موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
روح وحياة
نشر الإثنين، ٢٩ يونيو / حزيران ٢٠٢٦
سأخبرها كيف بذلتِ حياتك من أجلها: لاعب كرة قدم فنزويلي يرثي زوجته التي أنقذت ابنتهما

أبونا :

 

«ليس لأحد حبٌّ أعظم من أن يبذل نفسه في سبيل أحبائه» (يوحنا 15: 13). هذه الكلمات التي قالها السيد المسيح جسّدتها أندريا، زوجة لاعب كرة القدم الفنزويلي هيكتور بيلو (28 عامًا)، في موقف بطولي خلال الزلزالين المدمّرين اللذين ضربا العاصمة كاراكاس والساحل الفنزويلي مساء 24 حزيران، إذ توفيت أثناء إنقاذ حياة ابنتهما ألانا، البالغة من العمر عامًا ونصف العام، بعد انهيار المبنى الذي كانت العائلة تقيم فيه في مدينة كومانا.

 

وعبر حسابه الشخصي على إنستغرام، كتب الزوج المفجوع مخاطبًا زوجته الراحلة: «ستبقين دائمًا بطلتنا المفضلة يا أمّ ألانا. سأحرص على أن تعرف ابنتنا كم كنتِ امرأة رائعة، وكم أحببتِها. سأخبرها كيف أنقذتِ حياتها، وكيف بذلتِ حياتك من أجل ابنتنا. سأخبرها أنكِ كنتِ امرأة شجاعة، وأنكِ حتى آخر نفس لم تتخلي عنها أبدًا».

 

ونشر مدافع نادي بوليفار SC السابق رسائل مؤثرة عبّر فيها عن حزنه العميق، وفي الوقت نفسه عن إيمانه ورجائه. ووجّه كلامه إلى ابنته قائلًا: «من الآن فصاعدًا، لم يبقَ سوى أنا وأنتِ. وستظل أمكِ ترعانا من السماء. أعلم أن أندريا ستمنحني القوة، وأعلم أنها ترى كل ما أمرّ به، وأنها تتألم أيضًا من أجلنا. لكن، وسط هذا الألم كله، أنا واثق من أنه لو أُتيح لها أن تقول لي كلمة واحدة، لطلبت مني أن أحميكِ ولو على حساب حياتي، كما فعلت هي».

 

وأعلن رئيس البرلمان الفنزويلي، خورخي رودريغيز، السبت، أن عدد القتلى بلغ 1430 شخصًا، فيما أفاد شقيق الرئيسة المؤقتة للبلاد، ديلسي رودريغيز، بأن عدد الجرحى وصل إلى 3238 مصابًا. أما الأمم المتحدة فقدّرت عدد المفقودين بنحو 50 ألف شخص، مع توقعات بارتفاع حصيلة الضحايا خلال الأيام المقبلة.

 

 

قُرب البابا لاون

 

وكان البابا لاون الرابع عشر قد عبّر، عقب تلاوة صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد، عن تضامنه مع الإخوة والأخوات في فنزويلا المتضرّرين من الزلازل الأخيرة التي خلّفت العديد من الضحايا والجرحى، إضافة إلى أضرار مادية جسيمة.

 

وقال: «أُعبِّر عن تضامني من الإخوة والأخوات الفنزويليّين المتضرّرين من جرّاء الزلازل الأخيرة»، رافعًا صلاته إلى الرب يسوع من أجل الراحة الأبدية للمتوفّين، ومجدّدًا «قربه الروحي من ذويهم، ومن المصابين، ومن جميع الذين عصفت بهم هذه المأساة». كما أعرب عن شكره وتشجيعه لجميع الذين يعملون بسخاء في أعمال البحث والإغاثة، مؤكدًا قربه من المتضرّرين ومساندته لهم بالصلاة.