موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١٩ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
البابا في جنازة الكاردينال رويني: راعٍ حكيم ومجتهد

أبونا :

 

ترأس البابا لاون الرابع عشر، عصر الخميس في بازيليك القديس بطرس، قداس وجناز الكاردينال كاميلو رويني، أحد أبرز الشخصيات في الكنيسة الإيطالية على مدى عقود، والذي توفي يوم الثلاثاء الماضي عن عمر ناهز 95 عامًا.

 

ووصف البابا الراحل في عظته بأنه «راعٍ حكيم ومجتهد»، خدم الكنيسة «سواء في المهام الأكثر تواضعًا أو في المسؤوليات الكبرى المثقلة بالأعباء». وأضاف أنه كان مرشدًا لشعب الله ولإخوته الأساقفة، مقدّمًا التوجيه في «لحظات مهمة وحساسة».

 

وكان الكاردينال رويني قد شغل منصب النائب العام لأبرشية روما ورئيس كهنة بازيليك القديس يوحنا اللاتراني بين عامي 1991 و2008، كما ترأس مجلس الأساقفة الإيطاليين من عام 1991 حتى عام 2007. واستذكر البابا في عظته، بامتنان، المشاريع والرؤى والمبادرات التي أطلقها رويني خلال سنوات خدمته الطويلة للكنيسة.

 

 

استجابة لمحبة الله

 

وأشار البابا إلى أن القراءات الليتورجية المختارة لهذا اليوم تعكس مواقف الأمانة للمسيح والكنيسة، وهي الفضائل التي جسّدها الكاردينال رويني بفرح طوال حياته. وجاءت القراءة الأولى من رسالة القديس بولس إلى أهل روما، التي تؤكد أن لا شيء يستطيع أن يفصل الإنسان عن محبة الله، وهي حقيقة قال البابا إنها كانت أيضًا مصدر إلهام للراحل طوال مسيرته.

 

أما قراءة الإنجيل من يوحنا، حيث يصلي يسوع إلى الآب لكي يكون الذين أعطاهم له «حيث أكون أنا»، فقد رأى فيها البابا المبدأ الذي وجّه حياة الكاردينال رويني. وقال: «في هذه الكلمات نجد خلاصة البرنامج والمسار والغاية النهائية لحياة كُرِّست لخير الإخوة، وعاشت في بحث دائم عن مشيئة الله من أجل خلاصه الشخصي وخلاص الآخرين».

 

وأضاف البابا أن الكاردينال الراحل حظي بفرصة العمل مع بعض أعظم قديسي العصر الحديث، ومن بينهم القديس بولس السادس والقديس يوحنا بولس الثاني، مشيرًا إلى أن الأخير ترك الأثر الأكبر في تكوينه ومسيرته.

 

 

نحو الحقيقة

 

وتابع البابا أن الصفات الشخصية المميزة للكاردينال رويني بلغت أسمى تعبير عنها في شعاره الأسقفي: «الحق يحرركم». وأوضح أن هذه الحكمة الإنجيلية تحمل أهمية خاصة في زمننا الحاضر، الذي يتسم بالضياع والتقلب المستمر.

 

وفي ختام عظته، صلى البابا أن يمنح الله الراحل «مكافأة سلامه الذي لا يعرف نهاية»، كما وجّه الشكر إلى كل الذين «رافقوا الكاردينال وساعدوه وساندوه بإخلاص وتفانٍ» خلال سنوات خدمته الكنسية، وكذلك في سنوات الشيخوخة والمرض.