موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
حوار لاهوتي مشروط بتعليق الرسامات الأسقفية المقرّرة في الأول من تموز: هذا هو المقترح الذي قدّمه الكرسي الرسولي إلى أخوية القديس بيوس العاشر.
وبموافقة قداسة البابا لاون الرابع عشر، عُقد صباح يوم الخميس الموفق 12 شباط 2026، اجتماع في قصر المكتب المقدس بين الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز، رئيس دائرة عقيدة الإيمان، والأب دافيدي بالياراني، الرئيس العام للأخوية.
وُصفت هذه العملية بأنها ذات «منهجية محدّدة المعالم»، وتهدف إلى تحديد الحدّ الأدنى من المتطلبات اللازمة للشركة الكاملة مع الكنيسة الكاثوليكية، وإيجاد وضع قانوني كنسي مناسب للأخوية.
في بيان صدر ظهرًا، وصفت الدائرة اللقاء بأنه «ودّي وصريح». وبعد توضيح عدد من النقاط التي أثارتها الأخوية في رسائل وجّهتها بين عامي 2017 و2019 -ولا سيما مسألة إرادة الله في ما يتعلّق بالتعددية الدينية- اقترح الكاردينال فرنانديز مسارًا للحوار اللاهوتي.
ومن المقرّر أن تتناول المناقشات مواضيع «لم تُوضَّح بعد بشكل كافٍ»، من بينها التمييز بين «فعل الإيمان» و«طاعة الإيمان» -أي الخضوع الديني للعقل والإرادة- وكذلك درجات الالتزام المختلفة الواجبة تجاه نصوص المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني وتفسيرها. كما اقترح الكاردينال الأرجنتيني دراسة سلسلة من القضايا التي أدرجتها الأخوية في رسالة مؤرخة في 17 كانون الثاني 2019.
غير أن الكرسي الرسولي شدّد مجددًا على أن سيامة أساقفة من دون تفويض من الحبر الروماني -الذي يتمتع، بحسب الدستور العقائدي Pastor Aeternus (1870)، بسلطة عليا وكاملة وشاملة وفورية ومباشرة- من شأنها أن تؤدي إلى «قطيعة حاسمة في الشركة الكنسية»، أي إلى «انشقاق»، مع «عواقب وخيمة على الأخوية بأسرها»، بحسب ما جاء في بيان الدائرة.
ولهذا السبب، طُرح اقتراح بتعليق الرسامات الأسقفية المُعلنة في الأول من تموز 2026، والتي أُعلن عنها من دون موافقة بابوية. وسيُعرض المقترح على مجلس الأخوية من قبل رئيسها العام، على أن يُقدَّم الرد إلى دائرة عقيدة الإيمان. وإذا جاء الرد إيجابيًا، فسيُتفق على الخطوات والإجراءات التالية «باتفاق متبادل». وقد دعا الكاردينال فرنانديز الكنيسة جمعاء إلى الصلاة للروح القدس كي يرافق هذه المسيرة المرتقبة.
عقب الإعلان عن رسامة الأساقفة، سعى الكرسي الرسولي إلى تجنّب أي قطيعة أو حلّ أحادي الجانب. ففي 4 شباط، أوضح مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، ماتيو بروني، رغبة الفاتيكان «في تحديد وسائل حوار فعّالة قادرة على تحقيق نتائج إيجابية».
وكانت الأخوية قد أعلنت قبل ذلك بثمانٍ وأربعين ساعة، في بيان رسمي، أن سيامات أسقفية ستُجرى في الأول من تموز. وأشار البيان نفسه إلى رسالة أُرسلت إلى الكرسي الرسولي تؤكد «الحاجة المُلحة للأخوية إلى ضمان استمرارية خدمة أساقفتها». كما ذكرت الجماعة التي تتخذ من إكون مقرًا لها، أن الكرسي الرسولي أرسل «رسالة لا تستجيب بأي شكل من الأشكال» لطلباتها.
وقبل ثلاثة أيام من اجتماع الخميس، استقبل البابا لاون صباح الاثنين 9 شباط الكاردينال فرنانديز في لقاء خاص بالقصر الرسولي.