موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
التقى بطريرك القدس للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن، حيث جرى بحث سبل تعزيز وحماية الوجود المسيحي الأصيل في الأرض المقدسة والشرق الأوسط، إلى جانب التأكيد على ضمان حرية العبادة وصون الأماكن المقدسة لكافة الأديان.
وتناول اللقاء أبرز التحديات التي تواجه الكنائس في الأرض المقدسة، ولا سيما ما يتعلق بإمكانية الوصول إلى دور العبادة وممارسة الشعائر الدينية، إضافة إلى التأكيد على أهمية الحفاظ على «الوضع القائم» في القدس كضمانة للتوازن الديني وحماية التعددية. وقد تمّ الإشارة إلى القيود والإغلاقات التي فرضتها السلطات الإسرائيلية مؤخرًا في القدس.
كما شدد البطريرك على الدور المحوري للأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية ودعم الوجود المسيحي، مشيدًا بجهود المملكة في ترسيخ قيم التعايش والاستقرار الديني، ومؤكدًا أن الأردن يشكّل نموذجًا في احترام التنوع الديني وصون المقدسات.
وتطرقت المحادثات أيضًا إلى القيود التي تؤثر على المسلمين والمسيحيين في الأرض المقدسة فيما يتعلق بالوصول إلى أماكن العبادة وممارسة الشعائر الدينية. وتمت الإشارة إلى القيود والإغلاقات التي فرضتها السلطات الإسرائيلية مؤخرًا في القدس، والتي طالت المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، وأثّرت على مشاركة المؤمنين المحليين في الاحتفالات الدينية خلال الأعياد الأخيرة في المدينة.
وأكد البطريرك ثيوفيلوس الثالث أن الحفاظ على حرية ممارسة الشعائر الدينية في المدينة المقدسة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحفاظ على «الوضع القائم» التاريخي، مشددًا على أن حماية هذا النظام الذي ينظم إدارة الأماكن المقدسة منذ عقود تبقى أمرًا أساسيًا لصون التوازن الديني والحفاظ على الوجودين المسيحي والإسلامي في القدس.
وانطلاقًا من تطويبة الإنجيل «طوبى لصانعي السلام»، شدد غبطته على أن بطريركية القدس للروم الأرثوذكس تواصل رسالتها الروحية في دعم السلام وصون الكرامة الإنسانية على مستوى العالم. وأشار إلى الجهود التي تبذلها حاليًا في ما يتعلق بالنزاع الروسي الأوكراني، موضحًا أن هناك زيارات مرتقبة إلى عدد من الدول المعنية، من بينها لقاء مقرر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تعزيز الحوار والمساهمة في تهيئة مناخ روحي وسياسي يساعد على تحقيق الاستقرار والسلام بين الشعوب.
كما أكد البطريرك ثيوفيلوس الثالث أن جلالة الملك عبدالله الثاني يشكل ركيزة أساسية في حماية الوجود المسيحي وصون الأماكن المقدسة في الأرض المقدسة، مشيدًا بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية باعتبارها صمام أمان للاستقرار الديني وحماية التنوّع، ونموذجًا يُحتذى به في احترام الديانات التوحيدية وترسيخ قيم العيش المشترك والتعددية.
وأشاد غبطته بالمبادرات التي يقودها الملك عبدالله الثاني لترميم وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، واصفًا إياها بأنها التزام راسخ بحماية التراث الديني والهوية الروحية للمدينة المقدسة. كما أشار إلى افتتاح الجامعة الأرثوذكسية في موقع المعمودية، حيث اعتمد السيد المسيح، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لترسيخ حرية العبادة والتعليم الديني وتعزيز الحضور المسيحي في الأردن.
وفي ختام اللقاء، وجّه البطريرك دعوة إلى الرئيس ترامب لزيارة الأردن وموقع المعمودية، مؤكدًا أن المملكة أرض أمن وسلام واحترام للأديان التوحيدية وحريات أتباعها. واختتم بالتأكيد على أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يمثل نموذجًا للاستقرار الديني والمجتمعي، ويواصل أداء دوره المحوري في الدفاع عن الوجود المسيحي والحفاظ عليه في الأرض المقدسة.