موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ١٠ مارس / آذار ٢٠٢٦
البابا يقبل استقالة البطريرك الكلداني الكاردينال لويس روفائيل ساكو

أبونا :

 

قبل البابا لاون الرابع عشر استقالة البطريرك الكلداني الكاردينال لويس روفائيل ساكو، التي قدّمها بإرادته يوم 9 آذار 2026، طالبًا التفرغ للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة بعد سنوات طويلة من الخدمة الكنسية. وأكد ساكو في بيان أصدره أن قراره جاء بحرية تامة، مشيرًا إلى أنه كان قد فكّر في الاستقالة منذ بلوغه سن الخامسة والسبعين.

 

واستعرض البطريرك ساكو مسيرته التي امتدت 13 عامًا على رأس الكنيسة الكلدانية في ظروف صعبة، مؤكدًا أنه سعى خلالها إلى الحفاظ على وحدة الكنيسة والدفاع عن حقوق العراقيين والمسيحيين. كما أعرب عن امتنانه لكل من رافقه في خدمته، معربًا عن أمله في أن يقود الكنيسة الكلدانية في المرحلة المقبلة بطريرك يتحلّى بالفكر والثقافة اللاهوتية والجرأة والحكمة والانفتاح.

 

 

وفيما يلي البيان الصادر عن البطريرك ساكو:

 

منذ سنتين، عندما بلغت سن 75، افكر بتقديم استقالتي، وكنت قد فاتحت البابا الراحل فرنسيس عنها، لكنه شجعني على البقاء. قررت البارحة  صباحًا 9 آذار 2026، بكامل حريتي تقديمها إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر، للتفرغ بهدوء للصلاة والكتابة والخدمة البسيطة، فقبلها، وطلبتُ نشرها رسميًا اليوم ظهرًا 10 آذار. قطعًا لدابر التأويلات أؤكد أن لا أحد طلب مني ذلك، إنما اني طلبتُ الاستقالة بإرادتي.

 

أدرت الكنيسة الكلدانية في ظروف بالغة الشدة، وسط تحديات كبيرة. حافظت على وحدة مؤسساتها، ولم أدخر جهدًا في الدفاع عنها وعن حقوق العراقيين والمسيحيين، فكان لي حضور ومواقف في الداخل والخارج. 13 عامًا كبطريرك كانت رعاية محبة ومتابعة وازدهار.

 

الشكر الله على نعمة المحبة التي أنعمها عليّ، وأعطاني المحبة في عيون الكثيرين، ومنَّ عليّ أوقاتًا بديعة… كما أشكر بشكل خاص عائلتي ومن عشت معهم ككاهن في الموصل وأسقف في كركوك وبطريرك في بغداد. كانوا فعلاً  عائلتي الحقيقة. واني ممتن لهم.

 

أشكر بشكل خاص معاوني سيادة المطران باسيليوس يلدو والسكرتيرة اخلاص مقدسي وكهنة بغداد والعاملين في البطريركية، سوف لن أنساهم في صلاتي. كما اعتذر من كل قلبي ممن قد اساءت اليهم.

 

أتمنى لقيادة الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في هذه الأزمنة الصعبة أن يأتي بطريرك: له فكر، وثقافة لاهوتية رصينة، وجراءة وحكمة، مؤمنا بالتجدد والانفتاح، والحوار، ويتمتع بروح الدعابة... إنيّ ساحترمه. لن أتدخل في عمله أبدًا.. إني واثق من أن الله سيرعى كنيسته.

 

لقد كتبت وصيتي منذ أن كنت كاهنًا وجدّدتها عدة مرات. أملك نحو أربعين مليون دينار عراقي وخمسة آلاف دولار وخمسة آلاف يورو من رواتبي خلال  52 سنة من الخدمة الكهنوتية، فضلاً عن مبلغ آخر هو حصتي من بيع بيت أهلي بالموصل. لا أملك دارًا ولا سيارة، لكن رصيدي الحقيقي هو خدمتي بالتفاني و45 كتابًا أصدرته.

 

أذكروني في صلاتكم.