موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الإثنين، ٩ مارس / آذار ٢٠٢٦
البابا خلال زيارته لإحدى رعايا روما: أنشطة الرعية مدعوّة لتعكس رسالة الكنيسة الأمّ

أبونا :

 

قام البابا لاون الرابع عشر بعد ظهر الأحد بزيارة رعوية إلى رعية مريم العذراء سيّدة التقدمة في حي توريفيكيا غرب العاصمة روما، في إطار زياراته الرعوية إلى رعايا أبرشيته خلال الزمن الأربعيني، وهي الزيارة ما قبل الأخيرة ضمن هذه المبادرات.

 

استُقبل البابا في الساحة الخارجية للكنيسة من قبل أبناء الرعية والعائلات ومجموعات من الأطفال الذين يستعدّون للمناولة الأولى، إلى جانب الكشافة وجماعات شبابية. وكان في استقباله كاهن الرعية، برفقة الكاردينال بالدو رينا، النائب العام لأبرشية روما.

 

 

لقاء مع الأطفال والشباب

 

وعند وصوله، التقى البابا الأطفال والشباب الذين وجّهوا إليه أسئلة ورسائل، طالبين نصيحته حول كيفية الاستعداد للقاء يسوع، وكيف يمكنهم مساندة بعضهم بعضًا في الأوقات الصعبة. وشجّعهم البابا على رفض العنف والانقسام والعمل من أجل المصالحة، مؤكّدًا أن كل إنسان يمكنه أن يصبح صانعًا للسلام. كما دعاهم إلى المسارعة للمصالحة مع أصدقائهم عند وقوع الخلافات، ورفض التنمّر وكل أشكال العنف والكراهية.

 

 

الاستعداد للقاء يسوع

 

وفي حديثه مع الأطفال الذين يستعدّون للمناولة الأولى، أشار البابا إلى كتاب قرأه قبل مغادرته منزله بعنوان: «هناك من يطرق قلبك« - Qualcuno bussa al tuo cuore، لماريو ديلبيني وأساقفة لومبارديا، وهو كتاب يتناول موضوع الصلاة والدعوة.

 

ودعا قداسته الأطفال إلى فتح قلوبهم للمسيح. وقال إنّ يسوع يأتي إلى بيوت الناس وقلوبهم وحياتهم، وإن المؤمنين مدعوون إلى استقباله. كما شجّعهم على محاورة يسوع في الصلاة، وعلى التعرّف إليه في الأشخاص المتألمين وفي أعمال المحبة والصداقة.

 

 

صلاة ولقاء مع العائلات

 

اختُتم اللقاء بتلاوة الصلاة الربية «الأبانا». وبعدها حيّا الأب الأقدس العائلات التي تعاني صعوبات اقتصادية، كما التقى المرضى، قبل أن يدخل الكنيسة للاحتفال بالقداس الإلهي. وخلال لقائه بالمسنين والمرضى من أبناء الرعية، شكرهم على حفاوة استقبالهم، مشيرًا إلى حضور الكرادلة المرافقين له، ومازحًا بأن هذا اللقاء يشبه «كونكلاف مصغّر«.

 

 

القداس في كنيسة الرعية

 

وخلال القداس الذي ترأسه البابا بمشاركة الكاردينال رينا، تأمّل في مقطع الإنجيل الذي يروي لقاء يسوع مع المرأة السامرية. وأوضح أن هذا الإنجيل يتحدث أيضًا إلى واقع الجماعة الرعوية والتحديات التي تعيشها المنطقة، بما في ذلك حالات التهميش والصعوبات المادية والاجتماعية.

 

كما أشار إلى القلق الذي يواجهه الشباب، مثل عدم الاستقرار في العمل والسكن والحاجة إلى أماكن آمنة للحياة الجماعية. وأضاف أن كثيرين يأتون إلى الرعية وهم يحملون جراحًا ويبحثون عن الرجاء، داعيًا الجماعة الرعوية إلى إظهار قرب يسوع ومساندة كل من يأتي محتاجًا.

 

ودعا البابا لاون أن تعكس أنشطة الرعية رسالة الكنيسة التي تشبه الأم، تستقبل وتصغي وتساند الجميع دون إدانة أو حكم. وفي ختام عظته، شجّع الحبر الأعظم المؤمنين على السير قدمًا بثقة، مذكّرًا بأن الرب يرافق المؤمنين في حياتهم اليومية. كما دعاهم خلال الزمن الأربعيني إلى إعادة اكتشاف نعمة المعمودية التي تُدخل المسيحيين في حياة الإيمان.

 

 

لقاء متطوعي كاريتاس

 

وفي ختام الزيارة، التقى البابا متطوعي كاريتاس، شاكرًا خدمتهم للأشخاص الأكثر ضعفًا بسبب التقدّم في السن أو المرض أو الهجرة أو الفقر. وأكد أن كل إنسان يمتلك قيمة فريدة، لأن الجميع مخلوقون على صورة الله ويتمتعون بكرامة أبناء وبنات الله.