موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الجمعة، ١٧ مارس / آذار ٢٠٢٣
اتحاد الرهبانيات في الأردن يعقد لقاءً حول رسالة المكرس في التربية
نحو مسيرة توبة سينودسيّة تربويّة

الأخت سيسيل حجازين :

 

في إطار مسيرة السينودس الكنسيّ نحو حياة التجدّد وإحياء الرسالة الرهبانيّة والتربويّة والكنسيّة، تابع اتحاد الراهبانيات في الأردن مسيرة التنشئة بلقاء خامس عقد اليوم الجمعة 17 آذار 2023، في مدرسة راهبات الوردية بمنطقة مرج الحمام في عمّان، مجسدًا بذلك توصيات الجمعية السينودسيّة القاريّة والتي عقدت في لبنان الشهر الفائت، وكذلك ضمن مسيرة التوبة في الزمن الأربعيني هذا في السير على خطى المربي والمعلم الإلهي.

 

فبعد استقبال رئيسة وراهبات المدرسة للمطران دعيبس وللراهبات، توجه الجميع إلى قاعة المدرسة، حيث استمعوا إلى كلمة ترحيبية ألقتها الأخت كلارا معشر. وبعد ذلك كانت محاضرة المطران دعيبس تحت عنوان: "قراءة رسالة المكرّس في التربية"، سلط خلالها الضوء على الحياة التربويّة في المدارس، وواجبات المكرّس والمكرّسة تجاه النفوس التي وضعت كوزنات وأمانة بين أيديهم، وذلك انطلاقًا من مسيرة السيد المسيح المكانيّة "إلى القدس".

 

وقال: إنّ مسيرة السيد المسيح نحو القدس هي نموذج لحياتنا في التكريس ورسالتنا الرعويّة في المدارس والتي تتطلب الصبر والمرافقة والعمل اليومي الدؤوب والمتابعة بالرغم من الصعوبات والمشاكل اليومية التي تواجههنا حتى نعطي الثمار المرجوة. فالرسالة الرعويّة هي مسيرة فيها حمل الصليب وجهاد يومي علينا أن نحمله بفرح وابتسامة، فالصليب هو الذي يعطي معنىً لحياتنا كمكرسين وتربويين، لافتًا إلى أنّ الرسالة التربوية يجب أن تكون على مثال المسيح المربي والمعلم، الذي اهتمّ بالإنسان بكل جوانبه الإنسانيّة والروحيّة، لكي يكون بدوره رسولاً يتابع رسالة معلمه.

 

ثم أشار سيادته إلى الخبرة السينودسيّة التي تم عيشها في المرحلة القاريّة صغارًا وكبارًا، حيث كان المجتمعون جسدًا واحدًا، يصغون إلى بعضهم البعض باحترام، ويحاورن ويشاركون خبراتهم في أجواء إيجابيّة واضحة بين الجميع. وانهى حديثه قائلاً: "مسيرة التوبة هذه هي نموذج لمسيرتنا التربوية للتكريس فهذا الزمن يساعدنا على العودة لكي نرجع إلى معنى التكريس والصعوبات التي تواجهنا، وإلى رسالتنا التربوية كي نرتب أولوياتنا لتكريسنا لرسالتنا يساعدنا هذا الزمن على التوبة. إنه زمن نعمة وبركات".

 

ثم انتهت المحاضرة بمشاركة حوارية غنيّة بين المطران والراهبات. وبعد ذلك توجه الجميع إلى كنيسة المدرسة للاشتراك بالقداس الالهي الذي ترأسه سيادته، حيث رفعت الصلاة من أجل المرضى، خاصة من أجل مرشد الاتحاد الأب رشيد مستريح. وفي عظته قال المطران دعيبس: "إنّ الرّب يطلب منا ثمارًا في مسيرتنا التربويّة، وفي رسالتنا كمكرسين، والله يريد هذه الرهبنة أن تستمرّ وأن تعطي ثمرًا، والرّب يعطي الثمر في آوانه. ونطلب منه أن يعطينا ثمارًا من خلال رسالتنا في الكنيسة، الثمار التي يريدها هو من خلال رسالتنا".