موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر
التقى البابا لاون الرابع عشر بالنجم البورتوريكي العالمي باد باني في مدريد يوم 8 حزيران، بعد أيام من تعليق طريف للأب الأقدس بشأن تزامن فعاليات زيارته الرسولية إلى إسبانيا مع حفلات الفنان في العاصمة الإسبانية.
وأشار المتحدث باسم الفاتيكان، ماتيو بروني، للصحفيين في 9 حزيران، إلى أن البابا التقى باد باني لفترة وجيزة داخل ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد، بحضور أفراد من عائلته وبعض أصدقائه، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية أو نشر أي صور للقاء.
لقاء خاص ومقتضب
وأوضح المنسق العام للزيارة البابوية إلى إسبانيا نيابة عن مجلس الأساقفة الإسبان، أن باد باني «ينحدر من عائلة كاثوليكية وكان يرغب في لقاء البابا، لذلك وجد المنظمون مكانًا مناسبًا داخل ملعب برنابيو، إذ كان ذلك اليوم الوحيد خلال وجود البابا في مدريد الذي لم يكن يشهد حفلًا للمغني في ملعب أتلتيكو مدريد المنافس».
وأضاف: «كان الاتفاق واضحًا: اللقاء نعم، لكن من دون صور، وقد احترم باد باني ذلك». وتابع: «لو بدأت صور اللقاء بالانتشار لكانت سرقت الأضواء من الحدث الجميل الذي جمع الأبرشية في مدريد». ووصف اللقاء بأنه كان «وديًا وعائليًا»، مشيرًا إلى أن الفنان حضر برفقة أفراد من عائلته.
بين حفلات باد باني وفعاليات البابا
وخلال الرحلة البابوية إلى مدريد في 6 حزيران، سُئل البابا لاون عن شعوره إزاء تزامن أمسية الصلاة مع الشباب مع حفل غنائي كامل العدد لباد باني في المدينة نفسها. فأجاب مبتسمًا: «إذا وُضع الناس أمام خيار: هل تذهبون لرؤية باد باني أم لرؤية البابا؟ فأعتقد أن كثيرين سيختارون باد باني. لكنني أعتقد أيضًا أن هناك من سيأتي لرؤية البابا، وهذا بحد ذاته يحمل رسالة. أجد ذلك مشجعًا وآمل أن نشجع الشباب على مواصلة البحث».
وقد تحققت توقعات البابا بالفعل؛ إذ شارك نحو 500 ألف شخص في «مهرجان الإيمان» الذي ترأسه في ساحة ليما بمدريد مساء ذلك اليوم، وتضمن موسيقى وشهادات وسجودًا للقربان الأقدس. كما استقطب قداس عيد جسد الرب ودمه الأقدسين ودورة القربان التي ترأسها البابا في 7 حزيران نحو 1.2 مليون شخص في وسط مدريد.
وفي 8 حزيران، شارك البابا لاون الرابع عشر في لقاء ضخم داخل ملعب برنابيو حضره نحو 80 ألف شخص، وتخللته موسيقى وشهادات وصلاة. ورددت الجماهير هتافات متكررة من بينها: «البابا لاون!» و«أوليه، أوليه، أوليه!».
جولة موسيقية
يُعرف باد باني، البالغ من العمر 32 عامًا واسمه الحقيقي بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، بأنه أحد أبرز الفنانين اللاتينيين في العالم. ورغم الجدل الذي يثيره أحيانًا بسبب أسلوبه في الأزياء وبعض كلمات أغانيه، فإنه يحظى بإشادة واسعة لتمسكه بهويته البورتوريكية وإسهامه في إبراز الثقافة اللاتينية على الساحة العالمية.
وكان حفل باد باني في مدريد يوم 6 حزيران قد استقطب نحو 60 ألف شخص ضمن جولته العالمية الحالية، وهي واحدة من عشر حفلات مقررة في العاصمة الإسبانية بدأت في 30 أيار، ويُتوقع أن يحضر كل واحدة منها نحو 60 ألف متفرج. ومن المقرر أن يواصل الفنان إحياء حفلاته في مدريد أيام 10 و11 و14 و15 حزيران، قبل استكمال المرحلة الأوروبية من جولته العالمية.
زيارة البابا إلى إسبانيا
هذا ويواصل البابا لاون الرابع عشر زيارته الرسولية إلى إسبانيا، والتي تستمر سبعة أيام. وبعد احتفاله بعيد جسد الرب ودمه الأقدسين ولقائه أعضاء البرلمان الإسباني، انتقل في 9 حزيران إلى برشلونة، حيث يترأس في 10 حزيران تدشين برج يسوع المسيح في كنيسة العائلة المقدسة، قبل أن يزور مراكز استقبال المهاجرين في جزر الكناري. ومن المقرر أن يعود إلى روما في 12 حزيران.
وفي ختام حديثه، قال المنسق العام للزيارة البابوية إلى إسبانيا: «شاركت قبل أيام في نقاش حول الزيارة البابوية، وأشار بعض المشاركين إلى أن حفلات باد باني في مدريد قد تستقطب ما مجموعه 700 ألف شخص. فأجبتهم: هذا رائع، لكن البابا سيجمع ثلاثة أضعاف هذا العدد في فعالية واحدة فقط».
وأضاف: «حتى ابنتا الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا شاركتا في القداس صباحًا، ثم حضرتا حفل باد باني مساءً. وهذا أيضًا علامة على روح اللقاء والتواصل التي عشناها في مدريد خلال الأيام الماضية».