موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

الرئيسية /
ثقافة
نشر السبت، ١٨ ابريل / نيسان ٢٠٢٦
البابا لاون الرابع عشر على قائمة مجلة تايم لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم

أبونا :

 

اختارت مجلة Time magazine البابا لاون الرابع عشر ضمن قائمتها «أكثر 100 شخصية تأثيرًا في العالم لعام 2026». وأُعلن عن هذا التكريم في 15 نيسان، حيث انضم أول بابا مولود في الولايات المتحدة إلى مجموعة متنوعة من الشخصيات -بعضها معروف عالميًا وبعضها أقل شهرة- تميّزوا بإسهاماتهم كقادة ومبتكرين ورموز وفنانين وروّاد.

 

وأوضح رئيس تحرير المجلة سام جاكوبس في مقدمته للقائمة، التي دخلت عقدها الثالث، أنه «لا يوجد معيار واحد يحدّد التأثير». بل تعتمد عملية الاختيار على استطلاع آراء المحررين والمراسلين والمصادر حول العالم، إلى جانب مراجعة الترشيحات اليومية، على أن تكون الاختيارات النهائية مستندة إلى «القصص التي تشكّل العالم كل عام، والأشخاص الذين يكتبونها».

 

 

بقلم شخصية بارزة

 

وقد خُصّص لكل شخصية في القائمة تعليق موجز على موقع المجلة الإلكتروني بقلم شخصية بارزة، حيث كتب المخرج الأمريكي الحائز على العديد من الجوائز من بينها الأوسكار، مارتن سكورسيزي، عن البابا لاون أنه «أُعجب بشجاعته وبقربه من الناس».

 

واستذكر سكورسيزي البابا فرنسيس بوصفه «رجلًا تعرّفت إليه وأحببته كصديق»، مشيرًا إلى أن البابا لاون «يبدو أنه يشاطر» البابا الراحل فهمه بأن الكنيسة بحاجة إلى إصلاح ذاتها للحفاظ على قوتها الأخلاقية والروحية. وأضاف أنه، كما كان البابا فرنسيس «أول بابا يُولد خارج أوروبا منذ العصور الوسطى، وأول بابا من الرهبنة اليسوعية»، فإن البابا لاون يُعدّ أيضًا رائدًا، إذ إنه «أول بابا مولود في أميركا الشمالية (بلهجة شيكاغو!) وأول بابا من الرهبنة الأوغسطينية منذ 500 عام».

 

وأشار إلى أن «الكنيسة فقدت، بالنسبة لكثيرين، قدرًا كبيرًا من مصداقيتها الأخلاقية والروحية»، في ظل استمرار الكشف عن فضائح الاعتداءات الجنسية وسوء الإدارة المالية، وتزايد النزعة العلمانية لدى العديد من المسيحيين. وأضاف: «الكنيسة تقف عند مفترق طرق، وقد تكون بصدد إعادة تشكيل نفسها من جديد».

 

ولفت إلى أن فرنسيس كان يؤكد دائمًا أن الكنيسة «ليست مبنى أو رمزًا، بل هي تعاليم يسوع نفسها». وأعرب عن اعتقاده بأن البابا لاون يشارك هذا المنظور، قائلاً: «مثل فرنسيس، يبدو أنه ملتزم بمنح العلمانيين دورًا أكثر فاعلية في قيادة الإيمان وممارسة أعمال المحبة».

 

 

ممارسة حضور الله

 

كما أشار إلى أن البابا لاون كتب مقدمة لطبعة جديدة من كتاب ممارسة حضور الله، وهو عمل روحي قصير للراهب الكرملي الفرنسي في القرن السابع عشر الأخ لورانس القيامة. وكان البابا لاون قد لفت إلى هذا الكتاب في أكثر من مناسبة، إذ كتب في كانون الأول 2025 أن هذا العمل، إلى جانب كتابات القديس أوغسطينوس وغيرها، «من النصوص التي شكّلت حياتي الروحية إلى حدّ كبير»، وساهمت في «تكويني لمعرفة الطريق نحو معرفة الرب ومحبته».

 

وأضاف سكورسيزي: «أعرف هذا الكتاب جيدًا. فقد أهداني إياه أحد الأصدقاء قبل بضع سنوات، ومنذ ذلك الحين مرّرته إلى كثيرين. إنه يقدّم نموذجًا لاكتشاف حضور الله في الحياة اليومية، ونقل الكنيسة من داخل الأبنية -مهما كانت مهيبة- إلى واقع الحياة اليومية». وختم مقتبسًا من مقدمة البابا لاون: «يمكن اختصار الأخلاق المسيحية كلها في هذا التذكّر الدائم لحقيقة أن الله حاضر: إنه هنا».

 

وختم بالقول: «إن كلماته تشجعني».