موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٢٥ أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٦
البطريرك بيتسابالا في قداس عيد سيدة فلسطين: ألم شهداء الكرك هو ألمنا أيضًا
خلال قداس عيد سيدة فلسطين، دعا إلى تحقيق العدالة وضمان أمن الجميع، وصون أواصر الأخوّة بين المسيحيين والمسلمين في الأردن

أبونا :

 

استذكر الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، شهداء الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدًا تضامن الكنيسة اللاتينية مع عائلات الضحايا والجرحى والكنيسة الأرثوذكسية، وداعيًا إلى تحقيق العدالة والحفاظ على الوحدة والأخوّة بين أبناء المجتمع الأردني.

 

جاء ذلك في مستهل عظته خلال الاحتفال بعيد مريم العذراء، سلطانة فلسطين وسائر الأرض المقدسة، اليوم الأحد 25 تشرين الأول 2026، في دير رافات، حيث قال: "إنّ قلوبنا اليوم مع إخوتنا المسيحيين التسعة الذين قُتلوا في حمّود، بمنطقة الكرك في الأردن، أثناء مشاركتهم في مراسم جنازة، نُودِع الضحايا والجرحى بين يدي الربّ، ونقف إلى جانب عائلاتهم ووإخوتنا الكنيسة الأرثوذكسية التي ألمّت بها هذه الفاجعة. فألمهم هو ألمنا أيضًا".

 

وأضاف البطريرك بيتسابالا: "ونطالب بتحقيق العدالة وضمان أمن جميع أبناء المجتمع، ونصلّي ألّا تؤدّي هذه الفاجعة إلى تمزيق أواصر الأخوّة بين المسيحيين والمسلمين في الأردن، بل نريد أن نواصل معًا صونها، حتى في وسط هذه المحنة".

 

 

تعزيز التضامن والاهتمام بالآخرين

 

وفي سياق حديثه عن الظروف الصعبة التي تمرّ بها الأرض المقدسة، أشار غبطته إلى أن الأوضاع المتوترة في فلسطين حالت دون مشاركة كثيرين في الاحتفال السنوي، مؤكدًا أن الكنيسة تحمل في صلاتها جميع المتألمين من العنف والظلم. وقال: "نصلّي من أجل إخوتنا وأخواتنا في الأردن، ومن أجل عائلاتنا في فلسطين، ومن أجل جميع الذين يعانون في أرضنا المقدّسة من الإذلال والظلم والعنف، ويكابدون آلامًا كثيرة".

 

وانطلاقًا من إنجيل زيارة العذراء مريم لأليصابات، شدّد بطريرك القدس للاتين على أن الإيمان بالمسيح ينبغي أن يتحوّل إلى قرب ملموس من المتألمين، ولا سيما العائلات التي فقدت أحبّاءها، مؤكدًا أن رسالة الكنيسة لا تقتصر على الصلاة وكلمات المواساة، بل تشمل مرافقة الإنسان في محنته والاستجابة لاحتياجاته وصون كرامته.

 

ودعا غبطته الجماعات الكنسية إلى عدم الانغلاق على ذاتها أمام الخوف والألم، بل إلى تعزيز روح التضامن والاهتمام بالآخرين، خصوصًا الذين يعيشون الحزن والوحدة بعد فقدان أحبّائهم، مشددًا على أن المحبة المسيحية تتطلب التزامًا عمليًا يتجاوز المشاعر والكلمات.

 

واختتم البطريرك بيتسابالا عظته بصلاة إلى العذراء مريم، سلطانة فلسطين، طالبًا شفاعتها من أجل العائلات والمتألمين وجميع سكان الأرض المقدسة، قائلًا: "يا مريم، أمّ ربّنا، ادخلي بيوتنا. عزّي الذين يبكون موتاهم، وأعيني الذين يعيشون في العزلة والخوف".