موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
<p dir="RTL"><strong>كيف تتدبر الكنيسة الكاثوليكية في الأردن أمورها مع العدد الكبير من اللاجئين القادمين من منطقة الشرق الأوسط؟ ما هي المبادرات المختلفة التي تطلقها المنظمات الكاثوليكية وغير الكاثوليكية لمساعدتهم؟</strong></p><p dir="RTL">تمكنت الكنيسة، من خلال ذراعها الاجتماعي، الكاريتاس، من توفير سكن لهم في مختلف الكنائس والمراكز المسيحية في عمّان وفي مدن أخرى في الأردن. كما قدمت الكنيسة التعليم المجاني لأطفالهم في جميع المدارس الكاثوليكية، ويعود ذلك إلى مساعدة مؤتمر الأساقفة الإيطالي في تحقيق ذلك. كما تم منح هذه الأسر الفرصة للعمل في مؤسسات مرتبطة بالكنيسة الكاثوليكية في الأردن من أجل مساعدتها على إعالة نفسها.</p><p dir="RTL">كما توفر الكاريتاس الأردنية للعراقيين الرعاية الطبية المجانية. ومع إطلاق "مطعم الرحمة" في عمان، الذي يقدم وجبات مجانية على أساس يومي للفقراء والمحتاجين، استفاد العديد من النازحين العراقيين أيضاً من هذه الخدمة المجانية.</p><p dir="RTL">وبالإضافة إلى جمعية الكاريتاس، نعول أيضاً على دعم مكتب البعثة البابوية في الأردن وجمعية إرساليات السلام الاسبانية، والمؤسسات الكاثوليكية الرئيسية. كما عملت بعض المؤسسات الأخرى غير الكاثوليكية، مثل رابطة الكتاب المقدس ومجلس كنائس الشرق الأوسط، على توفير بعض المساعدات المحددة.</p><p dir="RTL">ومن خلال المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، التابع للبطريركية اللاتينية في القدس، كنا قادرين من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، لاسيما من خلال الموقع <span dir="LTR">www.abouna.org</span> باللغتين العربية والإنجليزية، على نشر أخبار وصور تمثل الدعم المقدم للفقراء والمحتاجين دون أي تمييز.</p><p dir="RTL"><strong>هناك العديد من الأطفال الذين يصلون باستمرار، كما تم إنشاء مدرسة للمهجرين الشبان بالقرب من رعيتك. هل لك أن تخبرنا المزيد عن ذلك؟</strong></p><p dir="RTL">التحق مئتان وتسعون طالباً سورياً تتراوح أعمارهم بين 4-15 سنة بالمدرسة الواقعة بالقرب من رعية قلب يسوع الأقدس في ناعور بالأردن. إنهم يحضرون دروساً أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء من الساعة الرابعة حتى السابعة مساءً. ومن بين هؤلاء هناك مئة وعشرين طالباً يلتحقون بمدارس حكومية ويعانون من ضعف أكاديمي، لذا فإنهم يأخذون دروس تقوية يوم السبت من كل أسبوع بين الساعة الثالثة حتى الثامنه مساءً. فتحت هذه المدرسة أبوابها لهؤلاء الطلاب في 19 كانون الثاني 2016، وهذه هي واحدة من عشرة مدارس مخصصة للأطفال السوريين دعمتها كاريتاس في العديد من المدن والقرى المختلفة.</p><p dir="RTL"><strong>ما هو السبب الذي يدفعك إلى العمل بجد في استضافه اللاجئين؟</strong></p><p dir="RTL">الأردن هو ملاذ آمن يتمتع بالسلام في المنطقة. وواجبنا كمواطنين وكمسيحيين هو تخفيف معاناة الناس الذين يمثلون جميع مناحي الحياة. لقد أدركت أن هؤلاء الناس قد فقدوا كل شيء في الحياة. فقد فقدوا منازلهم، ووظائفهم، وأملاكهم، وشركاتهم. لقد فقدوا أيضاً كل بصيص من الأمل من أن يتمكنوا من التمتع بحياة خالية من المشاكل. إنهم فقدوا مستقبلهم. ومن واجبنا أن نجلب لهم الأمل وفقاً لإمكانياتنا، فهذه هي الرسالة التي تعلمناها من الكتاب المقدس.</p><p dir="RTL"><strong>كيف يمكن للتجربة الإيجابية بين المسيحيين والمسلمين في الأردن أن تكون مثالاً يحتذى به بالعلاقات الدينية في الشرق الأوسط؟</strong></p><p dir="RTL">إننا نبذل قصارى جهدنا لخلق علاقات أخوية بين المسيحيين والمسلمين في الأردن. كنا نفعل ذلك على الدوام من خلال عقد ندوات ومؤتمرات تدعو إلى الحوار، والتسامح، وإقامة علاقات ودية. كما أطلقنا خطة تحث على إجراء تغييرات جذرية في المناهج المدرسية تهدف إلى تسليط الضوء على الدور المسيحي في المنطقة وتعميم المساواة والعلاقات الأخوية بين أتباع الديانتين. سيستغرق النجاح الكامل في هذا المسعى بعض الوقت، إلا أنني أعتقد أنها ستكون ناجحة في النهاية حيث أن المجتمع الأردني معروف في كونه مسالماً ومتناغماً.</p><p dir="RTL"><strong>كيف تتعامل مع القضايا المتعلقة بالإختلافات في الثقافات والأديان بين المهاجرين؟ كيف يمكن أن تصبح الاختلافات مصدراً للإثراء المتبادل؟</strong></p><p dir="RTL">لا توجد هنا مشاكل بين الثقافات، حيث غالباً ما يتشارك الأردنيون والعراقيون والسوريون بنفس الثقافة. ألا أنه بالإمكان التغلب على قضايا تتعلق بالإختلافات بين الأديان بسهولة من خلال عدم التمييز في المعاملة والرعاية بين المسيحيين والمسلمين. بعبارة أخرى، لا تشكل الاختلافات الدينية أبداً حجر عثرة، لأن الحب الذي نبديه بشكل ملموس تجاه المسلمين يسد جميع الثغرات ويخلق جواً من المحبة ومن قبول الآخرين أيضاً. وعلى مدى القرون الماضية، ساهمت مدارسنا المسيحية في الأردن بتحسين المستويات التعليمية للطلاب المسلمين الذين يشغلون حالياً مناصب هامة في البلاد، ويكنون آراء إيجابية تجاه المسيحيين.</p><p dir="RTL"><strong>كيف ترى مستقبل الأردن؟ ما هي السيناريوهات المحتملة لبلدك؟</strong></p><p dir="RTL">أعتقد أن الأردن سيبقى بالتأكيد دولة مستقرة، على الرغم من محاولة زعزعة الامن كما حدث في الفترة الاخيرة ، حيث تصدت قوى الامن لوجود إرهابيين على أراضيه مرتبطين مع مسلحين في بلدان مجاورة. لقد لعب الأردن على الدوام دوراً رئيسياً تمثل بالاعتدال، فهو حصن منيع ضد التطرف والإرهاب. باختصار، إن الأردن هو منزل آمن في خضم منطقة مشتعلة. لدينا مهمة ذات شقين تتمثلان بالحفاظ على وطننا آمناً، وبمساعدة المواطنين في المناطق المشتعلة على إخماد الحريق.</p>