موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
أدان بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس الاعتداء الذي نفّذه مستوطنون ملثمون، السبت 17 تشرين الأول 2026، على أهالي بلدة الطيبة المسيحية شرق رام الله، خلال موسم قطاف الزيتون، وعلى ضيوف أجانب كانوا يرافقونهم، بينهم دبلوماسيون ومسؤولون من دول أوروبية، في زيارة تضامنية للمناطق التي تتعرض لاعتداءات متواصلة من مجموعات المستوطنين.
وأكد رؤساء الكنائس، في بيان مشترك، أن هذا "الاعتداء الوحشي" على بلدة الطيبة وسكانها المسالمين ليس حادثًا معزولًا، مشيرين إلى أن القرى الفلسطينية في الضفة الغربية تتعرض خلال الأسابيع الأخيرة لموجة واسعة من اعتداءات المستوطنين، بلغت ذروتها مع موسم قطاف الزيتون، حين تتوجه العائلات إلى أراضيها لجني محصول يشكّل مصدرًا لرزقها، ويجدد ارتباطها بأرضها الممتد عبر الأجيال.
وأعرب البيان عن قلق بالغ إزاء فتوى دينية نُشرت مؤخرًا وتجيز لليهود الاستيلاء على زيتون الفلسطينيين، معتبرًا أنها تفتقر إلى أي أساس، وتشكل موقفًا خطيرًا ومرفوضًا بصورة مطلقة. وفي المقابل، ثمّن رؤساء الكنائس المواقف العلنية التي صدرت عن عدد من الحاخامات والأصوات اليهودية الرافضة لهذه الفتوى.
كما أعربوا عن تقديرهم لإدانة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ للاعتداء، لكنهم شددوا على أن استمرار هذه الهجمات على أرض الواقع يعكس حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مرتكبوها. وأشاروا إلى الإجراءات التي اتخذتها الشرطة الإسرائيلية، بما فيها الاعتقالات التي أعقبت الاعتداء، معربين عن أملهم في أن يستمر إنفاذ القانون بصورة جدية ومنتظمة، وألا تظل هذه الإجراءات تدبيرًا استثنائيًا.
ودعا بطاركة ورؤساء الكنائس السلطات المختصة إلى تقديم المسؤولين عن الاعتداءات إلى العدالة، كما حثّوا المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لضمان حماية سكان الطيبة والضفة الغربية، وكذلك جميع الذين يزورون هذه المناطق للتعبير عن تضامنهم مع أهلها.
وفي ختام البيان، جدّد رؤساء الكنائس دعمهم الكامل لأهالي الطيبة وكنائسها، مؤكدين أنهم سيواصلون، كما فعلوا في الماضي، بذل كل ما في وسعهم للحفاظ على الوجود المسيحي في البلدة. كما رفعوا صلواتهم من أجل أهالي الطيبة وجميع سكان الأرض المقدسة، لكي ينعموا بالأمن والعدالة والسلام.