موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر السبت، ١٦ مايو / أيار ٢٠٢٦
أساقفة باكستان: رجاء متجدد وسط تحديات التمييز وتُهم التجديف والتحويل القسري للدين

أبونا :

 

عبّر أساقفة باكستان عن رجائهم بمستقبل الكنيسة في بلادهم، مع تسليط الضوء على التحديات الجسيمة التي يواجهها المسيحيون، بما في ذلك التمييز، واتهامات التجديف، وحالات التحويل القسري للدين.

 

وخلال زيارة الاعتاب الرسولية التي يقوم بها أساقفة باكستان إلى الفاتيكان، قال المطران سامسون شوكاردين، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في باكستان وأسقف حيدر آباد، إن هذه الزيارة كانت مصدر تشجيع وتجدد للأساقفة.

 

وتُعد الزيارة إلى الاعتاب الرسولية حجًا دوريًا يقوم به الأساقفة الكاثوليك إلى الكرسي الرسولي، عادة كل خمس سنوات، لتقديم تقارير حول أوضاع أبرشياتهم، واللقاء بالبابا ومسؤولي الكوريا الرومانية، والصلاة عند ضريحي القديسين بطرس وبولس في روما.

 

وقال المطران شوكاردين: «إن الزيارة إلى الاعتاب الرسولية مهمة جدًا بالنسبة إلينا، لأنها منحتنا، روحيًا وجسديًا، رؤية جديدة ورجاء متجددًا للمستقبل القريب». وأوضح أن الوفد قدّم تقاريره إلى مختلف الدوائر الفاتيكانية، وتلقى ردودًا إيجابية من المسؤولين الكنسيين، «وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة إلينا».

 

 

أبرز التحديات

 

وفي معرض حديثه عن حياة الكنيسة في باكستان، أشار المطران شوكاردين إلى أن الرسالة تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الجماعة الكاثوليكية المحلية. ووصف المؤمنين الكاثوليك في باكستان بأنهم ثابتون في إيمانهم رغم الصعوبات الاقتصادية وضعف فرص التعليم.

 

وقال: «شعبنا لا يزال يعاني من الأمية، لكنه قوي في الإيمان. إنهم فقراء لكنهم مجتهدون جدًا ويعملون بجد دائمًا». وفي الوقت نفسه، أعرب عن أسفه للصعوبات التي يواجهها كثير من المسيحيين داخل المجتمع الباكستاني، مضيفًا: «الكثير من أبناء شعبنا لا يحصلون على حقوق متساوية».

 

كما لفت المطران شوكاردين الانتباه إلى المخاوف المرتبطة باتهامات التجديف والتحويل القسري للدين، وهي قضايا تؤثر بشكل متكرر على الأقليات الدينية في البلاد. وقال: «لدينا مشكلة كبيرة تتعلق بقضايا التجديف»، مضيفًا أن «التحويل القسري للدين موجود أيضًا».

 

وأشار كذلك إلى أن المسيحيين يواجهون أحيانًا الرفض والاضطهاد بسبب إيمانهم وشهادتهم المسيحية.

 

وأضاف: «أحيانًا تُرفض كنيستنا وتُضطهد لأننا لا نسير وفق ما يتوقعه الآخرون».

 

ورغم هذه التحديات، شدد المطران شوكاردين على أن الكنيسة في باكستان ما تزال تنظر إلى المستقبل برجاء. وقال: «تمر كنيستنا بصعوبات، لكننا ممتلئون بالرجاء. ونأمل أن نحصل يومًا ما على حقوقنا المتساوية في باكستان».