موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
استضاف مركز عناقيد المحبة في الأردن، ضمن برنامج التطوع الشبابي، كلاً من سماحة الشيخ الدكتور محمد أمين غالية، مدير مكتب سماحة مفتي عام المملكة، والأب الدكتور رفعت بدر، مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، في ندوة حوارية تناولت موضوع «العيش المشترك: التطلعات وآفاق الحوار والتحديات».
وأدار اللقاء الأب عماد العلمات، رئيس المركز، والسيدة نانسي شحاتيت، المديرة التنفيذية، بحضور ومشاركة عدد من الشباب وطلبة الجامعات من مختلف الجامعات الأردنية.
وشهدت الندوة حوارًا تفاعليًا حول مفهوم العيش المشترك وأهميته في ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل والمواطنة، حيث أجاب الشيخ الدكتور محمد أمين غالية والأب الدكتور رفعت بدر عن أسئلة المشاركين بصراحة وموضوعية، كما تخلل اللقاء عرض عدد من الأفلام التي تناولت قيم الحوار والتآخي والعيش المشترك.
وتمحورت النقاشات حول الأسباب التي جعلت الأردن يحظى بمكانة دولية متميزة في مجال الحوار والعيش المشترك، وأبرز التحديات التي تواجه هذه الثقافة اليوم، سواء في المجتمع المحلي أو على المستوى العالمي، إضافة إلى كيفية تحويل الاختلاف والتنوع إلى فرصة للحوار والتعارف والتعاون، بما يعزز كرامة الإنسان ويخدم المجتمع.
وأكد المتحدثان أن هناك مساحة واسعة من القيم الإنسانية والإيمانية المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، وفي مقدمتها المحبة والرحمة والتسامح والسلام واحترام كرامة الإنسان، مشددين على أهمية الانتقال بهذه القيم من مستوى الخطاب إلى الممارسة اليومية والمبادرات العملية، ولا سيما بين الأجيال الشابة.
كما أصغى المتحدثان إلى أسئلة ومداخلات الشباب الجامعيين، وأشادا بالمبادرات الأردنية الرائدة التي أسهمت في تعزيز ثقافة الحوار والعيش المشترك، مؤكدين أهمية البناء عليها وتطويرها، وترسيخ النموذج الأردني القائم على الأخوّة والمواطنة واحترام التنوع.
ودعا المتحدثان إلى تعظيم الاستخدام الإيجابي والمسؤول لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها في نشر ثقافة اللقاء والاحترام المتبادل، ومواجهة خطاب الكراهية والتعصب والانقسام، وإبراز المبادرات والنماذج المضيئة التي يحتضنها الأردن.
وأكدت الندوة في ختامها أن العيش المشترك ليس مجرد شعار، بل ثقافة ومسؤولية وممارسة يومية، وأن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في حماية هذه الثقافة وتطويرها، بما يحافظ على الأردن نموذجًا رائدًا في العيش المشترك والأخوّة الإنسانية والحوار.