباين في التعامل مع القضية عبر الفترات المختلفة.
وجدّدت البطريركيتان التأكيد على تمسّك المسيحيين بجذورهم في هذه الأرض، مشدّدتين على أنهم «مسمّرون على صليب انتمائهم» ومتأصّلون فيها، مستندين إلى إيمانهم بالله ورجائهم بالمسيح القائم من بين الأموات، الذي رافقهم عبر التاريخ وسيبقى معهم إلى الأبد.
وختم البيان المشترك بالتأكيد على الرجاء المسيحي، ولا سيما في زمن الفصح، حيث «تبقى مرساة الخلاص في الرب القائم»، مستشهدًا بإعلان القيامة: «المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت ووهب الحياة للذين في القبور».