موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأحد، ٣٠ أغسطس / آب ٢٠١٥
أنطوان فتّال وجميلة سفر.. خمسون عاماً من حياة "السراء والضراء"
تقرير: رانيا منصور ، تصوير: أسامة طوباسي :

احتفل السيد أنطوان فتال وزوجته السيدة جميلة سفر باليوبيل الذهبي لزواجهما الذي ارتبطا به في التاسع والعشرين من آب عام 1965. وجرى الاحتفال أثناء القداس الذي ترأسه كاهن رعية القديس يوحنا دي لا سال في الأردن الأب عصام الزعمط، بمشاركة الأب رفعت بدر، وابن المحتفلين الشماس الإنجيلي الدائم يوسف فتّال، والأخوة الفرير: ألبير وإميل عقيقي، والفرنسسكاني إبراهيم حداد.

وعلى وقع موسيقى الأعراس، التي عزفها المبدع شريف لطفي Mendelssohn's Wedding March، تقدم الزوجان بخطى وئيدة إلى هيكل الرب يقدمان صورة لزواجهما قبل نصف قرن، ومحاطين بأحفادهما الذين تلوا قراءات القداس، قدما المسبحة الوردية وصورة العائلة المقدسة التي ستكون شعاراً للقاء البابا فرنسيس المرتقب في ولاية فيلادلفيا الأمريكية بعد أسبوعين، وقدّم الأب رفعت بدر شرحاً مبسطاً عن الصورة، قائلاً بأنها لا تمثل العائلة المقدسة التقليدية (يسوع ومريم ويوس) بل تحتوي كذلك جدي المسيح القديسين يواكيم وحنة، ويد المسيح التي تبارك الكل في وسط الصورة بالتمام.

وتلا الأب عصام الزعمط صلوات أعدت خصيصاً لمباركة المحتفلين باليوبيل.

وبتأثر بالغ ألقى عظة القداس الشماس يوسف فتّال الذي تحدث عن يوحنا المعمدان بمناسبة تزامن الاحتفال مع عيد استشهاده، وقال بأنه أتى من أبوين مسنين وتقيين زكريا واليصابات وأن يد الرب كانت ليس فقط مع يوحنا وإنما كذلك مع والديه. وقال إن يوحنا قد شهد للسيد المسيح بموته البطولي، وأن الشهادة اليوم، فضلاً عن الشهداء الذي يسقطون من أجل إيمانهم، إلا أنها تأتي في بطولة الحياة اليومية والبيتية، شاكراً الرب على نعمة القداسة في بيته بفضل صلوات الوالدين التقيين اللذين تعبا على تنشئته وتنشئة أخويه سامي وجورج بمخافة الرب والطاعة لوصاياه.

وبعد التناول المقدس، تلا المحتفى به السيد أنطوان كلمة باسمه ونيابة عن زوجته، وقال بأن مسيرة حياتنا قد تكللت بالآلام والأفراح، أو بلغة الأعراس "بالسراء والضراء" والصحة والألم، وقال بأنني لن أتحدث عن الضراء والآلام لأنها أصبحت من الماضي، بل سأتحدث عن المسرة والبركات التي منحنا إياها الرب بشفاعة الأم البتول، وهي نعمة الأبناء الصالحين والأحفاد الرائعين. وقدّم الشكر لله أولاً ولزوجته التي تعبت معه في كل مراحل الحياة الزوجية، قائلاً بأنها كانت الأب والأم والصديق والرفيق مليئة بالصدق والأمانة والمحبة. وتمنى لجميع المتزوجين الحاضرين أن يفرحوا بالاحتفال بيوبيلهم الذهبي وكذلك الماسي.

أجواء من الفرح عاشتها هذه العائلة والعائلة الرعوية في كنيسة اللاتين في جبل الحسين في العاصمة الأردنية عمّان، قبل أسبوعين من احتفال العائلة الكنسية الكبرى مع قداسة البابا بيوم العائلات، وكذلك قبل أقل من شهرين من سينودس العائلة الذي سيجري في الفاتيكان، وسيتخلله إعلان قداسة والدي القديسة تريزيا الصغيرة، كمثال حي للقداسة ليس فقط الفردية وإنما كذلك العائلية.