موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
دعا الكاردينال جان مارك أفيلين، رئيس أساقفة مرسيليا، إلى وقف دوامة العنف واستعادة السلام في فرنسا، عقب موجة من الاحتجاجات وأعمال الشغب التي شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى خلال الأيام الماضية، وتخللتها اعتداءات على متاجر ومبانٍ عامة، واقتحامات طالت بعض الكنائس. وقال في بيان نشرته أبرشية مرسيليا: "لا نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى دوامة هذا العنف. فلنصلِّ، مع جميع المؤمنين، من أجل توقف هذه الاضطرابات وعودة السلام".
ووصف الكاردينال أفيلين أعمال العنف التي رافقت احتجاجات السبت 17 تشرين الأول بأنها "غير مقبولة"، مشيرًا إلى تعرّض متاجر للنهب، واقتحام بعض الكنائس، والاعتداء على مبنى البلدية وإلحاق أضرار به، فضلًا عن تخريب مركز للشرطة والاعتداء على عدد من عناصر الأمن. وأعرب، باسم كنيسة مرسيليا، عن تضامنه مع المصابين وأصحاب المحال التجارية المتضررة، داعيًا إلى إنهاء المواجهات وإعادة الهدوء، ومؤكدًا أن "مدينتنا وبلادنا تستحقان أفضل من ذلك".
ومن جانبه، أعرب رئيس أساقفة ليون، المطران أوليفييه دو جيرماي، عن تضامنه مع التجار وعناصر الأمن وجميع المتضررين من أعمال الشغب، بمن فيهم الذين أرادوا التعبير عن مطالبهم بصورة سلمية. وأكد أن ما شهدته مدينة ليون من مواجهات وتخريب ونهب تجاوز حدود التظاهر المشروع، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة الإصغاء إلى المطالب الاجتماعية التي تقف وراء الاحتجاجات، وعدم تجاهل الأسباب التي دفعت الناس إلى النزول إلى الشوارع.
واعتبر المطران دو جيرماي أن أعمال العنف تعكس حالة من الضيق والاضطراب يعيشها المجتمع، وأن من الضروري الاعتراف بوجود مشكلات وتحديات حقيقية تستدعي المعالجة. لكنه حذّر من أن اللجوء إلى العنف لا يمكن أن يشكّل سبيلًا للاستجابة لهذه المطالب، بل يؤدي إلى تعميق الأزمات التي يسعى المحتجون إلى التعبير عنها، ويضيف إلى المظالم القائمة مظالم جديدة.
وشدّد رئيس أساقفة ليون على أن العنف "طريق مسدود لا يمكن أن يولّد إلا مزيدًا من الظلم والانقسامات"، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الاجتماعية تتطلب التعاون بدلًا من المواجهة. وقال: "ليس بمواجهة بعضنا بعضًا، بل بالعمل معًا، نستطيع التصدي للتحديات التي تواجه مجتمعنا"، داعيًا إلى الصلاة من أجل السلام، وإلى أن يكون الجميع "صانعي سلام" في حياتهم ومجتمعاتهم.