موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
المزار الوطني لسيدة الكرمل في برديتشيف
أوفد البابا لاون الرابع عشر أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان للعلاقات مع الدول، المطران بول ريتشارد غالاغر، ممثلًا خاصًا له للمشاركة في الاحتفالات بالذكرى الخامسة والثلاثين لإعادة إحياء الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية في أوكرانيا، معربًا عن قربه الأبوي من الشعب الأوكراني الذي «يعاني بشدة من قسوة الحرب».
وجاء ذلك في رسالة، نُشرت في 11 تموز 2026، كلّف فيها البابا المطران غالاغر بتمثيله في الاحتفال الذي سيقام في 19 تموز في المزار الوطني لسيدة الكرمل في برديتشيف، أحد أبرز المراكز الروحية للكاثوليك اللاتين في أوكرانيا، الذين يُقدَّر عددهم، بحسب وسائل إعلام الفاتيكان، بما بين 700 ألف ومليون مؤمن.
ويصادف الاحتفال هذا العام مناسبتين مهمتين، هما الذكرى الخامسة والثلاثون لإعادة إحياء المؤسسات الكاثوليكية اللاتينية في أوكرانيا بعد استقلالها عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، والذكرى الخامسة والعشرون للزيارة التاريخية التي قام بها البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى البلاد عام 2001.
وفي رسالة التكليف، طلب البابا من المطران غالاغر أن ينقل إلى المؤمنين «قربه الأبوي»، وأن يؤكد تضامنه مع شعب «يعاني بعمق بسبب قسوة الحرب»، معربًا عن أمله في أن يرفع المشاركون في الاحتفال الصلاة من أجل السلام في العالم وفي العائلات.
كما أشاد البابا بما وصفه بـ«الشهادة الشجاعة» التي قدمها الكاثوليك في أوكرانيا عبر التاريخ، متوقفًا خصوصًا عند القرن العشرين، عندما تعرضت الكنيسة الكاثوليكية، في ظل النظام السوفيتي، إلى «اضطهاد قاسٍ» نظمته السلطات المدنية بهدف القضاء عليها بالكامل.
وفي السياق نفسه، يواصل الكاردينال ماتيو تسوبي، الذي اضطلع خلال حبرية البابا فرنسيس بمهمات دبلوماسية عدة في أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في إطار الجهود الرامية إلى إحلال السلام، تمثيل الكرسي الرسولي في بعض المناسبات. وقد أوفده البابا لاون الرابع عشر مؤخرًا في مهمة إنسانية إلى أوكرانيا لزيارة معسكرات الاحتجاز التي يُحتجز فيها جنود روس.