موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الخميس، ١٣ أغسطس / آب ٢٠٢٦
لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان تبحث الدور الإعلامي للتحضير لمرور ألفي عام على المعمودية

أبونا :

 

بحثت لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان، برئاسة العين ميشيل نزال، اليوم الخميس، الدور الإعلامي في التحضير لذكرى مرور ألفي عام على معمودية السيد المسيح عام 2030، وسبل الترويج للأردن بوصفه وجهة عالمية للسياحة والحج المسيحي.

 

جاء ذلك خلال لقاء عقدته اللجنة مع عدد من رجال الدين وممثلي المؤسسات الإعلامية المتخصصة بالشأن المسيحي والسياحة الدينية، إلى جانب باحثين وخبراء في الإعلام والترويج للحج المسيحي.

 

وأكد العين نزال أهمية تكامل الجهود الوطنية والإعلامية للتحضير لهذه المناسبة التاريخية، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، واهتمام جلالته بقطاع السياحة، ولا سيما موقع المغطس، باعتباره أحد أهم المواقع الدينية المسيحية في العالم، وجزءًا أصيلًا من هوية الأردن ورسالته القائمة على السلام والتعايش والحوار بين الأديان.

 

وأشار إلى أن عام 2030 يمثل محطة تاريخية يمكن أن تشكل فرصة استثنائية لتعزيز حضور الأردن على خريطة السياحة الدينية العالمية، داعيًا إلى التعامل مع التحضير للمناسبة بوصفه مشروعًا وطنيًا متكاملًا يبدأ من الآن.

 

 

الإعلام بوابة للوصول إلى الحجاج حول العالم

 

وشدد نزال على أن الإعلام يمثل إحدى أهم أدوات النجاح في الترويج للحج المسيحي، داعيًا إلى إعداد أفلام وثائقية وبرامج متخصصة ومقابلات وقصص إنسانية، وتنظيم زيارات إعلامية للمواقع الدينية والسياحية، إلى جانب إنتاج محتوى بلغات متعددة والتواصل مع وسائل الإعلام المسيحية في المنطقة والعالم.

 

وأكد أهمية تعريف الزائر بالمكانة الدينية والتاريخية للأردن، وشرح ما تمثله زيارة المغطس وأرض المعمودية بالنسبة إلى الحاج المسيحي، في ظل ما تتمتع به المملكة من نموذج متميز في التعايش والاعتدال واحترام حرية ممارسة الشعائر الدينية.

 

 

من «موقع المغطس» إلى «مسار الحج المسيحي»

 

ولفت نزال إلى ضرورة الانتقال من مفهوم «موقع المغطس» إلى مفهوم «مسار الحج المسيحي في الأردن»، بحيث تصبح زيارة المملكة تجربة حج متكاملة تشمل مادبا وجبل نيبو ومكاور والسلط وعجلون وغيرها من المواقع المرتبطة بالتاريخ المسيحي، إلى جانب ربطها بالمواقع السياحية العالمية في المملكة، ومنها البتراء ووادي رم والبحر الميت والعاصمة عمّان.

 

وأوضح أن تطوير هذا المسار من شأنه تحويل السياحة الدينية إلى منتج سياحي متكامل، يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة الإنفاق السياحي، فضلًا عن تعزيز استفادة المجتمعات المحلية وخلق فرص عمل في المحافظات.

 

وأشار إلى أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل ركنًا أساسيًا في الرسالة الأردنية، وتجسد إرثًا تاريخيًا متواصلًا في حماية المقدسات ورعايتها، وتعكس نهج المملكة في صون التعددية الدينية وتعزيز التعايش والوئام بين أتباع الديانات.

 

 

خطة إعلامية متكاملة لذكرى 2030

 

من جانبهم، أكد الكهنة وممثلو المؤسسات الإعلامية أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في إنجاح التحضيرات لمناسبة عام 2030، مشددين على ضرورة وضع خطة إعلامية متكاملة تستند إلى المحتوى المتخصص، وتبرز مكانة المواقع المسيحية في الأردن، وتستثمر في الإعلام الرقمي والمنصات المتخصصة للوصول إلى جمهور الحجاج المسيحيين في مختلف دول العالم.

 

وأعربوا عن استعداد المؤسسات الإعلامية والدينية للمساهمة في جهود الترويج للأردن ومسارات الحج المسيحي، وتعزيز الشراكة مع الجهات الوطنية المعنية، بما يخدم مكانة المملكة السياحية والدينية عالميًا.

 

بدورهم، شدد أعضاء لجنة السياحة والتراث على أهمية الاستعداد المبكر والمتكامل لهذه المناسبة، وتوحيد الجهود والرسائل الترويجية بين الجهات الرسمية والدينية والإعلامية، بما يعكس المكانة التاريخية والدينية للأردن ويبرز نموذجه في السلام والتعايش والحوار بين الأديان.

 

وحضر الاجتماع مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام الأب رفعت بدر، وراعي كنيسة الروم الكاثوليك في السلط الأب جورج شرايحة، ورئيس المركز الإعلامي الأرثوذكسي الأب صفرونيوس حنا، ومدير تحرير موقع «أبونا» بهاء علمات، والمديرة الإقليمية لفضائية «نورسات» باسمة السمعان، ورئيس موقع «نبراس» أمين زيادات، وناشر ومؤسس مجلة «ملح الأرض» داود كتاب، ومدير «راديو مريم» الأردن وجدي نصراوين، ومديرة أكاديمية الرأي للتدريب رانيا تادرس.