موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الثلاثاء، ٢٦ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢١
كاريتاس الدولية: سبعون عامًا من الشهادة اليومية لمحبة الله الرحومة بطريقة ملموسة
متطوع في كاريتاس لبنان يقدّم مساعدة لمسنّة

متطوع في كاريتاس لبنان يقدّم مساعدة لمسنّة

فاتيكان نيوز :

 

تحتفل كاريتاس الدولية، الشهر المقبل، بعيد تأسيسها السبعين. ففي 12 كانون الأول من العام 1951، أنشأ البابا بيوس الثاني عشر هيئة كاريتاس الدولية بهدف تلبية الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن الحرب العالمية الثانية، وتقديم المساعدة لضحايا الصراع المدمر.

 

وكاريتاس هي عبارة عن اتحاد يضم هيئات وطنية، يصل عددها اليوم إلى 162 هيئة، وقد عملت خلال العقود السبعة الماضية على توسيع نطاق نشاطها ليشمل مختلف الصعد. وهي تشهد اليوم للمحبة بطريقة ملموسة، كيما يختبر الأشخاص –لاسيما الأكثر ضعفا وهشاشة– محبة الله الرحومة.

 

وفي حديث لموقع فاتيكان نيوز، أكد الأمين العام لكاريتاس الدوليّة ألويزوس جون، أن كاريتاس أبصرت النور على أنها "اليد المُحبة" للكنيسة الكاثوليكية، كي تخدم الكائن البشري وتنمّيه، لاسيما الفقراء والمهمشين والأكثر هشاشة في المجتمع. وقد ارتكزت إلى قيم أساسية من بينها حماية الكرامة البشرية، والدفاع عن الحقوق الجوهرية وتعزيز العدالة الاجتماعية. وبقيت هذه القيم ركيزة لنشاط كاريتاس التي تأقلمت مع علامات الأزمنة، وهي ما تزال تبحث عن سبل لتوفير خدمة أفضل لكل محتاج.

 

ولفت إلى أنّ النشاط الإنساني تغيّر كثيرًا منذ العام 1951، مضيفًا أننا نجد أنفسنا اليوم أمام أزمات معقدة وطويلة الأمد: أزماتٌ طبيعية، وأخرى تسبب بها الإنسان. وأشار في هذا السياق إلى الانقسامات السياسية والحروب والصراعات الدينية التي تُضاف إليها نتائج التبدلات المناخية وما تحمله من تبعات على النازحين والمهجرين داخليًا. هذا فضلا عن بروز أشكال جديدة من الفقر. ولفت إلى أن هيئة كاريتاس تعمل أيضًا على تعزيز مشاعر التضامن في المجتمع حيال الأشخاص الضعفاء والفقراء، والتحدي الأكبر يكمن في توفير الموارد المالية اللازمة للقيام بكل هذه النشاطات.

 

وأشار إلى أنّ اتحاد كاريتاس وجد نفسه أمام أزمة لا سابق لها، موضحًا أن البابا فرنسيس شاء أن تكون كاريتاس الدولية ممثلة داخل اللجنة الفاتيكانية كوفيد-19. وبرغبة من البابا، وبدعم من الدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة، تم إنشاء صندوق سمح بدعم 40 مشروعًا لكاريتاس. وبادرة التضامن هذه حفّزت أطرافًا أخرى على تقديم دعمها لهيئات كاريتاس الوطنية. ففي بنغلادش قام بعض أصحاب المطاعم المسلمين بمساعدة كاريتاس المحلية على توفير وجبات الطعام للاجئين. كما أن الهيئة الدولية تسعى، تلبيةً لدعوات البابا فرنسيس، إلى التفكير في النشاط الذي ينبغي أن تقوم به في هذا العالم الذي تغيّر بعد الجائحة.