موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أعلن البابا لاون الرابع عشر موافقته على اتخاذ الخطوات اللازمة لبدء التحقيق الأبرشي في حياة وفضائل الكاهن الإيطالي الأب لويجي دي لييغرو، مؤسس كاريتاس أبرشية روما وأول مدير لها، في خطوة تفتح رسميًا مسار دعوى تطويبه وإعلان قداسته.
وجاء إعلان البابا، الجمعة 18 أيلول 2026، خلال الجمعية الأبرشية لروما في بازيليك القديس يوحنا اللاتراني، حيث قال: «لقد وافقت بفرح على قرار اتخاذ الخطوات اللازمة لبدء التحقيق الأبرشي في حياة وفضائل وصيت قداسة الأب لويجي دي لييغرو، كاهن هذه الكنيسة، الذي توفي في 12 تشرين الأول 1997».
واستذكر الأب الأقدس نهج دي لييغرو في الخدمة، مشيرًا إلى أنه «قبل أن يبني أي شيء، أراد أن يرى»، وأنه أطلق عام 1969 دراسة حول التدين في روما، بعدما أدرك أن «لا تجسيد للرسالة من دون الإصغاء إلى الواقع». كما استعاد كلماته الأخيرة للعاملين معه قبل أسابيع من وفاته: «التمييز هو هذا السؤال: يا رب، أين أنت؟».
ووُلد الأب لويجي دي لييغرو في غايتا عام 1928، وسيم كاهنًا عام 1953، قبل أن يصبح أحد أبرز وجوه العمل الاجتماعي والراعوي في العاصمة الإيطالية. وفي عام 1979، أسهم في تأسيس كاريتاس أبرشية روما، وتولى إدارتها حتى وفاته، رابطًا العمل الخيري بمعالجة أسباب الفقر والتهميش، وليس بالاكتفاء بتقديم المساعدات.
ووصف المطران غيرينو دي تورا، الأسقف المساعد الفخري لروما وخليفته في إدارة كاريتاس، بدء المرحلة الأولى من الدعوى بأنه «فرح كبير» لعائلة كاريتاس، مستذكرًا تفاني دي لييغرو الكامل في خدمة الفقراء والمهمّشين. وقال إن الكاهن الراحل علّم العاملين معه ضرورة «أن تتسخ أيديهم» في خدمة الآخرين، واصفًا إياه بأنه لم يكن فقط «قديس الباب المجاور»، بل كان يذهب بنفسه ليقرع أبواب الآخرين.
وعُرف دي لييغرو على نطاق واسع بلقب «كاهن المهمّشين»، إذ جعل من الفقراء والمهاجرين والعمال والأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع محورًا لخدمته. ولا يزال نُزل ومطعم كاريتاس المسائي في شارع مارسالا بروما يحملان اسمه، فيما نُقلت رفاته عام 2025 من مقبرة فيرانو إلى بازيليك الرسل الاثني عشر في روما.